استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
خفضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي خلال عام 2026 إلى 1.1%، حيث من المتوقع أن يصل التضخم إلى 3.1% على مدار العام نتيجة ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في إيران.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الاقتصاد، "فالديس دومبروفسكيس"، اليوم الخميس، إن "الصراع في الشرق الأوسط أسفر عن صدمة كبيرة في قطاع الطاقة، مما تسبب في وضع أوروبا أمام اختبار إضافي في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية متقلبة بالفعل".
وارتفعت أسعار الوقود الأحفوري في جميع أنحاء العالم نتيجة للحرب في إيران وقيام طهران بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الشحن البحري في العالم.
ومن المتوقع أن يصل التضخم في التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة إلى 3.1% خلال عام 2026، بزيادة قدرها نقطة مئوية واحدة، مقارنة بتوقعات المفوضية السابقة التي صدرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المستهلكين في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بنسبة 3% خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.9%.
وفي المقابل، خفضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي بواقع 0.3 نقطة مئوية ليصل إلى 1.1% على مستوى الاتحاد الأوروبي بأكمله، و0.9% في منطقة اليورو.
وكانت المفوضية الأوروبية قد حذرت في وقت سابق من الشهر الجاري من خطر اندلاع أزمة طاقة واسعة في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء أنفقت بالفعل 30 مليار يورو إضافية (34.9 مليار دولار) على واردات الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب في إيران أواخر فبراير/شباط الماضي.
ودعا "دومبروفسكيس"، اليوم الخميس، الدول الأعضاء إلى الاستجابة لارتفاع الأسعار عبر إجراءات دعم مالي مؤقتة وموجهة بدقة، والعمل على تقليل الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري.
وقال "دومبروفسكيس": "ينبغي على أوروبا أن تسرع وتيرة الإصلاحات، وتزيل العوائق أمام النمو، وتحافظ على متانة المالية العامة".
وفي أبريل/نيسان، توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ معدل التضخم في الاتحاد الأوروبي خلال عام 2026 نحو 2.8%، بينما يصل في منطقة اليورو إلى 2.6%.
وكانت الحكومة الألمانية في برلين قد خفضت بالفعل توقعاتها الاقتصادية لعام 2026 إلى نمو متوقع للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5%.
ومن جانبه، قال نور الدين الفريضي، مراسل "العربية Business" من بروكسيل، إن الاتحاد الأوروبي يواجه صدمة طاقة غير مسبوقة، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها على النمو والتضخم وثقة المستهلكين، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والغاز.
وأوضح الفريضي أن مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، وصف الأزمة الحالية بأنها تعادل في تأثيرها صدمتي النفط في عامي 1973 و1979، مشيراً إلى أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 60%، فيما قفزت أسعار الغاز بنسبة 50%.
وأضاف أن المفوضية الأوروبية تتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم والعجز المالي، إلى جانب زيادة مستويات الدين السيادي في عدد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى، مع تراجع واضح في ثقة المستهلكين وارتفاع حالة عدم اليقين لدى المستثمرين ورجال الأعمال.
وأشار إلى أن الأوروبيين أصبحوا أكثر حذراً في الإنفاق والسفر، في وقت تتوقع فيه المفوضية استمرار أسعار الطاقة خلال عام 2027 عند مستويات تفوق ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب بنحو 20%.
ولفت الفريضي إلى أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يتحمل تداعيات الحرب الأوكرانية والانفصال التدريجي عن مصادر الطاقة الروسية منخفضة التكلفة، ما زاد الضغوط على اقتصادات رئيسية مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وسط تحديات متزايدة تتعلق بالنمو والمالية العامة.
-
قصة السندات ومأزق الأسواق.. لماذا يهرب المستثمرون رغم مخاوف التضخم؟
عوائد تاريخية للسندات.. ومع ذلك الطلب ينهار
قصص اقتصادية -
"إيزي جيت": حرب الشرق الأوسط تضغط على حجوزات الصيف وترفع خسائر النصف الأول
شركة الطيران البريطانية تسجل زيادة في الخسائر إلى 552 مليون إسترليني
سياحة وسفر -
الصين تُقلص الإنفاق الحكومي خلال أبريل بأسرع وتيرة في 6 أشهر
ارتفاع الإيرادات المالية للصين بنسبة 3.5% خلال أول 4 أشهر من العام الحالي
اقتصاد