حصري الناصر للعربية: سلامة العاملين واستمرارية العمليات أولوية قصوى لـ"أرامكو" حالياً

عقودنا طويلة الأجل وحضورنا قوي في جميع مراكز الطلب الرئيسية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
6 دقائق للقراءة

أكد رئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في شركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن الشركة تضع سلامة العاملين واستمرارية العمليات في مقدمة أولوياتها في ظل التطورات والأحداث الجارية، مشددًا على امتلاك "أرامكو" سجلًا طويلًا وخططًا مفصلة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف.

وفي مقابلة مع "العربية "Business، قال الناصر إن الأحداث الحالية تتطور باستمرار، موضحًا أن الأولوية لدى الشركة في مثل هذه الأوضاع هي المحافظة على سلامة العاملين فيها وعلى عملياتها. وأضاف أن المشهد الجيوسياسي الراهن يمثل حالة من الغموض والتعقيد، إلا أن الشركة تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع مثل هذه الأوضاع.

وأشار إلى أن "أرامكو" لديها خطط تفصيلية للتعامل مع مختلف الأحداث والتحديات، لافتًا إلى أن موظفي الشركة يتمتعون بدرجة عالية من التدريب والكفاءة التي تمكنهم من التعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

كما أوضح أن البنية التحتية الكبيرة التي تمتلكها الشركة توفر مرونة عالية وخيارات متعددة للتعامل مع الظروف المختلفة.

وبيّن الناصر أن هذه المزايا تعد فريدة لدى "أرامكو"، إذ تعزز موثوقيتها تجاه العملاء حول العالم، مؤكدًا أن الشركة أثبتت قدرتها على مدى عقود عديدة وفي ظل ظروف وأحداث مختلفة.

وشدد على أن سلامة موظفي الشركة وأعمالها تأتي دائمًا على رأس الأولويات، موضحًا أن التزام "أرامكو" بالسلامة يشكل حجر الزاوية في التنفيذ الناجح لأعمالها. كما أكد حرص الشركة المستمر على تعزيز خطط الطوارئ والتدريب عليها لمواجهة التحديات المختلفة.

وأضاف أن الدعم الذي تحظى به "أرامكو" من الدولة، سواء عبر وزارة الطاقة السعودية أو الجهات الأمنية، يعزز موثوقية الشركة وقدرتها على الاستجابة لمختلف المتغيرات.

مرونة وحضور قوي رغم "عدم اليقين"

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أوضح الناصر أن القطاع كان يواجه قبل الأحداث الحالية في المنطقة مشهدًا متقلبًا يتأثر بعدة عوامل، من بينها حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وإعلانات الرسوم الجمركية، واستمرار التوترات التجارية.

وأكد أن تأثر العرض والطلب عالميًا خلال فترات عدم الاستقرار يجعل الشركات التي تتمتع بالمرونة أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات ومعالجة بعض المخاوف في السوق.

وأوضح أن "أرامكو" تمتلك خبرة واسعة في التعامل مع الظروف الصعبة، مشيرًا إلى أن ثقة الشركة في الأساسيات طويلة المدى لقطاع الطاقة لا تزال راسخة.

كما أضاف أن الشركة تبيع معظم إنتاجها من النفط بعقود طويلة الأجل، وتمتلك حضورًا قويًا في جميع مراكز الطلب الرئيسة على مستوى العالم.

تدفقات نقدية قوية وإنجاز 4 مشاريع كبرى

قال رئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في شركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، إن الشركة حققت خلال عام 2025 أداءً ماليًا قويًا، تمثل في نمو متميز وتدفقات نقدية قوية وعوائد مجزية للمساهمين، وهو ما يعكس مرونة مالية استثنائية رغم انخفاض أسعار النفط.

وأوضح الناصر أن الأرقام القوية التي سجلتها الشركة تعكس قدرتها على الحفاظ على استقرار أدائها المالي رغم التحديات التي شهدها السوق خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن صافي الدخل المعدل بلغ 104.7 مليار دولار.

وأضاف أن الشركة نجحت خلال عام 2025 في إنجاز أربعة مشاريع كبرى، من بينها بدء الإنتاج في المرحلة الأولى من مشروع الجافورة، إلى جانب تشغيل معمل الغاز في التناقيب.

وفي قطاع النفط، أشار الناصر إلى أن الشركة بدأت تشغيل برنامج زيادة الإنتاج من حقل المرجان، بإضافة 300 ألف برميل يوميًا إلى طاقتها الإنتاجية من النفط الخام. كما تم البدء في أعمال تشغيل توسعة حقل بري.

وأكد أن هذه النتائج تحققت رغم تقلبات سوق الطاقة العالمي، معتبرًا أن أداء "أرامكو" يعكس مرونتها التشغيلية ومكانتها المالية الرائدة في قطاع الطاقة عالمياً.

ملامح استراتيجية "أرامكو" خلال السنوات المقبلة

وكشف الناصر، عن ملامح استراتيجية الشركة خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الطلب القوي على الطاقة عالمياً، خصوصاً الكهرباء والغاز، يدعم خطط الشركة لزيادة الإنتاج وتعزيز استثماراتها في قطاع الغاز.

وقال الناصر، في المقابلة الخاصة مع "العربية Business"، إن متوسط سعر برميل النفط بلغ نحو 69 دولاراً خلال عام 2025، مؤكداً أن قدرة "أرامكو" على زيادة الإنتاج والحفاظ على استقرار الإمدادات تمنحها موقعاً متميزاً في سوق الطاقة العالمي.

توسع كبير في أعمال الغاز

وأوضح الناصر أن "أرامكو" عدلت أهدافها المتعلقة بالغاز استناداً إلى أساسيات الطلب الإيجابية في السوق، متوقعاً أن يؤدي النمو المتسارع في استهلاك الكهرباء إلى زيادة الطلب على الغاز خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن المعطيات الحالية تدعم خطط الشركة لرفع طاقة إنتاج غاز البيع بنحو 80% بحلول عام 2030، وهو ما يمثل أحد أكبر التوسعات في تاريخ الشركة في هذا القطاع.

وأضاف أن أعمال الغاز من المتوقع أن تسهم في تعزيز التدفقات النقدية للشركة بما يتراوح بين 12 و15 مليار دولار إضافية سنوياً بحلول 2030.

حجم أعمال ضخم في قطاع الغاز

وبيّن الناصر أن حجم أعمال "أرامكو" في قطاع الغاز قد يصل إلى نحو 6 ملايين برميل مكافئ يومياً بحلول عام 2030، ما يعكس تحول الغاز إلى أحد الأعمدة الرئيسية لنمو الشركة في المستقبل.

ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه أهمية الغاز الطبيعي عالمياً باعتباره وقوداً انتقالياً يدعم التحول نحو الطاقة منخفضة الانبعاثات، مع استمرار الطلب القوي على الكهرباء في الاقتصادات الناشئة.

تركيز "أرامكو" على السوق السعودية

وأكد الرئيس التنفيذي لـ "أرامكو" أن الشركة تواصل التركيز على السوق السعودية التي تشهد نمواً سريعاً في الطلب على الطاقة، مدفوعة بالتوسع الصناعي والاقتصادي في المملكة.

وأشار إلى أن هذا النمو يفتح فرصاً كبيرة أمام الشركة لتطوير مشاريع جديدة في مجالات النفط والغاز والطاقة، بما يدعم استقرار الإمدادات ويعزز دور المملكة كمحور رئيسي في أسواق الطاقة العالمية.

"أرامكو" في موقع قوة

وبحسب الناصر، فإن قدرة "أرامكو" على زيادة الإنتاج بسرعة والحفاظ على موثوقية الإمدادات تمنحها ميزة تنافسية كبيرة مقارنة بالعديد من شركات الطاقة العالمية.

ويرى محللون أن هذه الاستراتيجية التي تجمع بين الاستثمار في النفط وتوسيع أعمال الغاز تضع "أرامكو" في موقع قوي للاستفادة من التحولات الجارية في أسواق الطاقة العالمية خلال العقد المقبل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.