الحرب التجارية

وزير الخارجية الصيني يدعو واشنطن لتسوية الخلافات التجارية مع بلاده

دولة تتخذ إجراءات تشبه محاولة إخماد حريق باستخدام الوقود

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

حضّ وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الولايات المتحدة الأحد على تسوية خلافاتها مع بكين، في ظل التوتر بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم بشأن الرسوم الجمركية والقضايا الجيوسياسية.

وتوتّرت العلاقة بين الصين والولايات المتحدة منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي، مع إطلاقه حرباً تجارية تبادل البلدان في إطارها فرض الرسوم الجمركية على منتجات كل منهما.

نهاية النظام العالمي.. راي داليو يعلن دخول البشرية "مرحلة الفوضى العظمى"

ومع الاضطرابات في الاقتصاد العالمي التي تسببت بها الحرب التجارية، سعت بكين للاستفادة من سياسات ترامب المتقلّبة عبر تصوير نفسها على أنها شريك بديل يمكن الاعتماد عليه.

وقال وانغ للصحافيين الأحد: "نلاحظ أن دولة معيّنة تقيم حواجز جمركية وتسعى إلى فكّ الارتباط وتعطيل سلاسل التوريد". وأضاف أن "هذه الإجراءات تشبه محاولة إخماد حريق باستخدام الوقود، وفي النهاية ستأتي بنتائج عكسية".

وجاءت تصريحاته أثناء انعقاد "الدورتين"، وهو التجمّع السياسي السنوي في الصين والذي بدأ هذا الأسبوع. وتلقى هذه الاجتماعات المتزامنة لبرلمان الصين وهيئتها الاستشارية السياسية متابعة عن كثب، بحثاً عن مؤشرات تكشف أولويات القادة في ظل مشهد جيوسياسي هش.

وتطرّق وانغ إلى مجموعة من القضايا، من بينها العلاقة بين الولايات المتحدة والصين والتوتر في بحر الصين الجنوبي، إضافة إلى حربي الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وقال للصحافيين إن "هذا العام هو بالتأكيد عام هامّ بالنسبة للعلاقات الصينية-الأميركية". وأضاف أنه بينما لا يمكن لأي من الصين والولايات المتحدة "تغيير البلد الآخر"، إلا أنه "يمكننا تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع بعضنا البعض". ودعا إلى "التعامل مع الخلافات القائمة والحد من أي تدخّل غير ضروري".

حرب إيران

لكن ما زالت هناك مجموعة واسعة من القضايا الخلافية. نددت بكين بالضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران التي أشعلت الحرب في الشرق الأوسط. وتقيم الصين علاقات دبلوماسية وتجارية مع طهران، ودانت قتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب.

وأكد وانغ الأحد أن الحرب "ما كان يجب أن تحدث إطلاقاً". وأضاف: "امتلاك القوة لا يعني امتلاك قوة الحجّة. لا يمكن أن يعود العالم إلى شريعة الغاب".

وفي الوقت ذاته، شدد على أن علاقة الصين بروسيا، التي يرى الغرب أنها ساهمت في إطالة أمد حرب أوكرانيا، ما زالت "ثابتة ولا تتزعزع". وسعت بكين لتصوير نفسها على أنها طرف محايد في حرب أوكرانيا، لكن القادة الغربيين يقولون إن الصين تدعم موسكو من خلال الواردات ومساعدة الكرملين على تجنّب العقوبات.

الصين والاتحاد الأوروبي

توافد قادة فرنسا وكندا وفنلندا والمملكة المتحدة وغيرهم إلى بكين، على خلفية امتعاضهم من مساعي ترمب للسيطرة على غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية على بلدان في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ورحّب وانغ بهذه الزيارات، قائلاً: "يوافق عدد متزايد من الأوروبيين من أصحاب الرؤية الثاقبة على أن الصين ليست منافساً، بل شريكاً عالمياً". وأكد أن العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي شهدت "تحسّناً ثابتاً" خلال العام الأخير.

وفي إطار المساعي لتحسين العلاقات، أبرمت الصين اتفاقيات سفر دون تأشيرات مع نحو 50 دولة وخفّضت الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من كندا والمملكة المتحدة، من بين دول أخرى.

تايوان "خط أحمر"

لكن مسألة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي تبقى الخط الأحمر الذي يهدد بالتسبب في تدهور العلاقة بين الصين والولايات المتحدة.

وتعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها ولا تستبعد استعادتها بالقوة.

وطرح ترمب فكرة إرسال مزيد من الأسلحة الأميركية إلى تايوان رغم تحذيرات الرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيسان في بكين في نيسان/أبريل. وشدد وانغ الأحد على أن بكين "لن تسمح أبداً لأي قوة بفصل تايوان عن الصين من جديد".

كما أثارت المسألة خلافات بين الصين واليابان، إذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في تشرين الثاني/نوفمبر إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخّل عسكرياً في أي هجوم يستهدف الجزيرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.