حصري مصادر: مصر تلزم مستوردي السكر الخام بإعادة تصديره بعد التكرير
البداية بـ300 ألف طن قابلة للزيادة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
ألزمت وزارة التموين المصرية المصانع المستوردة للسكر الخام بإعادة تصدير الكميات التي يتم تكريرها سواء من الشحنات المتبقية من واردات العام الماضي أو من الكميات المتوقع دخولها خلال العام الجاري بعد الانتهاء من عمليات التكرير محلياً، بحسب ما قاله مصدران حكوميان لـ"العربية Business".
وقبل أيام قليلة، رفعت مصر الحظر المفروض على تصدير السكر للمرة الأولى منذ نهاية عام 2023، والذي تزامن مع فجوة كبيرة في المعروض المتاح أمام المستهلكين، وارتفعت الأسعار وقتها تدريجياً حتى بلغت أعلى مستوى قياسي لها في مطلع عام 2024 فوق 60 جنيهاً للكلغ.
أوضح المصدران أن التعليمات الوزارية الجديدة إلزامية على كل الشركات المستوردة للسكر الخام، سواء الحكومية أو القطاع الخاص، وتأتي بهدف تصريف جزء من المخزون المتراكم لدى المصانع من السكر المحلي من إنتاج الموسم السابق.
أضاف أن وزارة التموين ألزمت المصانع بتلبية الطلب الداخلي من خلال مخزون السكر المنتج محلياً، وعدم الاعتماد على السكر الخام المستورد، وذلك لإتاحة فرصة أكبر لتصريف الكميات المخزونة من الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن القرار يأتي في ظل فجوة سعرية بين السكر المستورد والمحلي، حيث يدخل السكر الخام المستورد بتكلفة أقل، ما يسمح ببيعه في السوق المحلية بأسعار تقل عن 25 جنيهًا للكلغ، في حين تصل تكلفة إنتاج السكر المحلي على المصانع إلى نحو 25 جنيهاً للكيلو، وهو ما أضعف قدرته على المنافسة وأدى إلى تكدس المخزون.
وبحسب المستهدفات الأولية، تعتزم الحكومة تسهيل تصدير نحو 300 ألف طن من السكر المكرر المستورد، مع إتاحة المجال لزيادة هذه الكميات بمرور الوقت حال وجود فوائض إضافية بالسوق، وفق المصادر.
ذكر أحد المصادر أنه على الرغم من الإنتاج القياسي الذي سجلته مصر في عام 2025، فالمصانع المحلية استوردت كميات كبيرة من السكر الخام خلال العام الماضي، وهو ما رفع الفائض السنوي إلى نحو 1.2 مليون طن، ومع التوقعات بأن يقترب إنتاج العام الجاري إلى حد بعيد من مستويات العام الماضي، فإن إعادة تصدير جزء من الكميات المستوردة سيكون أقرب إلى تصحيح الأوضاع.
وفي العام الماضي أنتجت مصر كميات قياسية من السكر بإجمالي 2.964 مليون طن وبنسبة نمو 34% مقارنة بإنتاج بلغ 2.215 مليون طن في موسم إنتاج 2024، وفقاً لبيانات رسمية.
وارتفعت تعاقدات مصر على السكر الخام المستورد بنسبة تصل إلى 16.8% خلال العام الماضي لتقترب من 876 ألف طن مقابل نحو 750 ألف طن في العام السابق له، بحسب بيانات اطلعت عليها "العربية Business" نهاية العام الماضي.
أوضح المصدر أن المصانع التي تعتمد على السكر الخام المستورد تطرح إنتاجها في السوق المحلية بأسعار أقل من السكر المنتج محليًا، ما أدى إلى تسريع مبيعات المستورد على حساب المنتج المحلي الأعلى تكلفة، وتكدس الأخير بالمخازن، وهو ما يرفع أعباء التخزين ويزيد من تكلفته النهائية.
وتهدف آلية إعادة تصدير السكر المستورد بعد تكريره إلى إتاحة فرصة أكبر لتسويق السكر المحلي بأسعاره العادلة، وتحقيق قدر من التوازن بين المعروض المحلي والمستورد داخل السوق المصرية، بحسب المصدر.
توقعات الإنتاج في المحلي في 2026
قال رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة المصرية، مصطفى عبدالجواد، إن موسم الإنتاج الجديد بدأ بالفعل من محصول القصب مطلع يناير الماضي، وسيبدأ موسم الإنتاج من البنجر قريبًا، مع توقعات بإنتاج ما لا يقل عن 2.8 مليون طن خلال العام الجاري من المحصولين.
أوضح عبدالجواد أن إضافة الإنتاج الجديد إلى المخزون سترفع المعروض الإجمالي طوال العام إلى نحو 4 ملايين طن، هذا بخلاف الكميات المتوقع أن تستوردها المصانع خلال العام الجاري، بينما تحتاج السوق المحلية إلى كميات تتراوح بين 3.3 و 3.5 مليون طن سنوياً على أقصى تقدير.
أضاف: "من المتوقع أن ترتفع توريدات القصب إلى مصانع السكر خلال الموسم الجاري بدعم من زيادة أسعار التوريد إلى 2500 جنيه للطن، وتشير مستهدفات الحكومة إلى 640 ألف طن على أقل تقدير مقارنة بنحو 600 ألف طن في العام الماضي".
وبلغت مساحات زراعات محصول بنجر السكر للموسم الجاري نحو 700 ألف فدان، منخفضة من 750 ألف فدان خلال الموسم الماضي، وبالتالي فإن الإنتاج سيكون قريباً إلى حد بعيد من إنتاج الموسم الماضي، وفق عبدالجواد.
-
تراجع أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل وسط انحسار مخاوف الإمدادات
وسط ترقب محادثات أميركا وإيران
طاقة -
"الإسكان" المصرية تجتمع مع المطورين العقاريين لإحياء مشروع الإسكان القومي
مطورون: التمويل وفروق التكلفة تحد من جاذبيته
أخبار حصرية -
أكبر اقتصادات آسيا.. هيمنة صينية وصعود صاروخي للهند
نصف النمو العالمي في آسيا.. مركز الجاذبية الاقتصادية يتزحزح شرقاً
قصص اقتصادية