اقتصاد

صناديق التحوط تراهن على ارتفاع القمح لأول مرة منذ 4 سنوات

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضغط على تكاليف الإنتاج الزراعي عالمياً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أبدت صناديق التحوط العالمية تفاؤلها تجاه القمح لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، مدفوعة بتوقعات بارتفاع الأسعار نتيجة اضطرابات الإمدادات العالمية.

وأظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع أن المراكز الشرائية على القمح في بورصة شيكاغو تجاوزت المراكز البيعية، منهية اتجاهاً سلبياً استمر منذ عام 2022.

ويأتي هذا التحول في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تعطيل تدفقات الوقود والأسمدة عبر مضيق هرمز، ما أثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج الزراعي عالمياً.

كما ساهمت موجة الجفاف في مناطق زراعة رئيسية في الولايات المتحدة في دعم الأسعار، وسط مخاوف من تراجع الإنتاج في أحد أهم أحزمة القمح عالمياً.

فيما تراجعت أسعار القمح في بورصة شيكاغو بأكثر من 1% اليوم الاثنين، لتقود خسائر الحبوب التي شملت الصويا والذرة، حيث ألقت المخاوف بشأن ضعف الطلب على الصادرات بظلالها على الأسعار، رغم أن تماسك أسعار النفط الخام حدّ من وتيرة الهبوط.

انخفض عقد القمح الأكثر نشاطاً في بورصة شيكاغو التجارية (CBOT) بنسبة 1.3% ليصل إلى 5.90 دولار ونصف السنت للبوشل بحلول الساعة 04:45 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت الصويا بنسبة 0.3% إلى 11.60 دولار للبوشل، وفقدت الذرة 0.7% لتستقر عند 4.49 دولار للبوشل.

قال أحد التجار في سنغافورة: "هناك غياب في الرغبة الشرائية من قبل المستهلكين النهائيين في ظل حالة عدم اليقين الكبيرة بشأن الحرب وأسعار النفط، وهذا ما يضع ضغوطاً على الأسعار".

بيانات الصادرات الأميركية

ذكرت وزارة الزراعة الأميركية (USDA) يوم الخميس أن مبيعات صادرات الذرة للأسبوع المنتهي في 26 مارس تراجعت إلى 1.1 مليون طن متري، بانخفاض قدره 20% عن متوسط الأسابيع الأربعة السابقة. كما هبطت مبيعات صادرات الصويا الأسبوعية إلى 353,300 طن، بانخفاض 18% عن متوسط الأسابيع الأربعة الماضية.

تأثير "حرب إيران" وتكاليف الطاقة

أوضحت التقارير أن المخاوف من تصعيد محتمل في "الحرب الإيرانية" والتعطل الطويل لإمدادات النفط قد حدّا من تراجع أسعار الحبوب والبذور الزيتية، والتي تُستخدم بشكل متزايد في إنتاج الوقود البديل.

وفي سياق متصل، ذكرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) يوم الجمعة، أن أسعار الغذاء العالمية قفزت في مارس إلى أعلى مستوياتها منذ سبتمبر 2025، محذرة من احتمالية استمرار الارتفاع إذا تواصلت الحرب في الشرق الأوسط التي تسببت في زيادة أسعار الطاقة. وتنعكس أسعار الطاقة المرتفعة على تكلفة الغذاء من خلال زيادة تكاليف النقل وارتفاع أسعار الأسمدة (أو نقص توفرها)، مما يؤثر سلباً على إنتاجية المحاصيل.

تحركات المضاربين

أظهرت البيانات التنظيمية الصادرة يوم الجمعة أن كبار المضاربين قلصوا مراكز الشراء الصافية في عقود الذرة الآجلة في الأسبوع المنتهي في 31 مارس. كما أظهر تقرير التزامات المتداولين الأسبوعي أن الصناديق والمديرين قلصوا مراكز البيع الصافية في القمح، بينما رفعوا مراكز الشراء الصافية في الصويا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.