مضيق هرمز

الحرس الثوري يعلن أسماء الدول التي يستهدف سفنها في مضيق هرمز

نائب وزير الخارجية: الحرب تفرض اتخاذ إجراءات خاصة تتعلق بتنظيم الملاحة في المضيق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، فرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، تشمل منع السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ودول أوروبية وحلفائها الغربيين من عبور المضيق، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن الحرس الثوري قوله إن السفن المرتبطة بتلك الدول لن يُسمح لها بالمرور عبر المضيق، محذراً من أن أية سفينة تُرصد تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو أوروبا وحلفائها قد تصبح هدفاً محتملاً.

وفي السياق ذاته، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن طهران ترى ضرورة إحكام السيطرة على المضيق في ظل الظروف الحالية، مشيراً إلى أن الحرب تفرض اتخاذ إجراءات خاصة تتعلق بتنظيم الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.

وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده لن تسمح للسفن التجارية أو العسكرية التابعة لما وصفها بـ"الدول المعادية" بالعبور خلال هذه المرحلة، مضيفاً أن القيود المفروضة على الملاحة قد تستمر حتى انتهاء العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي قيود على الملاحة فيه موضع متابعة حثيثة من أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

ركود عالمي شبه مؤكد

يجمع خبراء الطاقة والمحللون الاقتصاديون على أن إغلاق مضيق هرمز لفترة ممتدة يعني ركوداً عالمياً لا مفر منه، حيث تشير تقديرات الأسواق إلى أن أي إغلاق طويل سيؤدي إلى ركود عالمي مؤكد، بسبب فقدان ثلث صادرات النفط المنقولة بحراً.

فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة يترجم مباشرة إلى تضخم، وتشير تقديرات صندوق النقد إلى أن كل 1% زيادة في أسعار النفط يرفع التضخم العالمي بنحو 0.3–0.4 نقطة مئوية.

بينما الاقتصادات الصناعية الضخمة، وعلى رأسها الصين، ستكون الأكثر تعرضاً للصدمات، إذ تحصل على نصف وارداتها النفطية عبر هرمز.

شلل في حركة الشحن والتجارة الدولية

حتى التهديد غير المؤكد بإغلاق المضيق يخلق موجة ارتباك عالمية. ففي أول ردة فعل على الضربات الأميركية والإسرائيلية لإيران، رفعت شركات التأمين البحري أسعار التأمين بنحو 50%، بحسب "فاينانشال تايمز"، فيما بدأت فعلاً بعض الشركات في إلغاء التغطية للسفن العابرة في أوقات التوتر، ما يرفع التكاليف إلى مستويات غير مسبوقة.

كما قفزت تكاليف الشحن سابقاً بنسبة 20% لمجرد التلويح بالإغلاق، لكن هذه المرة، فقد نفذت إيران تهديداتها بالفعل، ولعلها كانت تجري تدريبات خلال الأسبوع الماضي وقبل الضربات العسكرية على هذا السيناريو، حيث تم إغلاق المضيف مرتان على الأقل بشكل مؤقت.

وسط هذا الصراع ستشتعل المنافسة بين آسيا وأوروبا على الإمدادات الأميركية البديلة للغاز، فضلاً عن النفط الفنزويلي الذي بات في يد واشنطن.

تصعيد جيوسياسي واسع

كان المضيق دائماً ورقة نفوذ جيوسياسية، لكنه يتحول في أوقات الصراع إلى نقطة اشتعال عالمي. الأسطول الخامس الأميركي مسؤول عن حماية الملاحة في المضيق، وأي توتر قد يستدعي انتشاراً عسكرياً واسعاً يزيد من مخاطر التصعيد.

أظهرت التجارب السابقة أن مجرد التهديد الإيراني بإغلاق المضيق يكفي لرفع درجة المخاطر لدى دول المنطقة والعالم.

مضيق هرمز.. "الحلقة الأضعف" والأقوى تأثيراً

يعتمد العالم على المضيق أكثر مما يستطيع تحمل توقفه.. خطوط الأنابيب البديلة لا تعوض سوى ثمن بسيط من خسارة 20–22 مليون برميل يومياً تمر عبره.

والإمدادات البديلة تحتاج إلى أسابيع أو أشهر لتبدأ في تخفيف الأزمة، بينما تنتقل الصدمة السعرية في ثوان.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.