حصري وزير المالية السوري للعربية: مضاعفة الإنفاق بأكثر من 3 مرات في موازنة 2026

برنية: إصدار صكوك وسندات محلية..ولن نقترض من صندوق النقد حالياً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

قال وزير المالية السوري محمد برنية إن الإنفاق في موازنة عام 2026 سيتضاعف بأكثر من 3 مرات عن معدلاته في عام 2025، مشيراً إلى وجود حاجات عاجلة لإعادة تأهيل البنية التحتية وصيانة المنشآت النفطية وتوفير الخدمات الأساسية للمناطق المحررة حديثاً.

أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن المناطق المحررة في سوريا تحتاج إلى إنفاق مئات ملايين الدولارات، وموازنة العام الحالي جاهزة وتم إعدادها في الوقت المناسب ويجري العمل على تحديثها لتأخذ في الاعتبار احتياجات الإنفاق في المناطق المحررة.

أوضح أن الإنفاق الاستثماري لعام 2026 سيشهد زيادة ملحوظة مقارنة بعام 2025، إذ سيشكل نحو 30% من إجمالي الإنفاق، مقارنة بما يتراوح بين 5 و10% العام الماضي.

وأكد أن عودة الجزيرة السورية إلى إدارة الدولة لها أثر إيجابي كبير على المدى المتوسط والطويل، موضحاً أن التركيز حالياً على إعادة الخدمات الأساسية والمؤسسات في المناطق المحررة وصيانة وتأهيل المنشآت النفطية التي استهلكت وتحتاج إلى الكثير من الاستثمارات للوصول إلى المستوى الأمثل للإنتاج.

وقال "لدينا تحد كبير في إعادة تأهيل البنية التحتية وتأهيل المؤسسات والمستشفيات والطرق والمدارس وغيرها، وتقديرات المبالغ اللازمة لذلك تصل إلى مئات الملايين من الدولارات في العامين الحالي والمقبل لتنفيذ استثمارات في هذه القطاعات".

لا اقتراض من صندوق النقد الدولي

استبعد اللجوء إلى صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي هذا العام، في هذه المرحلة مع إمكانية اللجوء إلى بعض الصناديق التي قد توفر التمويل الذي تحتاجه الحكومة.

وقال "نركز في استراتيجية وزارة المالية على ثلاث أولويات هي الانضباط في إدارة المال العام ودعم تطوير القطاع المالي وتحفيز التنمية الاقتصادية".

بيّن أن موازنة العام الحالي بها عجز يمكن تمويله وقد يتزايد قليلاً مع الاتجاه لتوفير الخدمات الأساسية في المناطق المحررة، مؤكداً أن الموازنة تركز على قطاعات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية ومكافحة الفقر وعودة النازحين إلى قراهم ومدنهم.

إصلاح الأجور

وذكر أن الموازنة تضمنت إصلاحاً للأجور والرواتب في 2026 وهي مسألة مستمرة قطعت الحكومة فيها خطوات وستواصل العمل للوصول إلى المستوى الذي يضمن حياة كريمة للمواطنين.

كما تعالج الموازنة ملف المديونية العامة بما يحقق الحيز المالي الذي تحتاجه الحكومة في الفترة المقبلة، بحسب وزير المالية.

وقال إن الحكومة تعتمد على الموارد الذاتية في توفير التمويل اللازم لجوانب الإنفاق في الموازنة.

الإنفاق الاستثماري

شدد على أن التركيز في الإنفاق الاستثماري على المشاريع التي لا تحظى بجاذبية لدى القطاع الخاص أو المستثمر الأجنبي حيث لا تريد الحكومة مزاحمة المستثمرين أو القطاع الخاص.

لفت إلى تعاون فني كبير بين سوريا ومؤسسات إقليمية ودولية لبناء الخبرات ونقل التكنولوجيا وغيرها، واستبعد الاقتراض إلا بشروط ميسرة جداً أقرب إلى القروض الحسنة.

وأكد أن الحكومة السورية تعتزم خلال عام 2026 إصدار أدوات مالية حكومية ومنها الصكوك في السوق المحلية مشيراً إلى أنه من الباكر جداً اللجوء إلى أسواق الدين الدولية.

أشار إلى أن إصدار الصكوك سيساهم في توفير تمويل للموازنة ومن جهة أخرى سيساعد في خلق الأدوات المالية اللازمة التي تساعد على تسعير الأصول المالية في القطاع المالي والمصرفي السوري.

صكوك وسندات محلية

تابع برنيه:"سنصدر صكوكاً وسندات في السوق المحلية وسنعمل تدريجياً على بناء الجدارة الائتمانية لسوريا ليتمكن البلد في وقت لاحق من دخول أسواق الدين الدولية إذا كانت هناك حاجة".

وأشار إلى تعاون بين الحكومة السورية وصندوق النقد الدولي ومؤسسات أخرى لتطوير القطاع المالي والمصرفي، مؤكداً أن سوريا لديها خطط لتطوير قطاع التأمين وأسواق المال وإعادة هيكلة المصارف الحكومية.

إصلاح القطاع المالي

"نحرص على إدخال إصلاحات عميقة في القطاع المالي والمصرفي في سوريا ليقوم بدوره في تمويل التنمية، ويجري تقييم الشركات المملوكة للدولة وتحويلها إلى شركات مساهمة في ظل برنامج طموح للإصلاح المالي في سوريا"، وفق وزير المالية.

وأفاد بأن رفع العقوبات عن سوريا سيساعد في تسريع خطوات الإصلاح المالي والمصرفي في البلاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.