اقتصاد المغرب

رغم نمو الاقتصاد.. أزمة سوق العمل مستمرة في المغرب

الاقتصاد المغربي سجل نمواً بلغ 4.7% خلال عام 2025

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي دخل مرحلة من الانتعاش خلال عام 2025 مدفوعاً بزيادة الاستثمار وتعافي النشاط الزراعي، غير أن هذا التحسن لم ينعكس بشكل كاف على سوق العمل التي لا تزال تعاني من اختلالات بنيوية.

وأوضح التقرير أن الاقتصاد المغربي سجل نمواً بلغ 4.7% خلال عام 2025، مدعوماً بارتفاع الاستثمار الثابت بنسبة 16.8% خاصة في قطاعات البناء والبنية التحتية، إلى جانب تعافي القطاع الزراعي الذي سجل نمواً بنسبة 3.7% بفضل تحسن تساقطات الأمطار.

كما واصلت القطاعات غير الزراعية أداءها الإيجابي محققة نمواً بنسبة 4.8%، مدفوعة أساساً بانتعاش السياحة والتعدين والبناء، في حين شهدت معدلات التضخم تراجعاً ملحوظاً إلى حدود 0.8%، ما ساهم في استقرار السياسة النقدية مع إبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25%، وفقاً لموقع "العمق" المغربي.

ورغم النمو الاقتصادي، أكد تقرير البنك الدولي أن سوق العمل لا تزال تعاني من اختلالات هيكلية عميقة، حيث لم يتمكن النمو من خلق فرص عمل كافية، إذ استقر معدل البطالة في حدود 13%، في حين ظلت نسبة المشاركة في سوق العمل ضعيفة عند 43.5%، مع استمرار انخفاض مشاركة النساء التي لا تتجاوز 19%، وهي من بين أدنى المعدلات عالمياً.

وسجل التقرير أن الاقتصاد المغربي أضاف نحو 203 آلاف فرصة عمل في الحضر بين 2024 و2025، مقابل فقدان حوالي 10 آلاف فرصة عمل في القرى، نتيجة تأثيرات التغيرات المناخية التي أضعفت النشاط الزراعي، ما أدى إلى انتقال جزء من اليد العاملة دون اندماج فعلي في قطاعات بديلة.

كما أشار إلى أن جزءاً كبيراً من الشباب لا يزال يواجه صعوبات في الوصول إلى سوق العمل، خاصة في ما يتعلق بملاءمة المهارات مع احتياجات السوق، وهو ما دفع السلطات إلى اعتماد خارطة طريق للتشغيل ترتكز على دعم الشركات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز التدريب المهني وربطه بمتطلبات القطاع الخاص.

وفي ما يتعلق بالفقر، سجل التقرير تحسناً تدريجياً، حيث تراجع معدل الفقر عند مستوى 3 دولارات يومياً إلى 2.1% خلال 2025، مقابل 2.3% خلال 2024، مع توقع انخفاضه إلى 1.4% في عام 2028، مدفوعاً بتحسن النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار.

توقعات النمو والتضخم

ويتوقع البنك الدولي أن يسجل الاقتصاد المغربي نمواً في حدود 4.2% خلال 2026، مدفوعاً بانتعاش قوي للقطاع الزراعي قد يصل إلى 10%، مقابل تباطؤ نسبي في القطاعات غير الزراعية إلى 3.6%، في ظل تأثير التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى المدى المتوسط، يتوقع أن يبلغ معدل النمو حوالي 4.3% بحلول عام 2028، مدفوعاً بتحسن الاستهلاك الداخلي واستقرار التضخم، رغم توقع ارتفاعه مؤقتاً إلى 2.4% خلال 2026.

وحذر التقرير من أن آفاق الاقتصاد المغربي تظل محاطة بعدة مخاطر، من بينها التقلبات المناخية التي قد تؤثر على الإنتاج الزراعي، وارتفاع أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، إلى جانب تباطؤ النمو في أوروبا، الشريك التجاري الرئيسي للمغرب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.