استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه وفداً من اتحاد الغرف التجارية المصرية، في دمشق، تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر إلى حد كبير، ما يستدعي الاعتماد المتبادل في معالجة القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية.
كما أكد الشرع أن سوريا تجاوزت مراحل كثيرة، خاصة بعد رفع العقوبات عنها، وهذا الأمر فتح أبواباً عديدة، ومنها الفرص الاستثمارية، مشيراً إلى أن من أولى الجهات التي ينبغي أن تكون حاضرة الشركات المصرية للمساهمة في إعادة الإعمار في سوريا.
وأشار إلى أن مصر دخلت خلال السنوات العشر الأخيرة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في عملية نمو وتطوير للوضع الاقتصادي، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة وغيرها، وهو ما يمكن الاستفادة منه ومواكبته.
جاء ذلك على هامش أعمال الملتقى الاقتصادي السوري - المصري فيما تركزت الجلسات الحوارية التي انعقدت ضمن الملتقى على بحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وإقامة شراكات استثمارية في قطاعات الإنتاج والطاقة والبنى التحتية والتجارة والخدمات، بما يعزز مسارات التنمية في سوريا.
وأكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن الملتقى يشكل محطة مهمة لإعادة إحياء العلاقات والشراكة التجارية والصناعية بين سوريا ومصر، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الثقة بالبيئة المالية وتحفيز الاستثمار عبر مراجعة شاملة للأنظمة الرقابية في القطاع المصرفي، بالتوازي مع تطوير الرقابة في القطاعات المالية غير المصرفية بما يشمل التأمين والأوراق المالية وشركات التمويل.
وشدد وزير النقل السوري يعرب بدر على أهمية الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير البنى التحتية لقطاع النقل، موضحاً أن هناك دراسات لمجموعة من المشاريع الواعدة يجري العمل على تحويلها إلى فرص استثمارية حقيقية تسهم في دعم التنمية، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".
وأوضح رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن سوريا دخلت مرحلة جديدة في جذب الاستثمارات بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 114 لعام 2025، الذي وفر إطاراً حديثاً ومشجعاً للاستثمار.
كما تضمن القانون حوافز ضريبية مهمة، منها إعفاءات تصل إلى 80% للصناعات الموجهة للتصدير وإعفاءات كاملة لقطاعات الزراعة والصحة فضلاً عن إنشاء مكتب متخصص في الهيئة لتسهيل الإجراءات عبر النافذة الواحدة والتوجه نحو التحول الرقمي.
واستعرض مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية علاء عز القطاعات الناشطة في القطاع الخاص المصري بمجالات إعادة الإعمار والاستثمار والتجارة، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وإيجاد فرص استثمارية مشتركة تسهم في النهوض بالواقع الاقتصادي السوري وفتح آفاق جديدة للشراكات الإقليمية.
وعلى هامش الملتقى، وقع اتحاد غرف التجارة السورية مذكرتي تفاهم مع الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، ومع اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة والمهن الأفريقية لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي علي محمد إن مختلف القطاعات في سوريا تمتلك اليوم فرصاً استثمارية كبيرة، في ظل ما خلّفته سنوات الحرب من دمار واسع وحاجة ملحّة لإعادة البناء.
وأوضح أن القطاع الصناعي يأتي في صدارة القطاعات الجاذبة، ولا سيما الصناعات الغذائية والدوائية والنسيجية، مشيراً إلى أن الصناعة النسيجية السورية كانت رائدة تاريخياً ونقلت جزءاً من خبراتها إلى مصر عبر شركات ناجحة هناك.
وأضاف أن القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد السوري، ويسهم بجزء مهم من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً أن الاستثمار في التصنيع الزراعي يرفع القيمة المضافة للمنتجات ويعزز العوائد.
ولفت إلى أن الموقعين الجغرافي والجيوسياسي لكل من سوريا ومصر يمنحان قطاعي النقل والخدمات اللوجستية آفاقاً واسعة للاستثمار، إلى جانب الاقتصاد الرقمي والخدمات المرتبطة به.
وأشار إلى أن تشابه هيكل الاقتصادين السوري والمصري من حيث الاعتماد على الزراعة والصناعة والخدمات والتجارة، إضافة إلى طبيعة الأسواق والتركيبة السكانية، يعزز فرص التكامل والتبادل الاستثماري بين البلدين.
وذكر أن مشاركة مستثمرين مصريين في الملتقيات الاقتصادية خطوة مهمة، مع التعويل على زيادة عددهم، إلى جانب تشجيع المستثمرين السوريين العاملين في مصر على تأسيس شركات رديفة داخل سوريا للاستفادة من خبراتهم المتراكمة.
وأكد أن أبرز إنجازات الحكومة السورية خلال عام 2025 تمثلت في إصدار قانون الاستثمار الجديد، الذي يوفر ضمانات واسعة للملكية وحرية تحويل الأموال وإعادة الأرباح إلى بلد المستثمر، إلى جانب حوافز جمركية وضريبية متعددة بحسب طبيعة النشاط.
واعتبر أن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل البيئة الاستثمارية أكثر جاذبية، خاصة للمستثمرين المصريين، في إطار السعي إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين في المرحلة المقبلة.
-
مصرف سوريا يصدر توضيحاً حول مواعيد استبدال الليرة ويحذر المخالفين
استبدال الليرة السورية لا يغيّر القوة الشرائية ويهدف لإعادة الثقة بالقطاع المصرفي
اقتصاد -
مناشدة جديدة من مصرف سوريا للمواطنين عند استبدال الليرة
سوريا بدأت استبدال الليرة مطلع شهر يناير الحالي
اقتصاد -
مصرف سوريا يفاجئ البنوك بإجراء جديد عند استبدال الليرة
سوريا بدأت استبدال عملتها مطلع شهر يناير الحالي
اقتصاد