اقتصاد

توقعات متفائلة بنمو الاقتصادات الكبرى خلال العام الحالي

الاقتصاد العالمي نجح خلال 2025 في الصمود بمواجهة الرسوم الأميركية والتوترات السياسية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

رأت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن الاقتصاد العالمي نجح خلال 2025 في الصمود بمواجهة الرسوم الأميركية والتوترات السياسية، وأبدت توقعات متفائلة للقوى الاقتصادية الرئيسية مثل الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي.

ولاحظت المنظمة في تقريرها المتضمن توقعاتها الاقتصادية العالمية المُحدثة أن "الاقتصاد العالمي تمكن من الصمود هذه السنة، رغم المخاوف من تباطؤ أكثر حدة في ظل تشديد الحواجز التجارية والغموض الكبير المتأتي من السياسات العامة".

واعتبرت المنظمة أن التدابير الاستباقية لزيادة الرسوم الجمركية المتوقعة شكّلت أبرز العوامل التي مكّنت الاقتصاد من الصمود، إذ حفزت التجارة، والاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وخفض المصارف المركزية أسعار الفائدة، والسياسات المالية المعززة للطلب، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

وأدت نيّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على السلع الداخلة إلى الولايات المتحدة إلى زيادة كبيرة في الواردات في مطلع 2025، وتوقف هذا التدفق منذ ذلك الحين، وتَرافَق ذلك مع تباطؤ اقتصادي في النصف الثاني من العام.

وأكدت المنظمة توقعاتها بنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.2% خلال 2025، بعد أن بلغ 3.3% خلال عام 2024، على أن ينخفض إلى 2.9% في 2026، ثم ينتعش مجدداً ليسجل 3.1% خلال 2027.

تعويض أثر الرسوم الجمركية

وضمّنت المنظمة تقريرها توقعات أكثر تفاؤلاً بالنسبة إلى الولايات المتحدة من تلك التي وردت في تقريرها السابق في سبتمبر، إذ رأت أن النمو سيبلغ 2% خلال 2025 و1.7% في 2026، ثم 1.9% خلال 2027.

ورأت أن الأثر السلبي للرسوم الجمركية وانخفاض صافي الهجرة على أكبر اقتصاد في العالم سيكون أقل وطأة مما كان متوقعاً، رغم التدهور في سوق العمل، واستمرار التضخم، و"الضعف المؤقت" الناجم عن أزمة الإغلاق الحكومي.

أما في منطقة اليورو، فيُتوقَع أن يصل النمو إلى 1.3% خلال 2025، بزيادة طفيفة قدرها 0.1 نقطة مئوية، وإلى 1.2% خلال 2026، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية، ومن المُنتظَر أن يرتفع إلى 1.4% في العام التالي.

ورغم تأثر فرنسا بحالة عدم الاستقرار السياسي والمالي، يُتوقع أن يصل نموها إلى 0.8% خلال 2025، ثم إلى 1% في 2026 و2027.

إلا أن التقرير أشار إلى أن ألمانيا التي يحتل اقتصادها الصدارة أوروبياً، ستشهد نمواً متواضعاً ثابتاً بنسبة 0.3% خلال 2025، ثم يرتفع إلى 1% في 2026، و1.5% خلال 2027.

المخاوف الرئيسية

ولاحظت المنظمة أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الكثير من اقتصادات السوق الناشئة "حقق مفاجأة بصمودها جيداً"، وأشارت إلى أن الصين في وضع أفضل قليلاً مما كانت عليه في سبتمبر، مع توقعات بنمو قدره 5% خلال 2025، ثم يتباطأ إلى 4.4% في 2026، و4.3% خلال 2027.
ورغم تضمُن تقرير المنظمة توقعات أكثر تفاؤلاً مما كان منتظراً، نبّهت إلى أن النمو بات يتسم "بهشاشة متزايدة".

وأوضحت المنظمة أن "العاملين الرئيسيين اللذين يحملان على القلق هما احتمال زيادة الرسوم الجمركية الثنائية على واردات السلع، وإمكان تطبيق قيود تصدير واسعة النطاق على المنتجات الأساسية"، مثل المعادن النادرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.