استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
لوّح الرئيس الأميركي دونالد تامب بإمكانية تأجيل القمة المقررة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ إذا لم تسهم بكين في الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار ترامب إلى أن الدول المستفيدة من الممر البحري الحيوي يجب أن تشارك في ضمان أمنه، مشيراً إلى اعتماد الصين الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط.
وأضاف أن انتظار موعد القمة المقررة في بكين نهاية الشهر لمعالجة الأزمة قد يكون متأخراً.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يجتمع فيه كبار المفاوضين التجاريين من الولايات المتحدة والصين في باريس لتمهيد الطريق للقمة المرتقبة بين الزعيمين. وتشمل المحادثات قضايا الرسوم الجمركية والتجارة والمعادن الاستراتيجية إلى جانب ملفات حساسة مثل الفنتانيل وتايوان.
وانتهى أمس الأحد اليوم الأول من المحادثات التجارية الأميركية الصينية بقيادة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني في باريس.
ستناقش قضايا الرسوم الجمركية وتدفقات المعادن الأرضية النادرة الصينية، إضافة إلى قيود التصدير الأميركية على التكنولوجيا المتقدمة، وكذلك المشتريات الصينية من المنتجات الزراعية الأميركية.
وتأتي هذه المحادثات ضمن سلسلة اجتماعات عُقدت في مدن أوروبية خلال الأشهر الماضية بهدف الحفاظ على الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي تم التوصل إليها بعد تصاعد الرسوم الجمركية المتبادلة والقيود الصينية على تصدير المعادن النادرة.
ويتوقع محللون أن تركز واشنطن خلال هذه المحادثات على زيادة مشتريات الصين من المنتجات الزراعية والطاقة الأميركية، إضافة إلى استئناف طلبات شراء طائرات من شركة بوينغ.
وقال عضو مجلس الإدارة في الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط نادر رونغ هوان، إن ملف مضيق هرمز لا يُتوقع أن يكون موضوعاً رئيسياً في المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن تأثير أي اضطرابات محتملة في المضيق على أمن الطاقة الصيني يظل محدوداً نسبياً.
وفي مقابلة مع "العربية Business"، أوضح رونغ هوان، أن الاستهلاك الأولي للطاقة داخل الصين يعتمد على النفط بنسبة تبلغ نحو 18% فقط، في حين يشكل الفحم ومصادر الطاقة المتجددة جزءاً مهماً من مزيج الطاقة الصيني.
وأضاف أن أي صدمة محتملة في الإمدادات عبر المضيق قد يكون لها تأثير قصير الأمد، لكنها لن تشكل تهديداً حقيقياً لإمدادات الطاقة في الصين، لافتاً إلى أن بكين تبذل جهوداً كبيرة في مجال الوساطة وتعزيز التواصل بين الأطراف المختلفة.
وأكد هوان أن فهم جذور المشكلة في مضيق هرمز يتطلب النظر إلى أسباب التوتر في المنطقة، معتبراً أن العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران تمثل العامل الأكبر في حالة عدم الاستقرار التي يشهدها المضيق حالياً.
وأشار إلى أن الصين تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب توسيع نطاق الصراع.
وفيما يتعلق بالمصالح الاقتصادية، شدد رونغ هوان على أن المبدأ الاقتصادي للصين يقوم على الحفاظ على الاستقرار، خصوصاً استقرار العلاقات التجارية بين بكين وواشنطن.
وأكد أن هذا التوجه لا يعني أن تضحي الصين بعلاقاتها مع إيران، موضحاً أن لدى بكين مبادئ واضحة في إدارة علاقاتها الدولية. وأضاف أن الصين تسعى إلى إبرام الاتفاقيات والحفاظ على تطور صحي ومستقر في علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه ستدافع عن حقوقها ومصالحها التنموية، بما في ذلك حقها في إقامة علاقات طبيعية مع الدول الأخرى.
وقال إن الصين تعارض أي ضغوط أو إجراءات أميركية تستهدف مصالحها.
-
إدارة ترامب تتجه لتحصيل 10 مليارات دولار من صفقة "تيك توك"
مقابل الدور الذي لعبته الإدارة الأميركية في إنجاز الصفقة
شركات -
هل يتمكن ترامب من إقناع الصين بتقليل التعاون مع إيران في قطاع النفط؟
خلال لقائه نهاية الشهر الجاري مع شي
قصص اقتصادية -
ترامب يدافع عن تخفيف العقوبات ضد موسكو: "أريد أن يكون لدى العالم نفط"
حرب إيران السبب في تخفيف العقوبات على النفط الروسي
طاقة