ذكاء اصطناعي

التكنولوجيا الصينية تشق طريقها إلى السوق الأميركية رغم المنافسة الحادة

نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر تستقطب عدداً متزايداً من المبرمجين والشركات في الولايات المتحدة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

في خضم منافسة حادة بين الولايات المتحدة والصين حول الذكاء الاصطناعي، تشق التكنولوجيا الصينية طريقها بهدوء إلى السوق الأميركية.

فعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية الكبيرة، تستقطب نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر عدداً متزايداً من المبرمجين والشركات في الولايات المتحدة.

تختلف هذه النماذج عن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية المغلقة التي أصبحت معروفة على نطاق واسع، مثل شات جي بي تي الذي طورته شركة أوبن إيه آي أو جيميناي من غوغل، والتي تحاط آليات عملها الداخلية بحماية مشددة، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

في المقابل، تسمح النماذج المفتوحة المصدر التي طرحتها شركات صينية منافسة، من علي بابا إلى ديبسيك، للمبرمجين بتخصيص أجزاء من البرنامج بما يتناسب مع احتياجاتهم.

عالمياً، ارتفع استخدام النماذج المفتوحة المصممة في الصين من 1.2% فقط في أواخر عام 2024 إلى ما يقرب من 30% في أغسطس 2025، وفقاً لتقرير نشرته مؤخراً منصة المطورين أوبنراوتر وشركة رأس المال الاستثماري الأميركية أندريسن هوروفيتس.

وقال وانغ وين، عميد معهد تشونغيانغ للدراسات المالية بجامعة رنمين الصينية، إن "نماذج المصادر المفتوحة الصينية رخيصة، بل مجانية في بعض الحالات، وتعمل بكفاءة عالية".

وأوضح أحد رواد الأعمال الأميركيين الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن شركته توفر 400 ألف دولار سنوياً باستخدام نماذج كوين للذكاء الاصطناعي من شركة علي بابا بدلاً من النماذج المغلقة.

صدمة ديب سيك

أحدث طرح ديب سيك في يناير 2025 نموذج اللغة الكبير عالي الأداء ومنخفض التكلفة ومفتوح المصدر آر آي، تغييراً جذرياً بعد أن كان الاعتقاد السائد بأن أفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي لا بد أن تأتي من شركات أميركية عملاقة.

كانت تلك بمثابة لحظة أدركت فيها الولايات المتحدة أن عليها أن تعيد النظر في تقييمها لقدرات الصين التي تخوض معها معركة شرسة للسيطرة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

تحظى نماذج الذكاء الاصطناعي التي صممتها شركتا مينيماكس وزد إي آي الصينيتان بشعبية واسعة في الخارج، وقد دخلت الصين حالياً مضمار تطوير برامج الذكاء الاصطناعي المساعدة، وهي برامج تستخدم روبوتات الدردشة لإنجاز مهام عبر الإنترنت، مثل شراء التذاكر أو إضافة المواعيد والفعاليات إلى التقويم.

وتعتبر النماذج سهلة الاستخدام والمفتوحة المصدر مثل أحدث إصدار من نموذج كيمي ك2 طرحته شركة مونشوت إيه آي الناشئة في نوفمبر الماضي، بمثابة الأفق الجديد في ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتدرك الحكومة الأميركية إمكانات البرمجيات مفتوحة المصدر، ففي يوليو، أصدرت إدارة ترامب "خطة عمل الذكاء الاصطناعي" التي نصّت على أن أميركا بحاجة إلى "نماذج مفتوحة رائدة قائمة على القيم الأميركية"، وأشارت الخطة إلى أن هذه النماذج يُمكن أن تُصبح معايير عالمية.

لكن حتى الآن، تسلك الشركات الأميركية مساراً معاكساً، فشركة ميتا التي قادت جهود الولايات المتحدة في مجال البرمجيات مفتوحة المصدر من خلال نماذج لاما، تركز الآن على الذكاء الاصطناعي مغلق المصدر.

مع ذلك، طرحت أوبن إيه أي هذا الصيف، تحت ضغوط للعودة إلى انطلاقتها الأصلية بصفتها مؤسسة غير ربحية، نموذجين وصفتهما بأنهما "مفتوحا الوزن"، وهذا يعني أنهما أقل قابلية للتعديل بقليل من النماذج مفتوحة المصدر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.