حصري "الوطني للتخصيص": نستهدف زيادة استثمارات القطاع الخاص بحلول 2030 لتتجاوز 240 مليار ريال

دور الحكومة سيركز على التنظيم والرقابة لضمان الجودة وكفاءة الخدمات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

قال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص، مهند باسودان، إن برنامج التخصيص في السعودية مر بعدة محطات رئيسية، حيث تأسس المركز الوطني للتخصيص في عام 2017، وتم إطلاق برنامج التخصيص في عام 2018، حيث تم التركيز في هذه المرحلة على وضع حجر الأساس وبناء الأطر التنظيمية والتشريعية.

وأضاف باسودان، في مقابلة مع "العربية Business"، أنه في عام 2021 تم اعتماد نظام التخصيص كنقطة تحول مهمة لوضع الإطار التشريعي وتنظيم العلاقة بين القطاعين العام والخاص، وفي 2023 تم إطلاق محفظة المشاريع كخارطة طريق تنفيذية واضحة للقطاع الخاص.

وأوضح أنه "مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتخصيص يتم الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة أكثر نضجاً نطمح فيها للتوسع وتنفيذ مشاريع نوعية، حيث تضع الاستراتيجية إطاراً أشمل يستهدف تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والمالي لمشاريع التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص بالعمل بشكل وثيق مع 18 قطاعاً مستهدفاً".

وقال باسودان إنه من المستهدف تحويل التخصيص إلى محرك استراتيجي متكامل يعيد تعريف الأدوار بحيث يرتكز فيه دور الحكومة على التنظيم والرقابة لضمان الجودة وكفاءة الخدمات وتمكين القطاع الخاص من التشغيل والابتكار.

وتابع: "الاستراتيجية الوطنية للتخصيص تستهدف زيادة الاستثمارات الرأسمالية للقطاع الخاص بحلول عام 2030 لتتجاوز قيمتها 240 مليار ريال عبر توسيع نطاق الشراكات ليشمل 221 عقداً، و26 عقداً فيما يتعلق بنقل ملكية الأصول".

وأضاف أن برنامج التخصيص وضع حجر الزاوية، فيما تعتبر الاستراتيجية الوطنية للتخصيص محرك التنفيذ الذي سيحول مستهدفات رؤية 2030 إلى واقع ملموس لتصبح المملكة وجهة استثمارية رائدة ومرجعاً عالمياً ملهماً في العمل على نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

العقود الجديدة

وأوضح أن مستهدف العقود الجديدة طموح ولكنه مدروس بعناية وقائم على أسس وخطط قابلة للتنفيذ من خلال الخبرة المتراكمة التي تم اكتسبابها خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى وجود منظومة تشغيلية متكاملة تعمل من خلال 5 برامج رئيسية و42 مبادرة نوعية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتخصيص، حيث تركز المبادرات والبرامج على تعزيز الحوكمة وتطوير الكوادر البشرية ورفع الجاذبية الاستثمارية لمشاريع التخصيص.

وقال باسودان إنه يتم اختيار المشاريع وفقاً لعاملين أساسيين، أولاً الأثر المتوقع من المشروع اقتصادياً واجتماعياً، والثاني هو جاهزية المشروع للتخصيص ضمن إطار حوكمة وإدارة واعية للمخاطر.

وأضاف أن الهدف الرئيسي هو تحسين كفاءة الإنفاق بإسناد التشغيل للقطاع الخاص وضمان استدامة وجودة الخدمات من خلال تركيز الحكومة على التنظيم والرقابة، وترك المجال للقطاع الخاص للتركيز على الأدوار التشغيلية والتنفيذية.

توفير الخدمات

وأوضح أن التخصيص يعني توفير خدمات أفضل للمواطن من خلال تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة البنية التحتية، وتابع: "الأثر بدأنا نراه بوضوح على أرض الواقع في عدد من القطاعات خلال السنوات الماضية".

وأشار إلى أنه تم ترسية نحو 90 عقداً خلال الثمانية أعوام الماضية، وعلى سبيل المثال في قطاع الصحة رأينا أثر التخصيص في توفير خدمات بكفاءة وسرعة في مراكز الأشعة وخدمات الغسيل الكلوي.

وقال باسودان: "اليوم لدينا أكثر من 60 مركزاً لغسيل الكلى تقدم خدماتها لما يزيد عن 7 آلاف مريض، إلى جانب خدمات الفحص والأشعة في 7 مستشفيات تخدم أكثر من 1.5 مليون مستفيد".

وأضاف أنه في قطاع التعليم تم إنشاء 120 مدرسة منها 33 مدرسة في مكة المكرمة و27 مدرسة في جدة و60 مدرسة في المدينة المنورة تخدم أكثر من 100 ألف طالب وطالبة على أعلى المستويات العالمية.

وأوضح أن تخصيص المطاحن ساهم في رفع جودة المنتجات وتعزيز التنافسية، وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية تم إغلاق 21 عقداً نوعياً شملت الموانئ البحرية والجافة وتطوير صالات المطارات وخدمات الشحن الجوي.

وتابع باسودان: "في قطاع المياه تم ترسية عدة عقود شملت محطات تحلية ونقل المياه ومعالجة الصرف الصحي، وفي قطاع الرياضة تم نقل أكثر من 7 أندية من الحكومة إلى القطاع الخاص".

200 مشروع بقيمة 800 مليار ريال

وقال إن المشاريع الجديدة تتضمن 200 مشروع بقيمة إجمالية تصل نحو 800 مليار ريال، وبعض هذه المشاريع قطعت شوطاً جيداً في عمليات الإعداد أو الطرح.

وأضاف: "في قطاع المطارات لدينا مطار أبها الدولي والذي يهدف إلى تشييد بنية تحتية متكاملة تخدم نحو 13 مليون مسافر ومن المقرر استلام العروض نهاية شهر مارس المقبل، بالإضافة إلى مطار الطائف الدولي بطاقة استيعابية تقارب 2.5 مليون مسافر سنوياً وتم الانتهاء من عملية تأهيل المستثمرين، وخلال الأيام القليلة المقبلة سيتم طرح مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي بالقصيم".

وأوضح أن قائمة المشروعات تضم منطقة لوجستية في الدمام ضمن خطة تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي، بالإضافة إلى عدة مشاريع في قطاع المياه.

وأشار إلى الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية بمشروع تخصيص الأندية الرياضية حيث تم تخصيص 7 أندية، ويجري حالياً استلام العروض لبعض الأندية منها نادي الأخدود ونادي النجمة.

وقال إن مشروع الجسر البري يعتبر مشروعاً وطنياً ضخماً يضم قطارات تربط ما بين السواحل الشرقية والغربية، ويجري العمل على دراسة المشروع استعداداً للطرح.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.