حصري بين 35 و54.. لماذا تتضارب توقعات المؤسسات الدولية لسعر الجنيه المصري؟
"ستاندرد تشارترد" يضع توقعات عند 54 جنيه لسعر صرف الدولار في 2026
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تبدو توقعات المؤسسات الدولية وبنوك الاستثمار العالمية مغايرة للواقع خاصةً فيما يتعلق بسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار.
أغلب التوقعات تشير إلى مستويات تتجاوز 50 جنيه مصري للدولار، وفي كثير تتخطى حاجز 51 جنيه، على الرغم من التراجع المستمر للعملة الأميركية أمام الجنيه خلال النصف الثاني من عام 2025 والذي بات يقترب من مستويات 47 جنيه، فهل هناك ما لا نراه؟
تشير توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة للاقتصاد المصري إلى أن سعر صرف الجنيه سيتراجع إلى 51.48 جنيه مقابل توقعاته السابقة والتي تجاوزت 52 جنيه بنهاية العام الجاري، على أن يواصل الجنيه التراجع أمام الدولار إلى مستويات حول 54 جنيه في العام 2026.
وحتى بنك الاستثمار "ستاندرد تشارترد" يضع توقعات عند 54 جنيه لسعر صرف الدولار في العام المقبل.
ولكن كيفية بناء نماذج التوقع لاستقراء المستقبل تكشف بعضاً من الغموض حول هذه الرؤية المتشائمة. المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وفيتش، وكذلك بنوك الاستثمار العالمية، تعتمد على نماذج اقتصادية كمية ومنهجيات تحليل متعددة لبناء توقعاتها لسعر صرف الجنيه المصري.
بعضاً من هذه النماذج قد يكون مثل النماذج الاقتصادية الكلية، والتي تعتمد على نموذج التوازن العام (يربط بين الإنتاج، الاستهلاك، الاستثمار، والقطاع الخارجي)، ونموذج سعر الصرف الحقيقي، والذي يأخذ في الاعتبار التضخم المحلي والعالمي، والفائدة، والنمو الاقتصادي، ويتم خفض سعر الصرف بناء على الفجوة بين معدلات التضخم بين عملتي القياس.
وقد تعتمد المؤسسات الدولية على تحليل الأساسيات الاقتصادية، والذي يركز على متغيرات؛ الاحتياطي النقدي الأجنبي، وميزان المدفوعات (الصادرات والواردات والتحويلات)، ومعدلات الفائدة والتضخم، والديون الخارجية وجدول سدادها، وكلما تحسنت هذه المؤشرات، زادت التوقعات الإيجابية للجنيه.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن الاعتماد على النماذج الإحصائية والتنبؤية مثل: نماذج "ARIMA" و"VAR"، والتي تعتمد على بيانات تاريخية لسعر الصرف وتربطها بعوامل اقتصادية. وأخيراً وليس أخراً، توقعات السوق وسلوك المستثمرين، عبر تحليل تدفقات الاستثمار الأجنبي، ومراقبة سوق السندات والأسهم.
وفيما يشهد الاقتصاد المصري تحسناً ملحوظاً في الصادرات وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وانتعاش قطاع السياحة، وتدفق الاستثمارات المباشرة، لا تزال معدلات التضخم المرتفعة وهيكلة الديون تمثل تحدياً أمام اكتمال الصورة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض المتغيرات التي لا يمكن التحكم بها محلياً، مثل التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، وأسعار النفط، ورؤية المستثمرين الأجانب لمعادلة العائد والمخاطر تؤخر تغير رؤية المؤسسات الدولية للصورة بالكامل بعكس ما قد يشعر به المجتمع المحلي حينها بتفاؤل أكبر.
خلال الفترات السابقة لتعويم سعر الصرف منذ عام 2002، وبعد كل قرار لتحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار، تطلب الوصول إلى أدنى مستوى لسعر الصرف نحو 3 سنوات، قبل الموجة التالية من الصعود. وكان تأخر برامج الإصلاح سبباً في انتكاسات للمكاسب المحققة.
لكن في ظل توقعات تراجع الجنيه المصري القائمة من المؤسسات الدولية، فإن "غولدمان ساكس" يشير إلى صورة أخرى تؤكد أن العملة المصرية مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية بنحو 30% أو أن سعر الصرف العادل للجنيه هو 35 جنيه للدولار. يقارن هذا مع توقعات "فيتش" بـ50 إلى 55 جنيه، و54 جنيه من "ستاندرد تشارترد".
استمرار الإصلاحات الاقتصادية وخفض معدلات التضخم والتركيز على الإنتاج المحلي، وخفض معدلات الدين مع تسريع برنامج الطروحات الحكومية قد تكون عامل محفز لاستقرار أسعار الصرف وتحسن أكبر في قراءات التضخم.
انخفض معدل التأمين على ديون مصر السيادية أو ما يعرف بشهادات مبادلة مخاطر الديون إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقد إلى 340 نقطة الأسبوع الماضي، وهو ما يتيح للحكومة تمويل ديونها بتكلفة أقل خاصةً مع تحسن التصنيف الائتماني والنظرة المستقبلية مؤخراً من جانب وكالة "ستاندرد آند بورز".
-
افتتاح المتحف المصري الكبير يشعل إشغالات الفنادق والمطاعم في القاهرة
3 أيام بدون حجوزات متاحة للفنادق في غرب القاهرة.. وقطاع الضيافة يترقب المكاسب بعد ...
أخبار حصرية -
بعد خسائر أسبوعية.. هل يعود المصريون لشراء الذهب؟
سعر غرام الذهب عيار 21 انخفض بنسبة 3.57% خلال الأسبوع الماضي
أسواق المال -
"المصرية لنقل الكهرباء" تتفاوض على منحة أوروبية بـ 100 مليون يورو
لزيادة سعات الشبكة القومية واستيعاب القدرات المنتجة من مشروعات الطاقة المتجددة
أخبار حصرية