اقتصاد ألمانيا

اتحادات اقتصادية ألمانية تتوقع زيادة الإنتاج خلال 2026 وسط تفاؤل غائب منذ سنوات

قطاع البناء والعقارات يشهد تطوراً إيجابياً مقارنة بنهاية عام 2024

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أظهر استطلاع حديث أجراه معهد الاقتصاد الألماني "آي دبليو" القريب من أرباب العمل في ألمانيا نوعاً من التفاؤل في قطاع الأعمال الألماني بمناسبة حلول العام الجديد، وذلك لأول مرة منذ سنوات.

وتعلق هذا التفاؤل بنقطة واحدة على الأقل حيث توقع 19 اتحاداً اقتصادياً من بين 46 اتحاداً زيادة في معدلات الإنتاج في 2026 مقارنة بالعام السابق عليه، بينما لم يتوقع تراجع النشاط التجاري سوى 9 اتحادات فقط.

ومع ذلك، نوه المعهد إلى أنه لا يمكن استنتاج وجود ديناميكية اقتصادية قوية من هذه الحصيلة الإيجابية الطفيفة، وقال إن ما يؤكد ذلك هو توقعات الاتحادات فيما يخص الاستثمارات؛ إذ يتوقع 11 اتحاداً حدوث زيادة في الاستثمارات في العام الجديد مقارنة بعام 2025، مقابل 14 اتحاداً توقع تراجع هذه الاستثمارات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".

وبدوره لخص ميشائيل هوتر مدير المعهد نتائج المسح السنوي الذي أجراه "آي دبليو" بين كبرى الاتحادات الممثلة لقطاع الأعمال قائلاً: "من كان يأمل في نهاية قريبة وشاملة للأزمة الاقتصادية، سيصاب بخيبة أمل أيضاً في عام 2026".

وأضاف: "هذا ليس مفاجئاً، إذ لم يطرأ سوى قدر قليل من التغيير على الظروف العامة المتمثلة في حالة عدم اليقين، وضعف التجارة، وارتفاع تكاليف الموقع الاستثماري".

ومع الانتقال إلى عام 2026، أفاد 18 اتحاداً من أصل 46 بأن الوضع الحالي في مجال نشاطهم الاقتصادي بات أسوأ مما كان عليه قبل عام، ورغم ذلك، فإن نسبة التشاؤم تراجعت مقارنة بمسح العام الماضي؛ ففي مطلع عام 2025، كان هناك 31 اتحاداً من أصل 49 آنذاك صنفوا وضع نشاطهم الاقتصادي بأنه أسوأ من العام الذي سبقه.

الفئات المتفائلة

وتتركز الفئات المتفائلة في المسح الحالي بشكل أساسي في قطاع الخدمات، الذي يضم البنوك وشركات التأمين، كما يشهد قطاع البناء والعقارات تطوراً إيجابياً مقارنة بنهاية عام 2024.

وتشير التوقعات الاقتصادية لعام 2026 إلى أن الاقتصاد الألماني سيبدأ بالتعافي قليلاً بعد ثلاث سنوات من الركود، حيث يُتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي لأكبر اقتصاد في أوروبا بنسبة تتراوح بين 0.8% و1.3%.

ومن المرجح أن يكون هذا النمو مدفوعاً بشكل أساسي بتأثيرات خاصة، تتمثل في مليارات اليوروهات التي ستنفقها الحكومة على البنية التحتية مثل الطرق والسكك الحديدية وعلى قطاع الدفاع، وزيادة عدد أيام العمل في العام الجديد، نظراً لأن العديد من العطلات الرسمية ستصادف عطلات نهاية الأسبوع مقارنة بما كان عليه الحال في عام 2025.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.