حصري 5 أسباب تدفع الأسهم المصرية نحو أداءٍ استثنائي جديد في 2026
محللون: تراجع الفائدة واستقرار سعر الصرف أهم المحفزات للاستثمار في الأسهم
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تتأهب البورصة المصرية لتحقيق أداء استثنائي جديد خلال عام 2026، امتداداً لمكاسبها القياسية في العام الماضي، والذي شهد تحقيق عوائد هي الأعلى منذ سنوات، سواء للمؤشرات والأسهم، بحسب محليين تحدثوا مع "العربية Business".
توقعات المحللين باستكمال المكاسب القياسية جاءت مدفوعة بـ 5 عوامل، أهمها استمرار تراجع أسعار الفائدة، ومواصلة استقرار سعر الصرف، وقرب إصدار حوافز جديدة للطروحات الكبرى في البورصة، وانحسار حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بجانب اقتراب استئناف الطروحات الحكومية وترقب تنفيذ طروحات خاصة كبرى.
واعتبر المحللون العام الحالي فرصة ذهبية للمستثمرين بسوق المال المصرية، خاصة حال تسارع وتيرة الطروحات الحكومية والخاصة في البورصة المصرية.
وفي 2025 صعد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنحو 40%، ليكسر حاجز 41 ألف نقطة لأول مرة على الإطلاق، مقارنةً بنحو 30 ألف نقطة في أولى جلسات العام.
المؤشر السبعيني "EGX70" هو الآخر شهد أداءً استثنائياً حيث قفز 61%، فيما ارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً EGX100 بنحو 55%، كما صعد رأس المال السوقي للبورصة إلى 2.97 تريليون جنيه في نهاية 2025، مقابل 2.19 تريليون جنيه في أولى جلسات العام نفسه، وفق بيانات أعلنتها البورصة المصرية.
الأداء الاستثنائي للبورصة المصرية مكنها من المنافسة على صدارة القنوات الاستثمارية الأعلى ربحاً في مصر العام الماضي بجانب المعادن (الذهب والفضة)، في وقتٍ عانت فيه القنوات الاستثمارية الأخرى من تراجع العوائد (شهادات الاستثمار)، وتباطؤ البيع (العقارات).
تراجع الفائدة
قال عضو مجلس إدارة شركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، محمد كمال، إن انخفاض مستويات الفائدة على الأوعية الادخارية البنكية، وخاصة بعد إلغاء الشهادات مرتفعة العائد، يعزز جاذبية سوق الأسهم.
وأوضح كمال لـ"العربية Business" أن تراجع الفائدة قد يعيد شريحة كبيرة من المستثمرين الذين خرجوا سابقاً بدافع إغراءات العوائد البنكية.
واتفقت معه العضو المنتدب بشركة عكاظ لتداول الأوراق المالية، راندا حامد، والتي قالت إن خفض الفائدة بنحو 7.25% خلال العام الماضي مع توقعات بالمزيد من التراجع في 2026، يمثل أحد أهم المحفزات التي تدعم استمرار الأداء الإيجابي للبورصة.
وأضافت حامد لـ"العربية Business"، أن انخفاض جاذبية شهادات الادخار البنكية سيدفع المزيد من السيولة نحو الأسهم، خاصة بعد إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، وهو ما أعاد الثقة للمستثمرين المحليين والأجانب.
"الحوافز الحكومية الأخيرة والتي تمثلت في إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية بعد جدل استمر أكثر من عشر سنوات، من شأنها إعادة الثقة للمستثمرين المحليين والأجانب في تداولات سوق المال المصرية"، بحسب حامد.
من جانبها أكدت رئيس شركة "ثري واي" لتداول الأوراق المالية، رانيا يعقوب، أن خفض الفائدة يمثل العامل الأهم الذي سيمنح سوق الأسهم دفعة قوية الفترة المقبلة، ويعزز من مكانته كأحد أبرز القنوات الاستثمارية في مصر.
وقالت إن اقتراب ترخيص التداول في المشتقات المالية سيشكل نقلة نوعية للسوق، إذ سيسهم في جذب قاعدة جديدة من المستثمرين ويوفر تنوعاً أكبر في المنتجات المتاحة للتداول.
الطروحات الحكومية والخاصة
قال كمال إن الطروحات الحكومية والخاصة المتوقع تنفيذها في البورصة المصرية العام الحالي، تمثل أحد أهم العناصر التي ستدعم جاذبية سوق الأسهم العام الحالي.
وأضاف أن الطروحات المرتقبة ستجذب شرائح جديدة من المستثمرين، وستسهم في ضخ سيولة إضافية، فضلاً عن تعميق السوق وزيادة تنوعه.
بدورها قالت يعقوب، إن تسارع وتيرة الطروحات في البورصة سواء لشركات عامة أو خاصة من شأنه زيادة البدائل الاستثمارية وسحب سيولة أكبر للتداولات خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن التعاون الواضح خلال عام 2025 بين وزارة الاستثمار وإدارة البورصة ووزارة المالية أسهم في وضع حوافز استثمارية وضريبية مشجعة، مؤكدة أن هذه الحوافز إلى جانب تراجع الفائدة، واستقرار سعر الصرف، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، ستدعم بقوة جاذبية سوق الأسهم في الفترة المقبلة.
وفي وقت سابق، قال رئيس البورصة المصرية، إسلام عزام لـ"العربية Business"، إن إدارة البورصة تلقت خلال الأسابيع الأخيرة، 8 طلبات لطروحات من شركات خاصة كبرى، تشمل قطاعات التجزئة والفنادق والرعاية الصحية.
وتوقع عزام على هامش مؤتمر اقتصادي عُقد بالقاهرة مؤخراً، تزايد عدد الطروحات الحكومية والخاصة بشكل ملحوظ في 2026، في ظل الحوافز الحكومية الضريبية التي تعدها وزارة المالية مع أطراف السوق.
واستقبلت البورصة المصرية نحو 11 طرحاً أولياً فقط آخر 5 سنوات، فلم يشهد عام 2020 أية طروحات بسبب جائحة كورونا، وفي العام التالي للجائحة استقبلت البورصة 3 طروحات، ثم طرحين في 2022، وطرح واحد فقط عام 2023، وطرحين عام 2024.
وخلال 2025، تم تنفيذ 3 طروحات فقط في البورصة المصرية لشركات فاليو (valU)، والوطنية للطباعة، وبنيان للتنمية والتجارة.
استقرار سعر الصرف
أشارت حامد إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه، ونمو التدفقات الأجنبية غير المباشرة والمباشرة، يعززان ثقة المستثمرين في السوق المحلية وقنوات الاستثمار المختلفة.
وقالت إن وضوح الرؤية الاقتصادية، وتحسن مؤشر مديري المشتريات، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي من السياحة والتحويلات والصادرات، كلها عوامل تدعم جاذبية البورصة.
واتفقت معها يعقوب، والتي قالت إن استقرار سعر الصرف يمنح المستثمرين طمأنة ويرفع تنافسية التداولات سواء للمستثمرين المحليين أو الأجانب.
عوائد قياسية مرتقبة
توقع عضو مجلس إدارة شركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، أن تواصل البورصة المصرية الأداء الاستثنائي في 2026، وأن تكون القناة الاستثمارية الأفضل للمستثمرين مقارنة بالبدائل الأخرى.
وقال كمال إن البورصة المصرية مرشحة لاستكمال موجة الصعود التي بدأتها خلال عام 2025، والتي حققت خلالها عوائد تجاوزت 40%، وهي عوائد فاقت معدلات التضخم وعوائد شهادات الادخار ذات العائد الاستثنائي 27%.
ورجّح كمال أن تحقق البورصة المصرية مكاسب قوية خلال عام 2026 تتراوح بين 40% و60%، لتصبح الوجهة الاستثمارية الأكثر جاذبية مقارنة بالأوعية الأخرى في العام الجديد.
وأكد أن السوق المصرية باتت تتمتع بمقومات راسخة تجعلها رهاناً رابحاً للمستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة ومستقرة، مشيراً إلى أن البورصة مرشحة لتقديم أداء يفوق الذهب خلال العام الجاري، إذ يُتوقع أن تتراوح مكاسب المعدن النفيس بين 15% و20% فقط، مقابل نسب مضاعفة سجلها في العام الماضي.
وأوضح أن هذه التوقعات تعكس حالة الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري، وتؤكد قدرة البورصة على مواصلة تحقيق عوائد قوية خلال المرحلة المقبلة.
من جانبها أكدت العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول، أن عام 2026 يمثل فرصة ذهبية للاستثمار في البورصة المصرية، خاصة بعد الأداء القوي الذي حققته السوق خلال عام 2025، حيث سجلت ارتفاعات تجاوزت 40% على مستوى المؤشر العام.
أضافت حامد أن بعض الأسهم حققت مكاسب استثنائية وصلت إلى 500% في قطاعات مثل الأسمنت، وأخرى تجاوزت 100%، مشيرة إلى أن هذه النتائج أعادت الثقة للمستثمرين ورسخت قناعة بأن البورصة قادرة على تحقيق عوائد مجزية مقارنة بالأوعية الاستثمارية الأخرى.
"نتوقع إمكانية وصول المؤشر الرئيسي للبورصة إلى مستويات تتراوح بين 52 و54 ألف نقطة خلال 2026، بما يعكس مكاسب محتملة بين 25 و30%، مع تفاوت الأداء بين القطاعات المختلفة"، بحسب حامد.
-
"كابيتال فاينانشال": التدفقات النقدية الأجنبية نحو البورصة المصرية مستمرة
توقعات بعودة أحجام سيولة إلى نحو 6 مليارات جنيه
قصص اقتصادية -
"كايرو كابيتال": نتوقع تجاوز مؤشر البورصة المصرية 50 ألف نقطة العام الحالي
المؤشر السبعيني يستهدف مبدئياً مستوى 15 ألف نقطة
قصص اقتصادية -
البورصة المصرية تستهل تعاملات 2026 في المربع الأحمر
الأسهم المدرجة خسرت 21 مليار جنيه والمؤشر الرئيسي تراجع بنسبة 1.4%
أسواق المال