حصري الأسهم المصرية على موعد مع طفرة إعادة التقييم.. هذا ما ستضيفه علاوة المخاطر!

محللون: توقعات بتدفقات أكبر من برنامج بيع أصول الدولة الفترة المقبلة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

توقع محللون ارتفاع تقييمات الأصول بمختلف القطاعات الاقتصادية في مصر خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بتراجع تكلفة التأمين على مخاطر الديون السيادية، وتوحيد سعر صرف الجنيه.

ويرى المحللون أن تحريك سعر الجنيه والقضاء على السوق الموازية أهم المقومات القادرة على تسريع وتيرة برنامج بيع الأصول، وفقا لتقييمات أعلى مما كانت عليه قبل هذه القرارات.

وتراجعت تكلفة التأمين على ديون مصر السيادية مع نهاية الأسبوع الأول من مارس الجاري، لتصل إلى مستوى أقل من 5.8% وهو الأدنى خلال 11 شهرا، جاء ذلك كرد فعل سريع لتطبيق البنك المركزي المصري سياسة مرنة في سعر الصرف خاضعة لآلية العرض والطلب.

وتوقع رئيس إدارة البحوث بشركة العربي الإفريقي الدولي للأوراق المالية والسندات، محمود جاد، تحسن في تقييمات جميع الأصول بمختلف القطاعات الاقتصادية، وذلك انعكاسا لعدة مؤشرات أهمها تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر بعد صفقة رأس الحكمة التي خففت من الضغوط الشديدة على العملة الأجنبية.

وأضاف جاد أن توحيد سعر الصرف بعد خفض الجنيه له أثر كبير في تحسن تقييمات الأصول أيضا سواء كانت مملوكة للحكومة أو غيرها، موضحا أن الأزمة الأساسية التي أعاقت دخول استثمارات مباشرة لمصر الفترة الماضية هي وجود ازدواجية في سعر الصرف.

وستختلف معدلات ارتفاع تقييمات الأصول من قطاع لآخر وفقا للفرص الاستثمارية بكل قطاع وغيرها من المؤشرات الأخرى، وبالفعل هناك بعض الأسهم التي شهدت ارتفاعات ملحوظة منذ فترة وفقا لرؤية استباقية لتحسن مرتقب في الأوضاع الاقتصادية وفقا لجاد

وأكد رئيس إدارة البحوث أن هناك بعض الأسهم التي تأثرت سلبيا الفترة الأخيرة بعد تراجع سعر الصرف في السوق الموازية، نظرا لخفض سعر العملة رسميا عند مستويات أقل مما كانت تُسعر عليه أسهمها مما تسبب في تراجع تقييمات هذه الأسهم.

واتفق معه محلل مالي بأحد البنوك قائلا: تقييمات الأصول تتخذ في اعتبارها عدة مؤشرات سواء خاصة بطبيعة الأصل نفسه وفرص نموه أو تطوره والعوائد المتوقعة منه، أو مؤشرات عامة خاصة بالدولة نفسها كتكلفة مخاطر الديون السيادية والاستقرار المالي والأمني ومرونة الاستثمار بوجه عام.

وأوضح أن تراجع تكلفة مخاطر الديون السيادية والتخلص من ازدواجية سعر الصرف ستنعكس بالتأكيد على قيم الأصول وأسهم الشركات معا.

وتيرة أسرع في مبيعات الأصول

وتوقع جاد أن توحيد سعر العملة وتراجع مخاطر الديون السيادية سيكون لها أثر إيجابي على برنامج بيع الأصول، متوقعا اختلاف شكل ومضمون الاتفاقات بين مصر والأطراف الأخرى، حيث إن تأخر تنفيذ بعض الصفقات كان بسبب ازدواجية سعر الصرف.

وأوضح أن توافر التدفقات الأجنبية بعد صفقة رأس الحكمة تعزز قدرة الحكومة على اختيار العروض الأكثر تقييما للأصول، وذلك بالتزامن مع اقتراب استلام جزء من قرض صندوق النقد الدولي، والإعلان عن عدد من البرامج التمويلية الأخرى، والتي تقترب قيمتها من 16 مليار دولار.

وأكد على أن توحيد سعر الصرف يمنح المستثمرين ثقة في السوق المحلية، ومؤشر على وجود إصلاحات تعزز تقييمات الأصول وتجذب مزيدا من الاستثمارات المباشرة.

من جانبها، توقعت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية تحسن تقييمات الأصول في الربع الثاني من العام الحالي، في ظل استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد في مصر.

وترى أن القطاع العقاري من أكثر القطاعات التي ستشهد ارتفاعا في التقييمات بشكل سريع، خاصة بعد صفقة رأس الحكمة وكذلك الصناعات المرتبطة بالإنشاءات.

وأكدت أن استعادة التدفقات الأجنبية من جديد سواء في شكل استثمارات أو تحويلات المصريين في الخارج أو الموارد السياحية سيساهم في قوة الاقتصاد وارتفاع تصنيفه وتقييم مؤسساته.

وتسعى مصر لتجهيز عدد من الشركات لطرحها في البورصة أو على مستثمرين استراتيجيين في إطار مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الأصول.

وتستهدف مصر جمع 2.5 مليار دولار من برنامج طروحات الشركات العامة قبل نهاية يونيو المقبل، وفقا لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي.

كما توقع صندوق النقد أن تبيع مصر أصولا بقيمة تصل إلى 6.7 مليار دولار خلال 5 أعوام مقبلة، وتحديدا قبل نهاية يونيو 2028.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.