حصري "شنايدر إلكتريك" للعربية: التقنيات الذكية تزيد فرص التهديدات السيبرانية للمنشآت الحيوية

تأسيس مركز التميز للأمن التشغيلي ضمن أجندة المنتدى الدولي للأمن السيبراني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال الرئيس الإقليمي للأمن السيبراني لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة شنايدر إلكتريك عبدالرحمن المسفر، إن قطاع الأمن السيبراني يمر بتحولات كبيرة مع دخول تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، والشبكات الكهربائية الذكية، والتوأمة الرقمية (Digital Twin). وأكد أن هذه التقنيات تُسهم في تحسين العمليات وزيادة الكفاءة والفاعلية، لكنها في الوقت ذاته تفتح المجال أمام المهاجمين لاختراق المعلومات الحساسة، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن الاقتصادي للدول ولسلامة وصحة الإنسان.

وكشف المسفر، في مقابلة مع "العربية Business"، عن تأسيس مركز التميز للأمن التشغيلي ضمن أجندة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ليكون منصة فاعلة لقيادة هذا المجال على مستوى العالم، من خلال إتاحة الحوار بين شركات ومؤسسات دولية متخصصة، إضافة إلى دعم الابتكار وتطوير القرارات والسياسات. وأعرب عن تقديره للهيئة الوطنية للأمن السيبراني والمنتدى الدولي لإتاحة هذه المساحة للحوار حول جانب شديد الحساسية للدول.

وأشار إلى أن هذا التوجه يتزايد عالميًا ويُشكل تحديًا لبعض الشركات الدولية التي تضطر إلى تعديل نماذج عملها، مضيفًا أن العديد من الشركات العالمية بدأت بالفعل بإنشاء مراكز بيانات داخل السعودية، والدخول في شراكات مع شركات وطنية، بل إن بعض العمليات التشغيلية والوظائف تتم إدارتها محليًا للالتزام بهذه التشريعات. واعتبر أن ذلك يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز السيادة الرقمية وحماية أمن البيانات في المملكة.

أوضح في تصريحات على هامش فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الدولي للأمن السيبراني لعام 2025، أن قطاع الأمن التشغيلي يختلف بشكل جوهري عن قطاع تقنية المعلومات، مشيرًا إلى أن الشركات المتخصصة مثل "شنايدر إلكتريك" تعمل على تصنيع الأجزاء والمعدات الخاصة بمصانع ومنشآت النفط والغاز والكهرباء والمياه وغيرها، وهي منشآت ذات طبيعة حساسة تتطلب أنظمة خاصة للأمن السيبراني تختلف عن تلك المعتمدة في قطاع أمن المعلومات التقليدي.

تعاون كبير مع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني

وأضاف أن هناك تطورًا متوازيًا بين التقدم التقني في الأنظمة التشغيلية -سواء على مستوى البرمجيات أو الأجهزة- وبين تطور الأنظمة التنظيمية والتشريعات. وأوضح أن البيئة التنظيمية في السعودية تغيّرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث أسست المملكة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني عام 2018، لتبدأ شنايدر إلكتريك التعاون معها منذ عام 2019.

وبيّن أن الشركة لعبت دورًا فاعلًا في عدة مجالات أبرزها وضع الإطار العام للأنظمة التشغيلية، والمشاركة في المؤتمر الدولي للأمن السيبراني، بالإضافة إلى التعاون مع مؤسسات وطنية رائدة مثل أرامكو وسابك.

وحول تحديات الحوسبة السحابية، أكد المسفر أن سيادة البيانات أصبحت قضية محورية عالميًا وإقليميًا، لافتًا إلى أن غالبية المنشآت التشغيلية تميل إلى عزل أنظمتها وعدم ربطها خارجيًا، أو تكتفي بربطها على المستوى الوطني والحكومي فقط. وأوضح أن التشريعات السعودية -التي أصدرتها الهيئة الوطنية للأمن السيبراني ووزارة الاتصالات وهيئة البيانات والذكاء الاصطناعي- تنص بوضوح على أن البيانات الوطنية الحساسة يجب أن تُخزن وتُعالج وتُدار محليًا وفق معايير حوكمة صارمة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.