مضيق هرمز

بعد مهلة ترامب.. إيران تكشف موقفها من الملاحة في مضيق هرمز

وسط تحذيرات متبادلة تهدد بتوسيع نطاق المواجهة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

دخلت أزمة الملاحة في مضيق هرمز مرحلة أكثر حساسية، مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن عقب مهلة ال48 ساعة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضمان حرية المرور في الممر المائي الحيوي، وسط تحذيرات متبادلة تهدد بتوسيع نطاق المواجهة إلى البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم السبت، باتخاذ إجراء عسكري ضد البنية التحتية للطاقة في إيران، في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة.

وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" إن الولايات المتحدة ستباشر "ضرب وتدمير" منشآت الطاقة الإيرانية، وعلى رأسها الأكبر حجماً، إذا لم تلتزم طهران بفتح الممر المائي بشكل كامل ودون أي تهديد خلال المهلة المحددة.

وردا على المهلة التي منحها ترامب أكد علي موسوي، ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية، أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، لكنه أشار إلى استثناء ما وصفهم ب"أعداء" بلاده.

وأوضح أن عبور السفن بات مشروطاً بالتنسيق المسبق مع الجهات الإيرانية المختصة، في خطوة تعكس تشديداً ضمنياً للرقابة على حركة الملاحة في أحد أهم شرايين تجارة النفط العالمية.

وأشار موسوي إلى أن طهران منفتحة على التعاون مع المنظمة البحرية الدولية والدول المعنية لتعزيز سلامة الملاحة وحماية حقوق البحارة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي تسوية مستدامة تتطلب وقف ما وصفه بـ"الاعتداءات"، إلى جانب بناء الثقة وتقديم ضمانات واضحة.

الرد على تصريحات ترامب

بالتوازي، صعّد مسؤولون إيرانيون لهجتهم تجاه أي تحرك عسكري محتمل. إذ حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن استهداف البنية التحتية داخل إيران سيقابله رد مباشر يستهدف منشآت الطاقة والنفط في عموم المنطقة، معتبراً أن مثل هذا التصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع طويل الأمد في أسعار النفط.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إبراهيم ذو الفقاري أن أي هجوم على منشآت الوقود والطاقة الإيرانية سيقابله استهداف شامل للبنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومحطات تحلية المياه التابعة للولايات المتحدة ودول المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات رداً على تحذير ترامب الذي لوّح ببدء ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية في حال عدم ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز خلال المهلة المحددة، ما يعكس انتقال الأزمة من مستوى الضغوط السياسية إلى حافة المواجهة المباشرة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر فيه عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على أسواق الطاقة والأسعار العالمية.

ومع تمسك طهران بشروطها للملاحة وتصاعد التهديدات المتبادلة، تبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين احتواء دبلوماسي هش وتصعيد قد يعيد رسم خريطة المخاطر في أسواق النفط العالمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.