مصرف لبنان

هل يقترب الحل؟.. مجلس الوزراء اللبناني يناقش قانون سداد أموال المودعين

البنوك التجارية ستتحمل 20% من مسؤولية ‌سداد مدفوعات الأوراق المالية المدعومة بالأصول

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يواصل مجلس الوزراء اللبناني اليوم مناقشة إقرار مشروع قانون يتيح الاسترداد التدريجي للودائع المجمدة منذ الانهيار المالي عام 2019، في خطوة تعد الأولى من نوعها تهدف إلى إعادة التعافي للقطاع المصرفي.

ويقترح المشروع سداد الودائع الصغيرة التي تقل عن 100 ألف دولار على أقساط شهرية أو ربع سنوية خلال أربع سنوات، فيما تُعالج الودائع الأكبر عبر أوراق مالية قابلة للتداول مدعومة بأصول يصدرها مصرف لبنان وبآجال تمتد حتى 20 عاما، مع مساهمة من المصارف التجارية والبنك المركزي في التمويل.

وذكر وزير المالية ياسين جابر لرويترز أن تطبيق القانون سيعزز الاقتصاد ويضخ ودائع بقيمة تتراوح بين 3 و 4 مليارات دولار سنويا في النظام.

وأدى الانهيار المالي، ‍الذي تسببت فيه السياسات المالية غير المستدامة والهدر والفساد على مدى عشرات الأعوام، إلى تخلف لبنان عن سداد ديونه السيادية وانهيار الليرة.

ويمثل مشروع القانون المرة الأولى التي تقدم فيها بيروت تشريعا يهدف إلى معالجة عجز تمويلي هائل، قدرت قيمته بنحو 70 مليار دولار عام 2022، ولكن يعتقد الآن أنه تخطى ذلك الرقم.

وأقر مجلس الوزراء اللبناني أمس الاثنين عدة مواد. وقال وزير الإعلام بول مرقص إن المناقشات ستستمر اليوم الثلاثاء. ويتعين على البرلمان اللبناني المنقسم إقرار القانون ⁠بعد موافقة مجلس الوزراء عليه.

وقال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام: "مشروع قانون الانتظام ليس مثاليا لكنه واقعي، وأهم ما فيه هو أنه قابل للتنفيذ ضمن الإمكانات المتوافرة للدولة وهدفه إنصاف المودعين وإعادة التعافي للقطاع المصرفي".

اختلاف طرق السداد

يتوقع مشروع القانون، الذي نشر يوم الجمعة، سداد المدفوعات للمودعين الصغار، الذين تقل قيمة ودائعهم عن 100 ألف دولار، على أقساط شهرية أو ربع سنوية على مدى أربع سنوات.

ومن المتوقع ان تسدد الودائع التي تزيد عن 100 ألف دولار من خلال أوراق مالية قابلة للتداول مدعومة بأصول، والتي سيصدرها البنك المركزي (مصرف لبنان)، على ألا يقل المبلغ المدفوع سنويا عن 2% من القيمة.

وسيتم تحديد فترة الاستحقاق عند 10 أعوام للودائع حتى مليون دولار و15 عاما للودائع التي تتراوح قيمتها من مليون ‍دولار إلى 5 ملايين دولار و20 عاما للودائع التي تزيد قيمتها عن 5 ملايين دولار.

ومن المقرر أن تكون الأوراق المالية مدعومة بدخل وإيرادات وعوائد الأصول المملوكة لمصرف لبنان وأي عائدات من ‍بيع أصول، إن وجدت. وتطرق مشروع القانون إلى المعادن النفيسة، ‍التي زادت قيمتها بشكل كبير خلال العام ⁠الجاري، كمصدر محتمل للدخل.

وينص المشروع على أن البنوك التجارية ستتحمل 20% من مسؤولية ‌سداد مدفوعات الأوراق المالية المدعومة بالأصول. وينص ⁠أيضا على أن مصرف لبنان والبنوك التجارية ستمول بشكل مشترك مدفوعات الودائع ‍الصغيرة، على ألا تتجاوز حصة مصرف لبنان 60%.

وسيتم تحويل الدين المستحق على الدولة إلى مصرف لبنان على هيئة سندات يتم الاتفاق على تاريخ استحقاقها وسعر فائدتها بين ⁠وزارة المالية ومصرف لبنان.

واعترضت جمعية مصارف لبنان على مشروع القانون، وقالت يوم الأحد: "ترى المصارف أن التدابير والحلول المقترحة في المشروع لا تراعي القدرات الفعلية للمصارف على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المودعين ولا ‌تقبل أن توضع في مواجهة معهم في ظل تهرب الدولة من الوفاء بديونها المستحقة تجاه مصرف لبنان".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.