حصري "الإسلامي للتنمية" للعربية: بدأنا محادثات مع سوريا لتمويل قطاع الكهرباء

الجاسر: 9.5 مليار دولار حجم تمويلاتنا في 2025

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

كشف رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد الجاسر، أن حجم التمويلات التي قدمها البنك خلال عام 2025 بلغ نحو 9.5 مليار دولار، موزعة على مشاريع تنموية في مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الطاقة والزراعة والنقل.

وقال الجاسر في مقابلة مع "العربية Business" على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقد في الرياض، إن قطاع الطاقة استحوذ على الحصة الأكبر من التمويلات، نظراً لأهميته في دعم البنية التحتية الأساسية للتنمية، مشيراً إلى أن الكهرباء والغاز يشكلان عناصر حيوية لأي اقتصاد ناشئ.

وأضاف: "الزراعة أيضاً تحظى بأولوية كبيرة، فهي ليست فقط مصدر غذاء، بل مصدر رزق أساسي لسكان المناطق الريفية، وتساهم في تثبيت السكان في أراضيهم، ما يحد من الهجرة القسرية الناتجة عن انعدام الأمن الغذائي".

أما قطاع النقل، فأكد الجاسر أنه يمثل ركيزة أساسية في ربط مناطق الإنتاج بالاستهلاك، مشيراً إلى أن بعض الدول تعاني من وفرة غذائية في مناطق معينة، تقابلها مجاعات في مناطق أخرى بسبب غياب البنية التحتية للنقل.

خمس دول تستحوذ على 60% من التمويلات

وأوضح الجاسر أن التمويلات توزعت على الدول الأعضاء في البنك، وعددها 57 دولة، لكن الحصة الأكبر ذهبت إلى خمس دول رئيسية هي: بنغلاديش، مصر، باكستان، تركيا، وسلطنة عمان، والتي استحوذت مجتمعة على نحو 60% من إجمالي التمويلات خلال العام.

تمويلات مرتقبة لسوريا

وفيما يتعلق بسوريا، أكد الجاسر أن البنك بدأ بالفعل حوارات مع الحكومة السورية لتحديد أولويات التمويل، والتي تتركز في قطاع الكهرباء، مشيراً إلى أن البنك موّل سابقاً المرحلتين الأولى والثانية من محطة "دير علي" قرب دمشق، ومستعد لتمويل المرحلة الثالثة، بالإضافة إلى مشاريع أخرى مثل محطة حلب وطريق الشمال-الجنوب.

لكنه أشار إلى أن استئناف التمويل مرهون بحل ملف المتأخرات المتراكمة على سوريا، قائلاً: "نحن متحمسون، وهم كذلك، ونأمل أن نجد حلاً لهذا الملف بالتعاون مع الدول الصديقة والموارد الذاتية، لأن جميع مؤسسات التمويل الدولية لا تستطيع تقديم تمويلات في ظل وجود متأخرات."

إعادة إعمار غزة

وحول دور البنك في إعادة إعمار غزة، قال الجاسر إنه التقى مؤخراً برئيس الوزراء الفلسطيني، وتم بحث سبل المشاركة في جهود إعادة الإعمار، مؤكداً أن البنك مستعد للمساهمة فور استتباب الأمن وبدء عمليات البناء.

وأضاف: "الاحتياجات في غزة كبيرة جداً، والعالم كله يجب أن يشارك. نحن على تواصل مع البنك الدولي، وهناك تحضيرات جارية لبدء عملية إعادة الإعمار فور توفر الظروف المناسبة."

وأشار الجاسر إلى أن البنك يشهد نمواً تمويلياً متسارعاً، حيث ارتفعت الموافقات التمويلية من مليار دولار في 2020 إلى 5.8 مليار دولار في 2025، مع الحفاظ على التصنيف الائتماني السيادي AAA، وهو الأعلى في المنطقة.

وأرجع هذا الأداء إلى دعم الدول الأعضاء الكبرى، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى التزام الدول المقترضة بسداد التزاماتها، وكفاءة الجهاز الإداري للبنك في تقييم المشاريع ومتابعة تنفيذها.

وأكد الجاسر على أن البنك الإسلامي للتنمية ليس مؤسسة ربحية، بل ذراع تنموية تهدف إلى البناء والإعمار وتحقيق التنمية المستدامة، داعياً إلى استمرار التعاون بين الدول الممولة والمستفيدة لتحقيق الأهداف المشتركة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.