حصري ماذا يعني مراجعة مصر الموقف مع صندوق النقد؟

محللون: يمكن مناقشة الجدول الزمني لبعض القرارات الإصلاحية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي يأتي في ظل ظروف شديدة الصعوبة لها تأثيرات سلبية على اقتصاد العالم كله.

وأضاف: "لابد من وضع ذلك في اعتبار المؤسسات الدولية".

جاءت تصريحات الرئيس المصري، بعد يوم واحد من تصريحات لرئيس الوزراء، قال فيها إن رفع الدعم عن الوقود سيتم تدريجياً حتى نهاية عام 2025.

لكن قرار وزارة البترول المصرية في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة الماضي، برفع أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود، للمرة الثالثة هذا العام، بنسب تتراوح بين 7 و17%، كان له ردود أفعال واسعة، إذ إنها المرة الأولى التي يتم فيها زيادة أسعار المحروقات 3 مرات خلال عام واحد.

مراجعة صندوق النقد

أوفت مصر بجزء كبير من تعهداتها مع صندوق النقد الدولي، وفقاً للبرنامج الحالي القائم معه، كما اتخذت العديد من القرارات الصعبة. وكان من المقرر إجراء المراجعة الرابعة للبرنامج بداية أكتوبر الجاري، إلا أنها تأجلت إلى مطلع نوفمبر، بطلب من الصندوق نفسه، وستفرج المراجعة الرابعة عن 1.3 مليار دولار من الأموال المرتبطة بها، ضمن برنامج بقيمة 8 مليارات دولار.

كل مراجعة من صندوق النقد لصرف شريحة، ترتبط غالباً بمجموعة من نقاط التحقق واستيفاء بعض الشروط.

وكانت التعليقات السابقة لصندوق النقد الدولي على برنامجه مع الحكومة المصرية، تركز على 3 نقاط أساسية؛ الأولى تخص تسريع بيع الأصول من جانب الحكومة؛ ودعا الصندوق إلى ضرورة استعادة أسعار الطاقة إلى مستويات استرداد التكاليف، بما في ذلك أسعار الطاقة بالتجزئة بحلول ديسمبر 2025. ويشمل هذا أسعار المحروقات والكهرباء. ووفقاً لصندوق النقد فإن هذا ضروري لدعم التوفير السلس للطاقة للسكان والحد من الاختلالات في القطاع.

أما المحور الثالث فركز على ضرورة الاحتفاظ بمرونة تحركات سعر الصرف لامتصاص الصدمات. وهو الأمر الذي نفذته مصر منذ تعويم الجنيه في مارس الماضي.

وقال الصندوق خلال مراجعته الثالثة في نهاية يوليو الماضي، والتي كشف النقاب عنها بعد شهر من إجرائها، إن مصر قد تتخلى عن زيادات أسعار الوقود الفصلية مقابل التزام حازم برفع الأسعار إلى "مستويات استرداد التكلفة" بحلول نهاية عام 2025.

محللون رفضوا الكشف عن هويتهم قالوا لـ "العربية Business"، إن تراجع مصر عن التزاماتها مع صندوق النقد أمر مستبعد، إلا أنه يمكن أن يكون هناك مناقشات حول الجدول الزمني لبعض القرارات الإصلاحية للمالية العامة.

فيما فضل أحد الاقتصاديين، تسريع وتيرة زيادات أسعار المحروقات للاستفادة من المستويات الحالية لأسعار الفائدة والتضخم المرتفع قبل الدخول في العام المقبل، حيث سيستفيد صناع القرار من أسعار سنة الأساس ما يمكن مصر من بدء دورة خفض طويلة لأسعار الفائدة دون الحاجة للعودة لرفع الفائدة وامتصاص موجات تضخمية بسبب تنفيذ البرنامج.

وبحسب تقرير لوكالة "فيتش" صدر مطلع سبتمبر الماضي، فإن معدلات التضخم في مصر ستظل مرتفعة خلال النصف الثاني من العام الجاري عند مستويات تبلغ 27% في المتوسط. وتوقعت خفض البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة بنحو 12% خلال 2025، على أن يبدأ الخفض بحد أقصى في فبراير المقبل.

فيما يرى أحد المحللين أن تصريحات الرئيس المصري، جاءت بدوافع سياسية للتخفيف من آلام الشارع. لكن تظل الآمال معلقة على تحسن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، وتراجع أسعار النفط لإغلاق فجوة الأسعار وتقليص حجم الدعم.

وبحسب مصادر حكومية تحدثت لـ "العربية"، فإن حجم الدعم على المواد البترولية قبل آخر زيادتين في المحروقات وصل إلى مستوى قياسي بلغ 490 مليون جنيه يومياً (400 مليون للسولار، و90 مليون للبنزين).

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.