وعد بـ40 مليار دولار في كأس العالم.. فأين ذهب المال؟
قيود السفر وغلاء التذاكر يهددان مكاسب مونديال 2026.. مدرجات أميركا تواجه خطر الفراغ
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أثارت وعود الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتحقيق عوائد اقتصادية ضخمة تصل إلى 40 مليار دولار من كأس العالم 2026 تساؤلات متزايدة، بعدما بدأت مؤشرات مبكرة تكشف عن ضعف الإقبال الجماهيري، في ظل قيود السفر، ورفض التأشيرات، ومخاوف الأمن، إلى جانب أسعار التذاكر القياسية التي قد تفرغ المدرجات وتحرم الاقتصاد الأميركي من دفعة كان يعول عليها.
واجهت بطولة كأس العالم 2026، قبيل انطلاقها، موجة من القيود على السفر إلى الولايات المتحدة، التي تستضيف 78 من أصل 104 مباريات، ما صعب دخول المشجعين من عدة دول، إذ خضع البعض لحظر كامل، بينما اضطر آخرون إلى إجراءات معقدة للحصول على التأشيرات. وأشارت هذه التحديات إلى احتمال انخفاض الحضور والعائدات مقارنة بتقديرات "فيفا" والدول المستضيفة، في وقت أظهرت فيه تقارير السياحة مؤشرات مبكرة على ضعف الإقبال.
كشف خبراء أن التردد في السفر إلى الولايات المتحدة سبق انطلاق البطولة، إذ أعرب كثير من المسافرين عن مخاوفهم مسبقاً، وهو ما انعكس على حجم الطلب الجماهيري.
وقدرت "فيفا" جذب أكثر من 5 ملايين مشجع عبر الدول الثلاث المضيفة، بينما رفعت وزارة الخارجية الأميركية التوقعات إلى 10 ملايين زائر للولايات المتحدة وحدها، مع إنفاق إجمالي مرجح يبلغ 13.9 مليار دولار. كما توقعت المنظمة تحقيق عوائد تصل إلى 40 مليار دولار وتوفير أكثر من 800 ألف وظيفة.
وأظهرت بيانات البيع، مع انطلاق المباريات، أن عدداً من المدرجات يتجه للبقاء شبه فارغ، إذ لم تبع تذاكر مباريات الافتتاح بالكامل حتى مطلع الأسبوع، فيما ظل نحو 176 ألف تذكرة معروضة دون بيع خلال دور المجموعات، وفقاً لصحيفة "فاينانشال تايمز"، ما عمق الشكوك بشأن تحقق العوائد المتوقعة.
فرضت الولايات المتحدة قيوداً متفاوتة على دخول الجماهير حسب جنسياتهم، إذ خضعت 4 دول مشاركة – هايتي وإيران وكوت ديفوار والسنغال – لحظر سفر كامل على الجماهير، بينما واجهت دول أخرى تدقيقاً مشدداً. وأثار ذلك ردود فعل غاضبة، وصلت إلى دعوات لمقاطعة البطولة.
عبر مشجعون من دول خاضعة للحظر عن رفضهم لتلك السياسات، معتبرين أنها تجاوزت الحدود، فيما حرم ذلك منتخبات من دعم جماهيري مهم، خصوصاً في حالات تحمل رمزية خاصة مثل تأهل هايتي التاريخي بعد أكثر من 50 عاماً، أو مشاركة إيران في ظل توترات سياسية داخلية وخارجية.
امتدت المخاوف إلى جماهير من دول أخرى مثل كندا وألمانيا، التي أبدت تخوفاً من الاستهداف من قبل سلطات الهجرة، ما دفع بعضهم لتجنب حضور المباريات في الولايات المتحدة.
سحبت "فيفا" قبل يومين من الافتتاح حصة إيران من التذاكر، والبالغة 8% المخصصة لكل اتحاد، الأمر الذي اعتبره الاتحاد الإيراني خطوة تعكس قيوداً أميركية تعرقل حضور جماهيره.
فيما واجه مشجعون من دول غير خاضعة للحظر أيضاً صعوبات، إذ رفضت تأشيرات لعدد من الجماهير الغانيين، فيما وجد أفراد من الجاليات المرتبطة بدول محظورة أنفسهم بين مخاوف أمنية وتكاليف مرتفعة.
سجلت أسعار التذاكر مستويات قياسية غير مسبوقة، إذ وصلت بعض المقاعد الأمامية إلى 32 ألف دولار، مع بقاء الأسعار مرتفعة رغم ضعف الطلب. وقدرت تقارير أن تكلفة حضور البطولة قد تصل إلى 30 ألف دولار للمشجع الواحد، شاملة الإقامة والتنقل، في ظل ارتفاع أسعار الخدمات المرتبطة بالحدث.
حجوزات صادمة للفنادق
انعكست هذه العوامل سلباً على قطاع الضيافة الأميركي، إذ أظهرت بيانات أبريل 2026 أن 80% من فنادق المدن المستضيفة في الولايات المتحدة سجلت حجوزات أقل من المتوقع، بسبب مشاكل التأشيرات والتوترات الجيوسياسية، بينما تفوقت فنادق كندا والمكسيك في معدلات الإشغال.
توقع محللون تحقيق زيادة محدودة ومؤقتة في الإنفاق السياحي على المطاعم والحانات، مع توزيع غير متوازن للعوائد، إذ يرجح أن تستحوذ الولايات المتحدة على نحو 80% من إنفاق الجماهير، مقابل نحو عشر لكل من المكسيك وكندا.
فشلت البطولة، بحسب تقديرات، في تعويض التراجع الذي يشهده قطاع السياحة الأميركي، بعد أن سجل أكبر انخفاض في عدد الزوار الأجانب منذ أزمة 2008، بنسبة 5.5% وبخسائر بلغت 8 مليارات دولار، وسط تأثيرات سلبية للخطاب السياسي على قرارات السفر.
وأشار محللون إلى أن غياب الحشود الجماهيرية قد يؤثر حتى على أداء الفرق داخل الملعب، إذ يختلف دعم مئات المشجعين عن آلاف منهم، ما قد ينعكس على أجواء المباريات.
رجح خبراء في الوقت ذاته أن يتجاوز المشجعون التوترات السياسية خلال المباريات، مع استمرار تأثيرها في الخلفية، لكن دون أن تمنعهم من الاستمتاع بالبطولة.
-
سوريا تتعاقد مع شركتين أميركيتين لتطوير وزيادة إنتاج حقول الغاز
دعم منظومة الطاقة وتعزيز إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء والقطاعات الحيوية ...
طاقة -
أفريقيا تسبح عكس التوتر العالمي.. أكثر 10 دول أماناً في القارة السمراء!
دولة عربية وحيدة في القائمة احتلت المركز السابع
قصص اقتصادية -
العراق يحسم الجدل حول صرف الرواتب في ظل تأخر إقرار الموازنة
اضطرابات أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد انعكست على الإيرادات النفطية للعراق
اقتصاد