استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز قد يستغرق عدة أشهر، مشيرة إلى احتمال وجود ألغام بحرية في المضيق، مما سيتعين التنسيق مع الدول القادرة على تقديم المساعدة في إزالتها.
توقفت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل اليوم الاثنين، بعد إعادة فتح قصيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع انتهت مع احتجاز سفينة إيرانية من قبل الولايات المتحدة.
واحتجزت البحرية الأميركية أمس الأحد سفينة شحن إيرانية في المياه قبالة ميناء جاسك الإيراني في خليج عمان أثناء توجهها نحو مضيق هرمز، في أول خطوة من نوعها ضمن الحصار البحري الأميركي، ما رفع مستوى المخاطر أمام ملاك السفن العاملة في المنطقة ووسّع نطاق المناطق المصنفة عالية الخطورة. وارتفعت أسعار النفط القياسية على خلفية ذلك، مع تنامي المخاوف من امتداد أزمة الإمدادات لفترة أطول.
وقالت المنظمة البحرية الدولية يوم الخميس 9 أبريل الحالي إن فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي من شأنه أن "يشكل سابقة خطيرة"، مطالبة الدول بعدم عرقلة حرية الملاحة.
وطرح مسؤولون إيرانيون فكرة فرض رسوم على استخدام المضيق بعد الاتفاق هذا الأسبوع على وقف إطلاق النار أسبوعين بين الولايات المتحدة وطهران.
وأشار متحدث باسم المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى أنه لا توجد اتفاقية دولية تسمح بفرض رسوم على عبور المضائق الدولية. وأي رسوم من هذا القبيل ستشكل سابقة خطيرة.
وقال المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية عبد الحميد ممدوح، إن تأثير تداعيات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وإغلاق مضيق هرمز بدأ يظهر على سلاسل الإمداد العالمية، وعلى التجارة الدولية، موضحاً أن عمق الأزمة يرتبط بشكل مباشر بمدى استمرار العمليات العسكرية.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن المؤشرات الحالية لا تبشر بقرب انتهاء التصعيد، وهو ما يدفع الشركات العالمية إلى البحث عن بدائل لطرق التجارة التقليدية، لتجنب المرور عبر مناطق النزاع.
أوضح أن بعض التحليلات تشير إلى إمكانية امتداد الاضطرابات إلى مناطق أخرى بجانب مضيق هرمز لتشمل باب المندب، ومن ثم تتأثر الملاحة البحرية نتيجة التوترات الأمنية.
اعتبر ممدوح أن الأزمة الحالية قد تكون أكثر حدة من صدمة "كورونا"، نظراً لغياب مستوى التعاون والتنسيق الدولي الذي كان قائما خلال الجائحة، حيث تتسم المرحلة الراهنة بارتفاع حدة الخلافات بين الأطراف المعنية.
وأكد أن تعطيل الملاحة في مضيق هرمز لا يتطلب قدرات عسكرية كبيرة، بل يكفي وجود تهديدات محدودة لزعزعة الثقة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين وتعطل حركة التجارة، حتى دون وقوع هجمات مباشرة.
أشار إلى أن عودة الملاحة لطبيعتها تحتاج إلى بعض الوقت لإرساء الثقة والطمأنينة وإمكانية التوقع للمخاطر.
أفاد أن استمرار التوترات سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع وربما الأشهر المقبلة، وهو ما سينعكس بدوره سلبياً على معدلات التضخم العالمية وخاصة لدى الدول النامية والتي لا تملك الإمكانات المالية لدعم الاستهلاك المجتمعي للطاقة والصناعات المرتبطة بحركة التجارة عبر مضيق هرمز سواء البتروكيماويات والأسمدة وغيرها مثل مدخلات الصناعات الغذائية.
-
"Argus": العراق يتجه لتصدير نفطه بعيداً عن هرمز
السوق الآسيوي وجهة أساسية للنفط الخليجي
قصص اقتصادية -
شلل في مضيق هرمز.. توقف شبه كلي للملاحة وسط تصعيد عسكري
شركة Vortexa: التقلبات المستمرة ستدفع معظم مالكي السفن إلى تبني نهج حذر قائم على ...
اقتصاد -
ارتفاع أسعار الغاز الأوروبي مع تصاعد حدة التوتر في مضيق هرمز
العقود الآجلة للغاز الطبيعي الهولندي ارتفعت نحو 6% إلى 41.02 يورو
طاقة