الفائدة

بنك إنجلترا يثبت أسعار الفائدة تماشياً مع التوقعات

خفض بنك إنجلترا توقعاته لنمو المملكة المتحدة لعامي 2026 و2027

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

أبقى بنك إنجلترا على معدل الفائدة بدون تغيير عند 3.75%، على الرغم من أن معدل التضخم لا يزال أعلى من الهدف والنمو الاقتصادي يظهر دلالات على التعافي. وكان من المتوقع بصورة كبيرة اتخاذ هذا القرار في الأسواق المالية.

وصوت 5 أعضاء مع قرار التثبيت، في حين صوت 4 لصالح خفض أسعار الفائدة.

وخفض البنك توقعاته لنمو اقتصاد المملكة المتحدة لعامي 2026 و2027، وفق وكالة "فرانس برس".

وتراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بعد القرار بنسبة 0.6% من مستويات 1.3610 إلى 1.3550 للدولار.

يذكر أن البنك المركزي خفض معدلات الفائدة بصورة متواصلة على مدار الـ18 شهراً الماضية. وكان آخر خفض لمعدل الفائدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي بواقع ربع نقطة مئوية، وأشار البنك حين ذاك إلى أنه من المرجح خفض معدل الفائدة بصورة أكبر خلال هذا العام.

ومنذ ذلك الحين، أظهرت دلالات اقتصادية على أن الاقتصاد البريطاني حقق بداية أقوى من المتوقع مطلع العام، مما من المرجح أن يضع ضغطا تصاعديا على التضخم.

ومازال معدل التضخم يبلغ 3.4% أي أعلى من هدف بنك إنجلترا، على الرغم من انخفاضه على مدار العام الماضي.

بيلي: التضخم في المسار الصحيح

وقال محافظ بنك إنجلترا اندرو بايلي: " نعتقد الآن أن معدل التضخم سيتراجع إلى نحو 2% بحلول فصل الربيع".

وأضاف "هذه أنباء جيدة. علينا أن نتأكد أن يبقى معدل التضخم عند هذا المستوى لذلك أبقينا على معدل الفائدة بدون تغيير اليوم عند 3.75%. إذا سارت الأمور بخير، سوف تكون هناك مساحة لمزيد من خفض معدل الفائدة هذا العام".

لا تغيير وشيك في مسار الفائدة

أكد كبير استراتيجي الأسواق في مجموعة "Equiti Group"، نور الدين الحموري، أن نتيجة التصويت الأخيرة في بنك إنجلترا، التي جاءت بخمسة أصوات لصالح تثبيت الفائدة مقابل أربعة لصالح الخفض، كانت مفاجئة للأسواق، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجّحت تصويت سبعة أعضاء لصالح الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

وقال الحموري، في مقابلة مع "العربية Business"، إن الأساسيات الاقتصادية في المملكة المتحدة شهدت تحسنًا نسبيًا خلال الفترة الأخيرة، غير أن عودة التوترات السياسية الداخلية، على خلفية ملفات تهدد استقرار الحكومة البريطانية، شكّلت عامل ضغط إضافي على الأسواق، وأسهمت في زيادة حالة عدم اليقين.

وأشار إلى أن نتيجة التصويت لا تعني بالضرورة تحركًا وشيكًا من بنك إنجلترا، مؤكدًا أن الأسواق لم تكن تسعر أي خفض للفائدة قبل يونيو المقبل، ما يقلل من احتمالات اتخاذ قرار قريب في هذا الاتجاه، رغم تصاعد الضغوط على الجنيه الإسترليني بفعل التطورات السياسية.

وفي سياق آخر، قال الحموري إن حالة عدم اليقين لا تقتصر على بريطانيا، بل تمتد إلى السياسات النقدية العالمية، في ظل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، والتي أعادت خلط الأوراق، سواء على مستوى الفيدرالي الأميركي أو البنك المركزي الأوروبي.

وأضاف أن التضخم في منطقة اليورو تراجع، لكنه لا يزال قريبًا من المستهدف، في وقت تبقى فيه تداعيات الرسوم الجمركية غير محسومة، نظرًا لاستمرار التغييرات في الموقف الأميركي.

ورجّح الحموري بقاء الدولار قويًا نسبيًا، مع صعوبة اختراق اليورو لمستوى 1.20 في الوقت الراهن. أما الين الياباني، فإن قوته قد تكون مسألة وقت، متوقعًا تراجع الدولار مقابل الين نحو مستويات أقل من 160 على المدى المتوسط.

قال الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، طارق الرفاعي، إن تثبيت سعر الفائدة لدى بنك إنجلترا المركزي بفارق ضئيل عند التصويت لم يكن مفاجئاً خاصة أن البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وحتى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أعلنوا أنهم لن يغيروا السياسة النقدية خلال النصف الأول من العام الحالي.

وأضاف الرفاعي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن البنوك المركزية الكبرى لن تلجأ إلى تغيير سياستها النقدية في النصف الأول من 2026، وهو ما تأكد من خلال التصريحات التي أدلى بها المسؤولين عن السياسة النقدية.

وأوضح أن بنك إنجلترا خفض توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني إلى 0.9% خلال العام الحالي مقابل 1.25% سابقاً وإلى 1.5% في 2027 من 1.6% سابقاً، وذلك في ظل الوضع الحرج للاقتصاد البريطاني مع ارتفاع التضخم إلى 3.4% وهي نسبة أعلى من الدول الأوروبية المجاورة.

وأشار إلى أن بريطانيا تعاني أيضاً من ضعف سوق العمل وضعف النمو الاقتصادي، ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة المعيشة وتراجع القوة الشرائية لدى المستهلك، ما يضع ضغطاً على الحكومة البريطانية لمحاولة إنعاش الاقتصاد بشكل سريع.

وقال إن البنك المركزي الأوروبي قرر تثبيت سعر الفائدة مع استمرار معدل التضخم أدنى مستوى 2% وهو أقل من المستهدف عند 2%.

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يعمل على الحفاظ على هذا المستوى لأن انخفاض التضخم إلى 1% أو أقل سيضع ضغطاً على البنك من أجل تخفيض الفائدة.

وأشار إلى أن النمو في منطقة اليورو معتدلاً، ولكنه يشهد اختلافاً في بعض القطاعات خاصة عندما نقارن ألمانيا مع إيطاليا على سبيل المثال، حيث تشهد بعض القطاعات في إيطاليا نمواً أفضل بكثير من ألمانيا التي تعتبر أكبر سوق في منطقة اليورو.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.