الفيدرالي

وارش يطلق 5 مجموعات عمل للفيدرالي ويلتزم الصمت بشأن تواصله مع ترامب

قال وارش إن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة ثابتة والتضخم يتجاوز بكثير هدف 2%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الجديد، كيفن وارش، إن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية، ومحذراً في الوقت ذاته من أن التضخم يتجاوز بكثير هدف 2%، وأن الارتفاع المستمر في الأسعار يشكل عبئاً.

وشدد وارش في أول مؤتمر صحافي له بولايته للفيدرالي اليوم الأربعاء، على أن أعضاء لجنة السوق المفتوحة الاتحادية مجمعون على تحقيق استقرار الأسعار.

وقال وارش، إنه لا أحد في البنك المركزي الأميركي يرغب في رفع أسعار الفائدة في المدى القريب. ورداً على سؤال أشار إلى أن البيانات الحالية قد تدعم رفع أسعار الفائدة، قال وارش: "إن هذا التقييم الذي طرحته لم يعبر عنه أي من الأشخاص الـ 19 الحاضرين حول طاولة الاجتماع. سنجتمع مجدداً بعد 6 أسابيع، وسنناقش هذه المسألة مرة أخرى".

مجموعات عمل لمراجعة سياسة الفيدرالي

وأعلن رئيس الفيدرالي عن تعيين مجموعة عمل (فريق مهام) في خمسة مجالات تتعلق بالسياسة النقدية لمراجعة كيفية إدارة البنك المركزي لأعماله في هذه المجالات الحيوية. وأوضح أن مجموعات العمل تشمل مجالات: الاتصالات، الميزانية العمومية، استخدام مصادر البيانات، الإنتاجية والوظائف، وأطر التضخم.

وجاء إعلان وارش خلال مؤتمره الصحافي الافتتاحي الذي أعقب أول اجتماع للسياسة النقدية يقوده كرئيس للاحتياطي الفيدرالي اليوم الأربعاء.

وأضاف وارش أن كل مجموعة عمل مستقلة ستضم أفضل العقول من داخل وخارج مهنة الاقتصاد، وسيقدم موظفو الفيدرالي الدعم والمساندة لها، على أن تقترح هذه المجموعات في نهاية المطاف الخطوات التالية. وتابع: "نتوقع اقتراح تغييرات، بما في ذلك التغييرات على ملخص التوقعات الاقتصادية".

وفصّل رئيس الفيدرالي مهام بعض اللجان، مشيراً إلى أن مجموعة العمل الخاصة بالميزانية العمومية ستراجع فوائد ومخاطر نظام الاحتياطيات الوفيرة، في حين ستركز مجموعة العمل الخاصة بالبيانات على مصادر البيانات الجديدة والتغييرات المنهجية.

التسعير بناءً على البيانات لا التوجيهات

وفي سياق متصل، قال وارش إنه يفضل أن تقوم الأسواق المالية بتسعير الأوراق المالية بناءً على قراءتها الخاصة للاقتصاد، بدلاً من محاولة التسعير وفقاً لما يعتقدون أن مسؤولي البنك المركزي يظنونه بشأن البيانات.

وأوضح وارش عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية: "كلما زاد اهتمام الأسواق بما يحدث في الاقتصاد الحقيقي، وحددت ما هي البيانات الجيدة وما هي البيانات الأقل جودة، زادت قدرة الأسواق المالية على تسعير ما تعتقد أنه الاحتمال الأرجح". وأضاف أن ذلك سينقذ الفيدرالي من وضع يكون فيه "كل ما تفعله الأسواق المالية هو مجرد عكس صدى ما قلناه نحن".

وبشأن الذكاء الاصطناعي، قال وارش إن القطاع مليء بالفرص والمخاطر.

الموقف من ترامب ووزير الخزانة

ورداً على أسئلة الصحافيين بشأن تواصله مع الرئيس دونالد ترامب، رفض كيفن وارش الإفصاح عما إذا كان قد تحدث معه منذ توليه قيادة البنك المركزي أواخر الشهر الماضي، لكنه كشف في المقابل عن لقاءات جمعته بوزير الخزانة سكوت بيسنت.

وقال وارش: "فيما يتعلق بالرئيس، ليس لدي ما أقوله لكم"، وأضاف: "أما بالنسبة لوزير الخزانة، فقد كان ينشر صوراً لفطورنا معاً، لذا... لا أعتقد أنه يمكنني إنكار أن هناك تقليداً راسخاً في البنك المركزي يقضي بأن يجتمع رئيس الفيدرالي ووزير الخزانة أسبوعياً. وأعتقد أننا عقدنا ثلاثة من هذه الاجتماعات حتى الآن. وأظن أنه في الخارج هذا الأسبوع، لذا سيكون هذا الأسبوع هو الاستثناء من القاعدة".

بيانات الوظائف تتحرك في اتجاه جيد

قال وارش إن زملاءه من مسؤولي البنك المركزي يرون عموماً أن سوق العمل الأميركية مستقرة، بل إن بعضهم يرى أنها تتجه نحو الأفضل، مضيفاً أن الاتجاهات العامة أكثر أهمية من مجرد نقاط بيانات محددة.

وأوضح وارش: "ما يحدث على مدى ثلاثة أو ستة أشهر يرتدي أهمية أكبر من أي نقطة بيانات واحدة أو أي إصدار لبيانات محددة، وأود أن أقول إن بيانات الوظائف تتحرك في اتجاه جيد".

أزمة مبنى الفيدرالي

وقال رئيس مجلس الاحتياطي إنه التقى بالمفتش العام للبنك المركزي، والذي أبلغ وارش بتوقع صدور تقرير هذا الصيف بشأن تجاوز التكاليف في مشروع التجديد الجاري بمجمع المقر الرئيسي للفيدرالي في واشنطن.

وأصبح هذا المشروع قضية سياسية بامتياز بعد أن فتحت إدارة ترامب تحقيقاً جنائياً مع سلف وارش، جيروم باول، بشأن هذا الأمر. ورغم إسقاط هذا التحقيق، إلا أنه يظل السبب الرئيسي وراء بقاء باول في الفيدرالي كعضو في مجلس المحافظين بعد انتهاء فترة رئاسته في مايو الماضي.

من جانبه، قال رئيس شركة "ناصر السعيدي وشركاه"، الدكتور ناصر السعيدي، إن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، اختار أن يكون هادئاً ولم يرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الأخير، على الرغم من الضغوط التضخمية القائمة وقوة سوق العمل.

وأشار إلى أن ميزانية الاحتياطي الفيدرالي أصبحت تمثل 20% من حجم الاقتصاد الأميركي، معتبراً أن هذا المستوى يعكس استمراراً للتيسير الكمي، ومحذراً في الوقت ذاته من المخاطر التي تفرضها هذه السياسة على الأسهم.

وأوضح السعيدي في مقابلة مع "العربية Business"، أن سوق الأسهم الأميركية دخلت في "فقاعة"، متوقعاً انهيار مؤشر "S&P 500" بنسبة 20% خلال العام المقبل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.