"أكسيوس": اتفاق وشيك بين أميركا وإيران لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز
في خطوة من شأنها تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وضمان انسيابية الإمدادات
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
كشفت تقارير إعلامية عن تقدم ملموس في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق قد ينهي حالة التوتر العسكري بين الجانبين، ويعيد فتح ممرات الطاقة الحيوية في المنطقة.
وذكر موقع "أكسيوس" أن الاتفاق المرتقب يتضمن رفع القيود المفروضة على حركة العبور عبر مضيق هرمز، في خطوة من شأنها تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وضمان انسيابية الإمدادات.
تقرير "أكسيوس" يهز أسواق النفط.. خام برنت يتراجع 8% إلى 101 دولار
وبحسب التقرير، فإن الاتفاق المقترح من صفحة واحدة يهدف إلى وضع إطار لإنهاء التصعيد القائم، مع التركيز على إجراءات فورية لخفض التوتر.
وأشار "أكسيوس" إلى أن الإدارة الأميركية تنتظر ردًا رسميًا من الجانب الإيراني على المقترح الذي يتضمن رفع جميع القيود المرتبطة بحركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي.
البيت الأبيض يعتقد قرب التوصل لاتفاق
كما يتضمن الاتفاق، وفقًا للتقرير، بندًا يقضي بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في خطوة قد تمثل حافزًا رئيسيًا لدفع المفاوضات نحو نهايتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي انفراجة محتملة في الأزمة، نظرًا للأهمية الحيوية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اتفاق بشأنه عاملًا حاسمًا في استقرار أسواق الطاقة.
وذكر "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أن البيت الأبيض يعتقد أنه بات قريبًا من التوصل إلى مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تتضمن 14 بندًا، تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات نووية أكثر تفصيلًا.
رد إيران خلال 48 ساعة
وبحسب التقرير، تتوقع الولايات المتحدة أن ترد إيران على عدد من النقاط الرئيسية خلال 48 ساعة، مع التأكيد على أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، إلا أن المصادر أشارت إلى أن هذه المرحلة تمثل أقرب نقطة وصل إليها الطرفان منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
من جهته، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة CNBC الأميركية إن طهران "تقوم بتقييم" المقترح الأميركي، في حين لم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض.
وكانت إيران قد أكدت في وقت سابق الأربعاء أنها لن تقبل إلا باتفاق سلام "عادل".
تعليق "مشروع الحرية"
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، عبر منصة "تروث سوشيال"، تعليق "مشروع الحرية" مؤقتًا، وهو عملية عسكرية أُطلقت قبل يوم واحد لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران.
وأفادت الإدارة الأميركية بأن نحو 23 ألف بحار على متن سفن تابعة لـ87 دولة عالقون في منطقة الخليج، نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق من قبل إيران.
وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في بنك ING الهولندي، في مذكرة بحثية: "إن التوصل إلى اتفاق يعيد تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته يُعد أمرًا بالغ الأهمية".
تحذير من تداعيات إغلاق هرمز على الاقتصاد العالمي
وفس هذا السياق، قال الخبير في الشؤون الصينية العربية تشو شيوان، إن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أعادت ترتيب أولويات القضايا الدولية، مشيراً إلى أن الملف الإيراني بات في صدارة أجندة التحركات الدبلوماسية، بعد أن كانت الجهود تتركز سابقاً على إدارة العلاقات بين واشنطن وبكين.
وأوضح تشو شيوان في مقابلة مع "العربية Business"، أن الصين، التي ترتبط بعلاقات متوازنة مع كل من إيران والدول العربية، مرشحة للعب دور الوسيط في تهدئة التوترات، مستفيدة من موقعها كقوة دولية قادرة على التواصل مع مختلف الأطراف.
وأضاف أن بكين تدفع باتجاه الحلول السياسية باعتبارها المسار الأكثر استدامة لإنهاء النزاعات، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى تصاعد التوترات وتفاقم التداعيات السلبية، ليس فقط على أطراف النزاع، بل على الاقتصاد العالمي ككل.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شدد على أهميته الاستراتيجية بالنسبة للصين، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة القادمة من الخليج، لافتاً إلى أن أي تعطّل في الملاحة بالمضيق سيؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة لبكين. وأكد أن الصين تدعم بشكل مستمر مبدأ حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وتعتبرها من السلع العامة التي يجب حمايتها لضمان استقرار الأسواق العالمية.
كما أشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الصين وإيران تظل عاملاً مؤثراً في المشهد، في ظل استمرار الضغوط والعقوبات الأميركية، موضحاً أن الملف الإيراني قد يتحول إلى محور رئيسي في أي لقاءات مرتقبة بين شي جين بينغ ودونالد ترامب، ضمن مساعي تحقيق توازن استراتيجي بين القوتين.
وأكد أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يصب في مصلحة جميع الأطراف الدولية، سواء الصين أو الولايات المتحدة أو دول المنطقة، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
13 مليون برميل يوميًا إمدادات متعطلة
وأضاف أن نحو 13 مليون برميل يوميًا من الإمدادات المتعطلة يتم تعويضها حاليًا عبر السحب من المخزونات، التي تتراجع بوتيرة سريعة، ما يجعل السوق أكثر عرضة للمخاطر مع مرور الوقت، ويزيد من حدة تقلبات الأسعار.
من جانبه، حذر نيكولو بوكين، الرئيس المشارك للدخل الثابت في مجموعة "أزيموت"، من أن ارتفاع أسعار الطاقة كان قد بدأ بالفعل في إضعاف الطلب عالميًا، مشيرًا إلى أنه حتى في حال إعادة فتح الممر المائي، فإن عودة حركة الشحن والتجارة إلى طبيعتها ستستغرق "أسابيع طويلة".
-
شركة شحن فرنسية تؤكد استهداف سفينة لها في هرمز
تم إجلاء أفراد الطاقم المصابين جراء الهجوم
اقتصاد -
البحرية البريطانية: تعرض سفينة تجارية لهجوم في مضيق هرمز
الناقلة "أنثيم" ثاني سفينة تجارية ترفع علم أميركا تغادر المضيق
إيران -
الحرس الثوري يهدد أي سفينة لا تلتزم بتعليماته في هرمز بـ"رد حازم"
إيران تعلن عن آلية جديدة لإدارة العبور عبر المضيق وتدعو السفن للالتزام بممر حددته ...
إيران