اقتصاد السعودية

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للسعودية يبلغ 23.1 مليار ريال بالربع الأول

مقارنة بالربع المماثل.. انخفاض طفيف بـ 2.4% في صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بالمملكة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أظهرت نتائج الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية خلال الربع الأول من 2026 أن قيمة صافي التدفقات بلغت 23.1 مليار ريال، وذلك بنسبة انخفاض بلغت 2.4% مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، حيث كانت 23.7 مليار ريال. فيما سجلت انخفاضاً نسبته 51.9% مقارنة بالربع السابق من 2025، حيث بلغت قيمة صافي التدفقات 48 مليار ريال، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة اليوم الثلاثاء.

وبلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة نحو 26.6 مليار ريال خلال الربع الأول من العام الجاري، مسجلة بذلك ارتفاعاً بنسبة 2.4% مقارنة بالربع الأول من 2025، إذ بلغت نحو 26 مليار ريال. من جهة أخرى فقد سجلت انخفاضاً بنسبة 49.9% مقارنة بالربع السابق، حيث كانت 53.1 مليار ريال.

وسجلت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة نحو 3.5 مليار ريال خلال الربع الأول، بارتفاع نسبته 50.6% مقارنة بالربع الأول من 2025، حيث كانت قيمته 2.3 مليار ريال. في حين سجلت انخفاضاً نسبته 31.8% مقارنة بالربع السابق، إذ كانت قيمته 5.2 مليار ريال.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور بندر الجعيد إن قراءة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على أساس ربع سنوي قد تكون أقل دقة بالقياس، لأن هذه التدفقات تتسم بطبيعتها بالتقلب، وقد تشهد بعض الأرباع قفزات كبيرة نتيجة صفقات استحواذ أو دخول شركات عالمية كبرى، وهو ما يجعل المقارنة الفصلية أقل دقة.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن القراءة السنوية والاتجاه العام منذ إطلاق رؤية السعودية 2030 يمنحان صورة أوضح لمسار الاستثمار الأجنبي، لافتاً إلى أن المملكة شهدت تحسناً ملحوظاً في بيئة الاستثمار والإصلاحات الهيكلية، ما انعكس على نمو التدفقات الاستثمارية.

وأضاف أن نتائج الربع الأول يجب أيضاً قراءتها في سياق التطورات الإقليمية وارتفاع علاوة المخاطر في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن المملكة باتت تركز على استقطاب الاستثمارات النوعية طويلة الأجل التي تسهم في تكوين رأس المال.

الإصلاحات التشريعية تعزز جاذبية المملكة

وأشار الجعيد إلى أن الإصلاحات التشريعية المستمرة تمثل عاملاً أساسياً في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمار الأجنبي، موضحاً أن المستثمر ينظر إلى الصورة الكلية التي تشمل الاستقرار السياسي والاقتصادي، ووضوح الرؤية، وتوافر الفرص الاستثمارية، إلى جانب البيئة التنظيمية.

وأضاف أن القرارات الأخيرة، مثل توسيع قاعدة المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم، والسماح بالاستثمار العقاري في مناطق محددة، ستدعم تدفقات الاستثمار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع النمو الذي يشهده القطاع العقاري، والذي أصبح من القطاعات الواعدة منخفضة المخاطر.

تحقيق مستهدف جذب المقرات الإقليمية

وأكد أن المملكة حققت بالفعل مستهدفها في جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، بفضل مجموعة من المزايا التنافسية، من أبرزها: "تطور البنية التحتية للموانئ وإثباتها مرونة لوجستية خلال الفترة الماضية، وشبكة الطرق المتطورة، وقوة الطلب المحلي وارتفاع حجم الاستثمار المحلي، وهو أحد أهم المؤشرات التي تعتمد عليها الشركات عند اتخاذ قرارات الاستثمار طويل الأجل.

وشدد على أن التشريعات وحدها ليست كافية، بل تأتي ضمن منظومة متكاملة تشمل الاستقرار الاقتصادي، وتوافر الفرص، وتحسن بيئة الأعمال، بما يعزز قدرة المملكة على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.