المركزي الأوروبي

البنك المركزي الأوروبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 3 سنوات ويخفض توقعات النمو

البنك قرر رفع الفائدة بربع نقطة مئوية إلى 2.25%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى في نحو ثلاث سنوات، بزيادة قدرها 25 نقطة أساس، ليرتفع سعر الفائدة الرئيسي من 2% إلى 2.25%، في أول زيادة للفائدة منذ سبتمبر/أيلول 2023، وذلك في إطار استجابته للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال البنك إن "الحرب في الشرق الأوسط تولد ضغوطاً تضخمية"، محذراً من أن "الآفاق الاقتصادية لا تزال غير مؤكدة".

"ميار كابيتال": البنوك المركزية حائرة أمام السؤال الصعب.. متى تنتهي الحرب؟

وتأتي هذه الخطوة، التي كانت متوقعة، في وقت تخطى فيه التضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، 3%، متجاوزاً بكثير هدف "البنك المركزي الأوروبي" البالغ 2%، في حين يشهد النمو الاقتصادي ضعفاً شديداً، وهو ما أدى إلى اختلاف خبراء الاقتصاد بشأن جدوى تشديد السياسة النقدية.

اقرأ أيضاً
"غولدمان ساكس" يتوقع تأجيل خفض أسعار الفائدة إلى يونيو وديسمبر 2027

وفي الوقت نفسه، رفع البنك توقعاته لمعدل التضخم خلال العام الجاري إلى 3% مقارنة بتقديرات سابقة عند 2%، قبل أن يستقر عند 2.3% في عام 2027، ثم يصل إلى المستوى المستهدف للبنك البالغ 2% في عام 2028.

كما رفع البنك سعر الفائدة على عمليات إعادة التمويل بواقع ربع نقطة مئوية ليصل إلى 2.4%، في حين ارتفع سعر الفائدة على تسهيلات الإقراض الهامشي إلى 2.65%.

كما خفض المركزي الأوروبي توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 0.8% مقابل 0.9% في تقديراته السابقة، وسط تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

ويعكس قرار رفع الفائدة موازنة البنك بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتباطؤ النمو واستمرار الضغوط على الأسعار.

قال استراتيجي الأسواق المالية في شركة "First Financial Markets"، جاد حريري، إن حرب إيران أثرت بشكل كبير على مصادر الطاقة، ما أدى إلى التخوف من ارتفاع معدل التضخم مجدداً لفترة طويلة.

وأضاف حريري، في مقابلة مع "العربية Business"، أن رفع معدل الفائدة يعتبر أحد أدوات محاربة التضخم، ولكنه ليس الحل الوحيد لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وأوضح أن التساؤل الحالي هو هل سيشعر المستهلك بأثر زيادة الفائدة على التضخم؟، وهل سيعاني المستهلك من معدلات الفائدة المرتفعة؟، بالإضافة إلى المخاوف من التأثير السلبي لرفع أسعار العائد على الاقتصادات الأوروبية.

وقال حريري إن ارتفاع التضخم ناتج عن التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط والغاز، ما أدى إلى تأثير كبير على الاقتصادات العالمية وخاصة الاقتصاد الأوروبي.

وأضاف أن مسار السياسة النقدية لدى البنك المركزي الأوروبي سيعتمد على تطورات حرب إيران، وفي حالة انتهاء الحرب قد لا يتم رفع الفائدة الأوروبية مجدداً، ولكن مع استمرار الحرب قد يتم رفع الفائدة مرة واحدة أو مرتين قبل نهاية 2026.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.