حصري مسؤول للعربية: زيادة أسعار الأدوية في مصر مرهونة بتخفيض الجنيه

رئيس هيئة الدواء المصرية: لدينا حزمة طلبات من شركات الأدوية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

قال رئيس هيئة الدواء المصرية، علي الغمراوي، إن الهيئة ستدرس طلبات زيادة أسعار بعض الأدوية المتداولة في السوق المصرية، حال اتخاذ قرار من البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف.

وأضاف الغمراوي لـ"العربية Business" على هامش مشاركته بالمؤتمر الدولي الثاني لتطبيقات السياحة الصحية المصرية الذي أقيم في العاصمة الإدارية الجديدة، السبت، أن الهيئة لديها حزمة طلبات من شركات الأدوية لتحريك أسعار بعض المستحضرات التي ارتفعت تكلفة إنتاجها خلال الفترة الماضية، لكنها لا تزال محل دراسة.

وأكد أنه "لا نية لإجراء تحريك جماعي لأسعار الأدوية في مصر حال تحرير سعر الصرف.. لكن ستتم إعادة النظر في أسعار بعض الأدوية التي ارتفعت تكلفة إنتاجها، والتي ستقدم الشركات طلبات بزيادتها"، بحسب رئيس الهيئة.

ولم يحدد الغمراوي عدد الطلبات التي قدمتها شركات الأدوية الفترة الماضية لتحريك أسعار منتجاتها، لكنه قال "ندرس كل الطلبات التي تأتي إلى الهيئة كإجراء دوري متبع".

وأشار الغمراوي إلى أن شركات الدواء العاملة في مصر كيانات استثمارية وتجارية، ولن تقدم على إنتاج مستحضرات تحقق خسائر لها، لذا فإن الهيئة ستراعي عند دراسة الطلبات أن لتوفير الأدوية أولوية على زيادة الأسعار.

من جانبه قال رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية المصرية، علي عوف لـ"العربية Business"، إن الشعبة قدمت قبل 3 أسابيع مقترحاً لهيئة الدواء المصرية لتحريك أسعار 1500 دواء، لكن الأخيرة ردت بأنها لن تُقدم على تحريك الأسعار "بشكل جماعي"، وأنها ستكتفي بدراسة جميع الطلبات المقدمة من الشركات لتحريك الأسعار، حال حدوث تعويم جديد للجنيه.

وأوضح عوف أن هيئة الدواء أبلغت شعبة الأدوية أنها ستدرس موقف الطلبات التي قدمتها الشركات الفترة الأخيرة بشكل منفرد "حالة بحالة"، مع التأكيد على أن الموافقة على رفع أسعار بعض المستحضرات ستشمل الأصناف التي ارتفعت تكاليف إنتاجها فقط، فيما سيتم رفض الطلبات التي لا تتطلب تحريكاً.

زيادة 1500 مستحضر

وأشار إلى أنه "في الظروف العادية بدون أي تغيّر في سعر الدولار كانت الحكومة توافق على تحريك ما يتراوح بين 200 و300 دواء في مصر سنوياً، لكن في الظروف الاستثنائية الحالية تتطلب زيادة 1500 مستحضر"، بحسب عوف.

وذكر رئيس شعبة الأدوية أن هيئة الدواء ستكتفي فقط بتحريك الأسعار للشركات التي ستقدم طلبات، ولن تقوم بتحريك جماعي للأسعار كما حدث في عام 2017، وهو الأمر الذي يشير إلى أن عملية رفع الأسعار حال تحرير سعر الصرف قد تتم على مرحلتين أو 3 مراحل، بواقع 500 مستحضر في كل مرحلة بحد أقصى.

وحول النسبة المتوقعة لزيادة الأسعار، قال عوف "إذا حدث تحرير لسعر الصرف ستقوم هيئة الدواء بزيادة الأسعار للشركات التي ستقدم طلبات بنسبة تتراوح بين 20 و30% حسب نسبة التغيّر في سعر الدولار".

كانت "العربية Business" نقلت عن مصدر مسؤول، منتصف فبراير الماضي، أن هيئة الدواء المصرية أبلغت ممثلي شركات الأدوية العاملة في مصر، كغرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات وشعبة الدواء باتحاد الغرف التجارية، بأن دراسة طلبات زيادة أسعار الدواء في مصر مرهونة بصدور قرار من البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه كلياً أو جزئياً، يترتب عليه تراجع واضح في سعر العملة المحلية في المصادر الرسمية.

وتقترب مصر من اتخاذ قراراً يسمح بقدر أكبر من المرونة في قيمة الجنيه، استجابة لنتائج محادثات تجرى مع صندوق النقد الدولي منذ أشهر تحثها على خفض قيمة عملتها، للتوصل إلى اتفاق جديد موسع مع الصندوق والشركاء قد يضمن لمصر تمويلاً بنحو 10 مليارات دولار.

إقدام مصر على خفض الجنيه مرة أخرى، سيكون بمثابة الجولة الرابعة الرئيسية في رحلة خفض العملة المصرية منذ بداية 2022، والتي تستهدف بشكل رئيسي التصدي لأسوأ أزمة نقص للعملة الصعبة تشهدها البلاد منذ عقود، أسفرت عن التعامل بسعرين للدولار.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.