الحكومة الإيرانية تعترف بصعوبة الوضع الاقتصادي وتحث على محاورة المحتجين
مقتل 25 متظاهراً واعتقال أكثر من ألف شخص
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
!--StartFragment-->
لا تزال إيران تواجه ضغوطاً دولية، إذ هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة بالتدخل لمساعدة المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم، ورداً على ذلك، تعهد الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بعدم "الرضوخ للعدو".
واعترفت السلطات بالصعوبات الاقتصادية لكنها اتهمت شبكات مرتبطة بقوى أجنبية بـ"دفع الاحتجاجات الاقتصادية نحو الفوضى والاضطراب"، فيما تعهد رئيس السلطة القضائية بعدم إبداء أي تسامح مع "مثيري الشغب".
إيران تعرض بيع أنظمة أسلحة متطورة مقابل عملات مشفرة
ووفقاً لتقديرات منظمة هنجاو الكردية لحقوق الإنسان، وصل عدد القتلى إلى 25 شخصاً من بينهم أربعة دون سن 18 عاماً، وقالت إن السلطات اعتقلت أكثر من ألف شخص.
كما ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أن 29 شخصاً على الأقل، من بينهم اثنان من عناصر إنفاذ القانون، قتلوا، فيما اعتقلت السلطات 1,203 أشخاص حتى الخامس من يناير/كانون الثاني.
ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من هذه الأعداد، ولم تعلن السلطات الإيرانية عن أي عدد للقتلى من المحتجين، لكنها أكدت مقتل اثنين على الأقل من أفراد أجهزة الأمن وإصابة أكثر من 12 في الاضطرابات.
ونقلت وسائل إعلام رسمية اليوم الثلاثاء عن قائد الشرطة أحمد رضا رادان قوله: "مع التمييز بين المتظاهرين ومثيري الشغب، تعاملت أجهزة إنفاذ القانون بقوة مع مثيري الشغب واعتقلتهم في مواقع الاحتجاجات أو لاحقاً بعد تحديد أجهزة المخابرات هوياتهم." وأضاف: "أتعهد بأننا سنتعامل مع آخر واحد من مثيري الشغب هؤلاء. ولا يزال الوقت متاحاً أمام من خدعتهم أجهزة أجنبية للاعتراف."
تعهد بإصلاحات
قالت وكالة هرانا إن الشعارات التي رفعت خلال الاحتجاجات تجاوزت المطالب الاقتصادية وشملت انتقاد الحكم والمطالبة بالعدالة، وأضافت أن الاحتجاجات امتدت حتى الآن إلى 27 إقليماً من أصل 31، واتسع نطاقها لتصل إلى مدن صغيرة.
ودعا الرئيس مسعود بزشكيان إلى الحوار، ووعد بإجراء إصلاحات لتحقيق الاستقرار في النظامين النقدي والمصرفي وحماية القوة الشرائية.
وأعلنت الحكومة عن إصلاحات في نظام الدعم وإلغاء أسعار صرف العملة التفضيلية للمستوردين لصالح التحويلات المباشرة للإيرانيين لتعزيز قدرتهم الشرائية للسلع الأساسية، على أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في 10 يناير/كانون الثاني.
كما جرى استبدال رئيس البنك المركزي في 29 ديسمبر/كانون الأول.
وانخفض الريال الإيراني بنحو 4% منذ بدء الاحتجاجات.