حصري انخفاض صادرات مصر من الصلب 15% إلى 801 مليون دولار في 5 أشهر

زيادات قياسية في التصدير للمنطقة العربية وأفريقيا والبرازيل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

تراجعت صادرات مصر من الحديد والصلب 15% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، لتسجل 801 مليون دولار مقابل 938 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات أعدتها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في مصر، واطلعت عليها "العربية Business".

وأظهرت البيانات تراجع صادرات الحديد والصلب المصرية لأميركا بنسبة 26% خلال الفترة من يناير إلى مايو الماضيين، حيث هبطت من مستوى 97.7 مليون دولار إلى 72.5 مليون دولار.

كما انخفضت صادرات الحديد والصلب المصري أيضا إلى تركيا بنسبة 19% إلى 119.6 مليون دولار في أول 5 أشهر من العام الحالي ، مقابل 148.5 مليون دولار في الفترة المناظرة من العام الماضي.

تراجع الصادرات لأميركا وتركيا

تعتمد مصر على السوقين التركية والأميركية لتصدير منتجاتها من الصلب، إذ تستحوذ الدولتان على قرابة ربع الصادرات، فيما يتم تصدير النسبة المتبقية لنحو 76 دولة أخرى حول العالم، وفقا للبيانات.

وقال الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال والتسويق والاستدامة والتصدير في شركة المراكبي للصلب، رامي صالح، أن التلويح بفرض رسوم جمركية على الواردات الأميركية منذ بداية العام تقريبًا أثر على الحركة التصديرية بشكل كبير في النصف الأول من العام، ومع بدء تطبيق الرسوم فعليًا انخفضت الواردات بنسبة أكبر.

أوضح صالح لـ"العربية Business"، أن ذلك يأتي بالتزامن مع قضية شبهة الإغراق التي أعلنت عنها واشنطن مطلع يونيو الماضي ضد مصر إلى جانب ثلاث دول أخرى هي الجزائر، وبلغاريا، وفيتنام، بعد شكاوى من ائتلاف تجارة الحديد الأميركي، يزعم أن شركات تلك الدول تبيع الحديد بأسعار أقل من القيمة العادلة مع استفادتها من دعم حكومي يخالف القوانين الأميركية.

"يمكننا القول إن صادرت حديد التسليح المصري (الأطوال) إلى أميركا حاليًا تكاد تكون منعدمة بدءًا من يونيو الماضي، ومع استمرار هذه الحال ستتأثر صادرات القطاع إجمالاً في المستقبل"، بحسب تقديرات صالح.

ورفعت الولايات المتحدة، الأربعاء، الرسوم الجمركية التي تفرضها على منتجات الصلب والألمنيوم التي تستوردها من 25 إلى 50% تنفيذا لقرار أعلنه الرئيس دونالد ترامب، وبدأ تطبيقه بتاريخ 4 يونيو الماضي.

وقال عضو المجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية في مصر، سمير نعمان، إن تراجع التصدير لتركيا يعود إلى حالة الركود الاقتصادي في أوروبا بشكل عام، وخاصة مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يصعب المحافظة على تصدير الكميات المعتادة إلى أنقرة.

وأوضح نعمان، أن السبب الرئيسي لزيادة الصادرات إلى البرازيل يكمن في الضغوط التجارية التي تواجهها المكسيك وكندا والتي أثرت على صادراتهما من الحديد للبرازيل، وهو ما يسمح لمصر بتصدير كميات أكبر إليها في الآونة الأخيرة.

زيادات قياسية في 10 أسواق أخرى

وكشفت البيانات عن زيادات قياسية في صادرات الحديد المصري إلى 10 أسواق أخرى خلال فترة الخمسة أشهر.

تصدرت البرازيل قائمة البلدان التي حققت أعلى معدل نمو في وارداتها من الحديد المصري، إذ قفزت وارداتها 286% إلى 71.4 مليون دولار خلال الفترة المذكورة.

كما رفعت السعودية وارداتها من الحديد المصري 57% إلى 54.9 مليون دولار، فيما زادت واردات لبنان 292% إلى 43.4 مليون دولار.

وارتفعت واردات السودان من الحديد المصري 179% إلى 34.6 مليون دولار، وقفزت واردات كينيا 439% إلى 34.5 مليون دولار.
ورفعت ليبيا وارداتها من الحديد المصري 60% إلى 27.4 مليون دولار، وقفزت واردات الهند 559% إلى 26.7 مليون دولار.

قال مصدر بالمجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية في مصر، إن المجلس اتجه لتعظيم الصادرات في دول بديلة لتعويض تراجع واردات السوق الأميركية.

وأوضح لـ"العربية Business"، أن مصر عززت صادراتها من الحديد لدول البرازيل والهند والأسواق العربية والإفريقية، لكن يوجد تأثير واضح على الصادرات بسبب تراجع التصدير لأميركا وتركيا".

أسواق بديلة

اعتبر صالح أن البرازيل واحدة من أبرز الأسواق البديلة أمام صادرات الحديد المصري في الفترة الأخيرة، خاصة بعد تقليص كمية الصادرات إلى الأسواق الأوروبية بسبب "الكوتة" ، وخسارة أميركا نتيجة الرسوم الجمركية.

"الدول غير المنتمية للاتحاد الأوروبي مثل ألبانيا ودول البلقان بها بعض الفرص لتصدير الحديد المصري، لكن تواجهنا مشكلة في المنافسة لأنها من المناطق القليلة التي لا تفرض رسوما على الواردات، بالإضافة إلى أهمية التعرف على الكميات التي ستحتاجها سنويًا وهل ستكون قوية أم لا"، بحسب صالح.

وتابع: "بالنسبة لأفريقيا فالأمر أكثر صعوبة.. نجد أن بعض الدول فرضت رسومًا على وارداتها من حديد التسليح للالتفاف حول اتفاقية" الكوميسا" التي تضمن دخول البضائع بدون رسوم جمركية، مثل كينيا التي فرضت رسومًا داخلية تصل إلى 17.5% على الطن، وبالتالي ستصعب المنافسة هناك".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.