ارتفاع عدد الوظائف في القطاع الخاص الأميركي بأقل من التوقعات
تقرير "أيه.دي.بي" يظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
ارتفع عدد الوظائف في القطاع الخاص بالولايات المتحدة خلال يونيو/حزيران الماضي بأقل من التوقعات، وفقاً لبيانات شركة "أيه.دي.بي" لمعالجة قوائم الأجور الصادرة اليوم الأربعاء.
وذكرت الشركة أن القطاع الخاص وفر خلال الشهر الماضي 98 ألف وظيفة جديدة مقابل 122 ألف وظيفة خلال الشهر السابق، في حين كان المحللون يتوقعون توفير 117 ألف وظيفة.
ترامب: أسعار النفط تتراجع وكذلك معدلات التضخم
وأضافت الشركة في تقريرها أن قطاعي الأنشطة المالية والمعلومات كانا بين أكثر القطاعات توظيفاً، في حين استمر ضعف التوظيف في قطاعي الترفيه والفندقة للشهر السادس على التوالي.
وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة المحللين الاقتصاديين في "أيه.دي.بي": "وتيرة التوظيف تقدم لنا صورة لكل من العرض والطلب (في سوق الوظائف).. نحن نعرف أن العثور على الوظيفة يستغرق وقتاً أطول، لكن هناك مؤشرات على نقص المعروض من العمالة في صناعات محددة. وحتى الآن فإن التأثير العام هو تباطؤ توفير الوظائف الجديدة".
الفيدرالي بحاجة إلى مزيد من البيانات قبل أي تغيير للفائدة
وفي هذا السياق، قال المدير التجاري الدولي لمجموعة "XS.com"، وائل حماد، إن الأسواق تترقب بيانات سوق العمل الأميركية أكثر من أي وقت مضى، بعد انحسار تأثير التصريحات السياسية والتوترات الجيوسياسية التي هيمنت على المشهد الاقتصادي العالمي خلال الفترة الماضية.
وأوضح حماد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التوقعات تشير إلى إضافة نحو 114 ألف وظيفة جديدة مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%، معتبراً أن هذه الأرقام لا تزال ضمن نطاق قدرة الاقتصاد الأميركي على تحقيقها، في ظل استمرار متانة الأداء الاقتصادي رغم التحديات والصدمات التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال العامين الماضيين.
وأضاف أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة واضحة في مواجهة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية، الأمر الذي ساعده على الحفاظ على مستويات مستقرة نسبياً من النشاط الاقتصادي وسوق العمل.
لهجة متشددة
وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، أشار حماد إلى أن الخطاب المتشدد للاحتياطي الفيدرالي لا يزال قائماً، لكنه استبعد ظهور إشارات حاسمة بشأن مسار أسعار الفائدة استناداً إلى قراءة أو قراءتين فقط من البيانات الاقتصادية.
وأكد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيفضل التريث وجمع مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرارات جديدة، خصوصاً في ظل استمرار الضبابية المحيطة بمسار التضخم.
ولفت إلى أن الأسواق تتعامل مع التهدئة الجيوسياسية الأخيرة باعتبارها نهاية للمخاطر، إلا أن هذا السيناريو يبدو متفائلاً للغاية، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت أن الأوضاع لا تزال قابلة للتغير.
أسعار النفط والتضخم
وذكر أن أسعار النفط تظل عاملاً رئيسياً في معادلة التضخم، نظراً للارتباط الوثيق بينهما، وهو ما يدفع الفيدرالي إلى توخي الحذر قبل التفكير في أي تخفيف للسياسة النقدية.
وبين أن الأسواق انتقلت من توقعات خفض الفائدة في بداية العام إلى ترجيح الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية، مشيراً إلى أن صناع السياسة النقدية سيركزون بشكل أساسي على مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة.
وبين أن الاحتياطي الفيدرالي يحتاج إلى مزيد من الوقت والبيانات للتأكد من تراجع الضغوط التضخمية بصورة مستدامة، مرجحاً أن تتضح صورة السياسة النقدية بشكل أكبر مع اقتراب نهاية العام.
مخاطر التضخم تتراجع
وفي وقت سابق، رفض كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، اليوم الأربعاء، إعطاء أي إشارة حول رفع الفائدة في اجتماع يوليو الجاري.
امتنع وارش خلال حلقة نقاشية في منتدى البنك المركزي الأوروبي عن الإشارة إلى أي قرار قد يتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقال رئيس الفيدرالي الأميركي، إن توقعات ومخاطر التضخم انخفضت في الأسابيع القليلة الماضية، لكنه شدد على التزام المجلس بالعمل على خفض التضخم إلى المعدل المستهدف البالغ 2%.
وقال وارش في البرتغال: "توقعات التضخم خلال الأشهر الأربعة الأولى، وفي الأسابيع الأربعة الأولى من هذه الفترة، انخفضت؛ وتراجعت أيضاً مخاطر التضخم".
وأضاف: "إذا كان هناك أشخاص من المستهلكين أو في قطاع الأعمال أو في الأسواق المالية يعتقدون أن البنك المركزي سيكون راضياً عن معدل تضخم مستهدف يتجاوز 2%، حسناً، أعتقد أنهم سيصابون بخيبة أمل: سنحقق استقرار الأسعار في الولايات المتحدة".
-
أميركا.. غرامة 53 مليون بيضة لتسوية اتهامات بالاحتكار
اتهامات للشركات بالتواطؤ لرفع أسعار البيض في السوق على مدى سنوات
اقتصاد -
ارتفاع طفيف لمعنويات المستهلكين في أميركا
الهدنة الهشة في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط أثرت سلباً على أسعار البنزين
اقتصاد -
استقرار عدد الوظائف الشاغرة في أميركا عند 7.6 مليون وظيفة
في ظل تأكيد سوق العمل الأميركية مرونتها رغم صدمات حرب إيران
اقتصاد