اقتصاد بريطانيا

استئناف إضراب سائقي مترو الأنفاق في لندن

وسط خلاف مستمر بشأن ساعات العمل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تستعد العاصمة البريطانية لندن ليوم ثانٍ من الاضطرابات الكبيرة في حركة النقل، مع استئناف سائقي مترو الأنفاق إضرابهم وسط خلاف مستمر بشأن ساعات العمل.

ويخوض أعضاء نقابة الاتحاد الوطني للسكك الحديدية إضراباً يستمر طوال اليوم الخميس، بعد فشل المفاوضات مع هيئة النقل في لندن للتوصل إلى اتفاق حول مقترح يسمح للسائقين بخفض أسبوع العمل من 5 أيام إلى 4 مقابل نوبات عمل أطول.

اقرأ أيضاً
شلل تام بمترو لشبونة وإلغاء نصف الرحلات الجوية بسبب إضراب العمال في البرتغال

وأدى الإضراب إلى توقف كامل أو جزئي في عدد من خطوط المترو الرئيسية، بينما تواجه بقية الشبكة ضغوطاً متزايدة مع انتقال الركاب إلى وسائل نقل بديلة.

وتشير بيانات هيئة النقل إلى أن استخدام مترو الأنفاق تراجع بنسبة 43% خلال اليوم الأول للإضراب يوم الثلاثاء، فيما انخفض إجمالي استخدام شبكة النقل في لندن بنحو 14% فقط، بفضل الاعتماد على الحافلات وخط إليزابيث وشبكات القطارات الأخرى.

وأفادت كارينا كامل، مراسلة "العربية Business" من لندن، بأن العاصمة البريطانية تشهد حالة من الشلل النسبي في حركة النقل مع استمرار إضراب موظفي مترو الأنفاق، ما انعكس بشكل واضح على النشاط الاقتصادي وحركة التنقل في المدينة.

وأوضحت أن مناطق حيوية في وسط لندن، مثل بيكاديلي وساوث كنسينغتون وأوكسفورد ستريت، بدت أكثر هدوءاً من المعتاد خلال ساعات الذروة الصباحية، في ظل توقف عدد من خطوط المترو بشكل كامل ووجود تأخيرات حادة على خطوط أخرى، وفق ما أعلنته هيئة النقل في لندن (TfL).

وأضافت أن الإضراب ينفذه أعضاء نقابة موظفي السكك الحديدية والنقل، اعتراضاً على مقترحات لتعديل نظام العمل بحيث يتم توزيع ساعات العمل الأسبوعية على أربعة أيام بدلاً من خمسة، مع الإبقاء على إجمالي عدد الساعات دون تغيير. ويخشى العاملون أن يؤدي هذا النظام إلى زيادة الضغط عليهم والتأثير سلباً على مستويات السلامة التشغيلية.

وأشارت إلى أن هذا الإضراب يعد الثاني خلال الأسابيع الأخيرة، بعد سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي شهدتها لندن منذ أبريل الماضي، الأمر الذي رفع من حجم الخسائر الاقتصادية المتراكمة.

خسائر اقتصادية

وبحسب تقديرات اقتصادية، تتراوح التكلفة الإجمالية للإضرابات التي شهدتها العاصمة منذ أبريل بين 360 مليون و760 مليون جنيه إسترليني، فيما تقدر الخسائر الأسبوعية بنحو 25 مليون جنيه إسترليني.

أما الإضراب الحالي، الممتد على مدار يومين متتاليين، فتتراوح خسائره المباشرة الناتجة عن فقدان أيام العمل بين 130 و250 مليون جنيه إسترليني، مع توقعات بأن يقتطع نحو 0.1% من النشاط الاقتصادي في لندن.

ولفتت كامل إلى أن قطاعي الضيافة والترفيه يعدان الأكثر تضرراً من هذه الاضطرابات، خاصة أنهما يواجهان بالفعل ضغوطاً متزايدة منذ تطبيق الحكومة البريطانية زيادات في مساهمات التأمينات الاجتماعية على أصحاب الأعمال ضمن الإجراءات الضريبية التي أقرتها وزيرة المالية راشيل ريفز منذ أواخر عام 2024.

وأضافت أن بيانات سوق العمل الأخيرة أظهرت أن أكبر خسائر الوظائف في بريطانيا تركزت في قطاعات الضيافة والترفيه والتجزئة، ما يجعل هذه القطاعات أكثر هشاشة أمام أي اضطرابات إضافية.

وتشير التقديرات إلى أن مبيعات المطاعم في وسط لندن قد تتراجع بنحو 40% خلال فترة الإضراب، بينما قد تنخفض إيرادات المقاهي بنحو 30%، نتيجة تراجع أعداد المتنقلين والزوار واعتماد هذه الأنشطة بشكل كبير على حركة النقل العام في العاصمة البريطانية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.