.
.
.
.

"التنمية العقارية" يتحول للتمويل غير المباشر

نشر في: آخر تحديث:

بعد اعتماده على التمويل المباشر لمدة أربعين عاماً لدعم التنمية السكنية لذوي الدخل المحدود والمتوسط، قام صندوق التنمية العقارية هذ االعام بتغيير طريقة التمويل من تمويل مباشر للمستفيدين إلى تمويل غير مباشر، وذلك من خلال شراكات عقدها الصندوق مع بنوك وشركات تمويلية.

ويتحمل الصندوق أرباح التمويل المستحقة نيابة عن المستفيدين، بشكل دفعات شهرية يحصل عليها المستفيدون طوال فترة التمويل، وفق الشروط.

ويواجه صندوق التنمية العقارية تحديات تمويلية، إذ يبلغ رأسمال الصندوق 191 مليار ريال، تم استلام 181 مليار ريال منه من وزارة المالية، وتم إقراض معظمه للمواطنين، ولم يتبق من رأسمال الصندوق إلا 17 ملياراً.

ويكفي هذا المبلغ المتبقي لإقراض 36 ألف مستفيد فقط من أصل 506 آلاف مواطن ينتظرون في قوائم الانتظار.

وفي ظل هذا العائق التمويلي، لا بد من أن يعتمد الصندوق على المبالغ التي يتم تحصيلها من عمليات السداد، من أجل إقراض مستفيدين آخرين. لكن هذا المورد ليس كافياً، إذ على الرغم من تطوير وسائل التحصيل لدى الصندوق إلا أن الحد الأقصى للمبالغ المحصلة سنوياً لا يتجاوز ستة مليارات ريال، وعلى افتراض حصول المستفيد الواحد على نصف مليون ريال فذلك يعني أن الصندوق لا يستطيع تمويل أكثر من 12 ألف مستفيد سنوياً، وبالتالي يحتاج الصندوق إلى 40 عاماً لتمويل 506 آلاف مستفيد في قوائم الانتظار، فيما يفقد المستفيدون الجدد في السنوات المقبلة أي أمل بالحصول على الدعم.

وقد استدعى هذا الأمر التحول إلى التمويل غير المباشر للتمكن من الانتهاء من تمويل كامل المدرجين على قوائم الانتظار خلال خمسة أعوام فقط، والأهم ضمان قدرة صندوق التنمية العقارية على الاستمرار في توفير الدعم للمواطنين مستقبلا، من دون أن يضطروا إلى الانتظار من جيل إلى جيل.