حصري أسعار السكر في مصر تنخفض إلى أدنى مستوى منذ 25 شهراً
تراجع مساحات زراعات بنجر السكر 11.5% في الموسم الجديد
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
انخفضت أسعار السكر لدى محال التجزئة المصرية إلى أدنى مستوى لها في 25 شهراً، وتحديداً منذ نوفمبر 2023، مدعومة بارتفاع قياسي في المعروض من الإنتاج المحلي بجانب الواردات القياسية في العام الماضي.
يتراوح سعر السكر للمستهلكين في السوق المصرية حاليا بين 28 و35 جنيها للكيلو، على أقصى تقدير، بحسب العرض والطلب في كل منطقة، وفق جولة أجرتها "العربية Business" في أسواق عدة بمحافظات الجيزة والقليوبية والغربية، ووفقاً لهذه المستويات تكون أسعار السكر في مصر قد انخفضت من أعلى مستوى تاريخي سجلته في مطلع العام الماضي عند 60 جنيهاً للكلغ، بعد أزمة نقص في المعروض بدأت في أكتوبر 2023.
وأعلن مجلس الوزراء المصري في مارس من عام 2024 عن خطة لاستيراد نحو مليون طن لتغطية فجوة الاستهلاك وتهدئة الأسعار القياسية.
واستوردت الحكومة المصرية خلال العام الماضي، كميات استثنائية من السكر الخام تجاوزت 750 ألف طن دخلت لصالح القطاعين العام والخاص، بحسب مصادر تحدثت مع "العربية Business".
وفي العام الجاري، ساعد الإنتاج القياسي للسكر في مصر على تهدئة أكبر في الأسعار، بعد تحقيق إنتاج تاريخي بإجمالي 2.964 مليون طن وبنسبة نمو 34% مقارنة بإنتاج بلغ 2.215 مليون طن في موسم إنتاج 2024، وفقاً لبيانات رسمية اطلعت عليها "العربية Business".
وشهدت بعض سلاسل السوبر ماركت ومحال التجزئة عروضاً على السكر لكميات 2 كلغ بحد أقصى للفرد وبسعر يبلغ نحو 24.75 جنيهاً.
وقال مصدر في أحد أبرز شركات السكر العاملة في مصر لـ"العربية Business"، إن سعر السكر المكرر حالياً لا يتجاوز 24 ألف جنيه للطن من أرض المصنع لصالح شركات التعبئة والتغليف، بينما يصل إلى القطاع التجاري بعد التعبئة إلى 25.5 ألف جنيه تقريباً.
وأوضح المصدر أن ارتفاع الإنتاج المحلي كان كلمة السر في خفض الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، وأصبحت أسعار البيع حالياً لا تحقق هوامش أرباح تناسب تكاليف الإنتاج، وهو ما دفع الحكومة لحظر استيراد السكر المكرر في 13 نوفمبر الماضي لمدة 3 أشهر، لتجنب ارتفاع المعروض بصورة تؤثر على أعمال المصانع المحلية.
توقع المصدر أن يرتفع سعر الطن من أرض المصنع خلال الفترة المقبلة بواقع 1000 جنيه في الطن إلى 25 ألف جنيه، نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج.
زراعات البنجر تتقلص
انخفضت المساحات المزروعة بمحصول بنجر السكر في مصر خلال الموسم الزراعي الجديد لعام 2025- 2026 بنحو 11.5% على أساس سنوي، بنهاية الأسبوع الثالث من نوفمبر الماضي، بحسب تقديرات مجلس المحاصيل السكرية التابع لوزارة الزراعة المصرية.
قال رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة المصرية، مصطفى عبدالجواد، لـ"العربية Business"، إن المساحات التي تمت زراعتها منذ بداية الموسم الحالي - بمنطقة الدلتا - وحتى نهاية الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر الماضي بلغت نحو 558 ألف فدان، مقارنة بنحو 630 ألف فدان في الفترة نفسها من الموسم الزراعي الماضي.
وتبدأ المواعيد الرسمية لزراعات بنجر السكر في مصر منتصف شهر أغسطس من كل عام، وحتى نهاية شهر نوفمبر التالي له.
وأشار عبدالجواد، إلى وجود بعض المساحات التي يجري زراعتها في مشروع مستقبل مصر للزراعة المستدامة، لكن لا يمكن تقديرها حالياً لعدم وجود إحصاءات رسمية لها بعد.
وتوقع أن تنخفض إجمالي مساحات بنجر السكر بنهاية الموسم الزراعي الحالي إلى 660 ألف فدان مقارنة بنحو 780 ألف فدان في الموسم الماضي، بتراجع قد تتجاوز نسبته حاجز 15%.
أسعار التوريد
جاء انخفاض مساحات زراعات بنجر السكر في مصر لهذا الموسم بناءاً على خطة الدولة لتخفيض الزراعات بعد المستويات القياسية التي سجلتها خلال العام الماضي، بحسب عبدالجواد.
وزرعت مصر الموسم الماضي نحو 780 ألف فدان من محصول بنجر السكر مقابل نحو 600 ألف فدان فقط في الموسم السابق له، بزيادة قياسية بلغت نسبتها 30%، بحسب بيانات مجلس المحاصيل السكرية المصري.
وأعلن مجلس الوزراء المصري، في أغسطس الماضي، عن تخفيض السعر الاسترشادي لتوريد بنجر السكر بواقع 400 جنيه في الطن من إنتاج الموسم الحالي ليصل إلى 2000 جنيه للطن مقابل 2400 جنيهاً في الموسم الماضي.
وتتضمن خطة الحكومة المصرية تقليص مساحات الزراعة في محافظات الدلتا إلى نحو 400 ألف فدان فقط، تتوزع بين 282.5 ألف فدان في محافظات الوجه البحري، ونحو 117.5 ألف فدان في محافظات الوجه القبلي، على أن يتم زراعة أي مساحات إضافية في الأراضي الجديدة، بحسب بيانات رسمية اطلعت عليها "العربية Business".
امتداد موسم الزراعة
تنطلق المواعيد الرسمية لموسم زراعة بنجر السكر في مصر مع بداية النصف الثاني من شهر أغسطس، وتستمر حتى نهاية شهر نوفمبر من كل عام، لكن في الموسم الماضي شهد المحصول استمرار موسم الزراعة حتى فبراير من العام التالي، وهو المتوقع خلال هذا الموسم أيضا، بحسب عبدالجواد.
قال إن امتداد الموسم وتأخر الزراعة لبداية العام الجديد يخفض من إنتاجية السكر من البنجر من هذه المساحات، فالزراعة في الأوقات الطبيعية للموسم تمكن من الحصول على طن واحد من السكر من كل 7 أطنان بنجر.
لكن، في المساحات التي تأخرت زراعتها، فإن إنتاج طن سكر يحتاج إلى نحو 15 طنا من البنجر، ما يعني أن القيمة الاقتصادية للمحصول تقل، خاصة وأن حصاد هذه المساحات يتأخر حتى شهر يوليو.
-
ابنا ترامب يخسران مليار دولار من استثمار واحد في بيتكوين
فقدت شركة "أميركان بيتكوين" 40% من قيمتها يوم الثلاثاء
العملات المشفرة -
"السعودية البحرينية" و"ممتلكات" تستهدفان تأسيس برنامج استثماري مشترك
ضمن اتفاقية تشمل تمكين الفرص الاستثمارية الجديدة في البحرين
شركات -
ارتفاع تكلفة وقود محطات الكهرباء المصرية إلى 290 مليار جنيه في 11 شهراً
خطة لخفض حرق الوقود إلى معدل 168 غراماً للكيلووات/ساعة
أخبار حصرية