حصري "أديس" للعربية: صفقة "شلف دريلينغ" تقود نمو 2026.. وتأثرنا بالتوترات محدود

توقعات بنمو الإيرادات والأرباح 35% خلال عام 2026

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
6 دقائق للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لشركة أديس القابضة، الدكتور محمد فاروق عبد الخالق، إن صفقة الاستحواذ على "شلف دريلينغ" أسهمت في زيادة إيرادات الشركة خلال نهاية العام، لكنها في الوقت ذاته مارست بعض الضغط على الأرباح نتيجة التكاليف والمصروفات المرتبطة بعملية الاستحواذ.

وأوضح عبد الخالق في مقابلة مع "العربية Business"، أن "شلف دريلينغ" ساهمت في النتائج خلال الشهر الأخير فقط من السنة، نظرًا إلى أن الاستحواذ تم في ذلك التوقيت، مشيرًا إلى أن مساهمتها في الإيرادات بلغت نحو 350 مليون ريال تقريبًا.

وأضاف أن استحواذ الشركة على "شلف دريلينغ" خلال شهر واحد فقط أدى إلى نوع من التخفيف في صافي الربح، نتيجة دخول أرباح الشركة المستحوذ عليها إلى جانب المصروفات التي تم إنفاقها عليها خلال تلك الفترة، وهو ما كان السبب الأساسي وراء الضغط الذي ظهر على صافي الأرباح.

مردود إيجابي لصفقة "شلف دريلينغ" في 2026

وأكد أن الصورة الكاملة ستتضح بصورة أفضل عند احتساب الأداء على مدار 12 شهرًا كاملة، موضحًا أن الصفقة ستقود إلى نمو يُقدّر بنحو 35% على أساس سنوي في كل من الدخل العام والأرباح، وفقًا للتوجيهات التي سبق أن أعلنتها الشركة.

وقال عبد الخالق إن الصفقة سيكون لها مردود إيجابي كبير جدًا من حيث الدخل والأرباح، والأهم من ذلك من حيث التوزيع الجغرافي للإيرادات.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا من أعمال "شلف دريلينغ" يأتي من خارج المنطقة، وهو ما ينسجم مع استراتيجية "أديس" الهادفة إلى تنويع مصادر الإيرادات، بحيث يأتي 50% فقط من دخل الشركة من المنطقة، و50% من مناطق أخرى، متوقعًا أن يتحقق هذا الهدف خلال عام 2026.

تعليق محدود للوحدات في الخليج لأسباب تتعلق بالسلامة

وعن تأثير الحرب والتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج على أعمال الشركة، أشار الرئيس التنفيذي ل"أديس القابضة" إلى أنه تم بالفعل تعليق بعض الوحدات التشغيلية في الخليج بعد إجازة العيد، موضحًا أن هذا التعليق يشمل عددًا محدودًا جدًا من الوحدات (10 وحدات فقط)، ولا يمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي وحدات الشركة العاملة في الخليج العربي.

وشدد على أن قرار التعليق جاء لأسباب تتعلق بالسلامة، وليس لأسباب تشغيلية، مضيفًا أن التقديرات الواردة من العملاء تشير إلى أن هذا التعليق قصير الأجل وليس طويل الأمد، مع بقاء المدة الفعلية مرهونة بتطورات الحرب التي يصعب التنبؤ بها.

وقال عبد الخالق إن الشركة ترى أن الأثر المالي لهذا التعليق سيكون غير ملحوظ، بل إن هناك عوامل أخرى تدعم الأداء التشغيلي والمالي للشركة خلال الفترة الحالية.

"أديس" تُبقي على توجيهاتها المالية للعام رغم الحرب

وأكد عبد الخالق أن الشركة لا تزال متمسكة بتوجيهاتها المالية لعام 2026، والتي تتوقع تحقيق أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) في نطاق يتراوح بين 4.6 مليار ريال و4.9 مليار ريال.

وأوضح أن الشركة ترى أن التأثير المحتمل للتوترات الحالية سيكون محدودًا للغاية، لعدة أسباب، من أبرزها ارتفاع أسعار النفط، التي تجاوزت مستويات 100 دولار للبرميل، وهو ما يعزز النشاط العالمي في القطاع، وينعكس بصورة إيجابية على الأسعار اليومية للوحدات التشغيلية.

وأضاف أن الشركة لديها أيضًا بعض الحقول المنتجة، التي تحصل من خلالها على جزء من دخلها في صورة حصة مرتبطة بأسعار النفط، مشيرًا إلى أن الشركة كانت قد بنت موازنتها على أساس سعر نفط في حدود 60 دولارًا للبرميل، في حين أن ارتفاع الأسعار إلى ما فوق 90 دولارًا يمنح الشركة انعكاسًا إيجابيًا قويًا على النتائج.

وتابع أن كل هذه العوامل مجتمعة منحت "أديس" الثقة لتوجيه السوق والإبقاء على رؤيتها المستقبلية دون تغيير، لافتًا إلى أن نهج الشركة في الإفصاح المالي يقوم دائمًا على التحفظ النسبي.

وقال: "في العام الماضي كنا قد قدمنا توجيهًا عند حد أعلى يبلغ 3.5 مليار ريال، بينما أنهينا العام عند نحو 3.8 مليار ريال، وبالتالي تجاوزنا التوجيهات المعلنة. نحن عادة نفضل أن نوجه السوق بشكل متحفظ ثم نتجاوز هذه الأرقام".

ارتفاع أسعار النفط والتوزيع الجغرافي يدعمان الشركة

وأشار عبد الخالق إلى أن ارتفاع أسعار النفط لا يزال حتى الآن يمثل عامل دعم إيجابيًا لأعمال "أديس"، مؤكدًا أنه لا يوجد تغيير في الرؤية المستقبلية لنتائج الشركة خلال العام الجاري، حتى في ظل الحرب والتوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن التوزيع الجغرافي لأعمال الشركة يوفر لها قدرًا مهمًا من الحماية والمرونة في مواجهة هذه التطورات.

عقد سوري يضيف 70 مليون ريال في 2026

وفي ما يتعلق بالعقود التي أعلنت عنها الشركة في سوريا نهاية العام الماضي لتطوير قطاع النفط والغاز، قال الرئيس التنفيذي لـ"أديس القابضة" إن العقد الموقع مع الشركة السورية للنفط (SPC) من المتوقع أن يكون له تأثير بقيمة 70 مليون ريال على مستوى EBITDA خلال عام 2026.

وأوضح أن "أديس" تُعد من الشركات المتقدمة جدًا في هذا المجال، سواء من حيث إجراءات الفحص النافي للجهالة أو من حيث إرسال فرق العمل إلى مواقع التشغيل على الأرض، وهو ما يفتح المجال أمام تعاون أكبر خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الفرص في سوريا لا تقتصر على الغاز فقط في المناطق المحيطة بدمشق، بل تمتد كذلك إلى النفط في منطقة شرق الفرات، متوقعًا أن يكون لذلك مردود إيجابي كبير جدًا على الشركة.

نمو قوي خلال السنوات الأخيرة

وأكد عبد الخالق أن الشركة تمكنت خلال عامي 2024 و2025 من تحقيق نمو قوي جدًا، موضحًا أن معدل النمو السنوي المركب خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ نحو 30%، وهو ما وصفه بأنه إنجاز لافت، ليس فقط على مستوى السوق السعودية، بل حتى على مستوى قطاع النفط بشكل عام.

وأشار إلى أن هذا الأداء القوي أتاح لـ"أديس" بناء منصة تشغيلية ومالية قوية، قادرة اليوم على توليد EBITDA تتجاوز 4.5 مليار ريال، مع قدرة على تحويل أكثر من 90% من هذه الأرباح إلى سيولة نقدية أو تدفقات نقدية حرة، وهو ما يمنح الشركة مرونة كبيرة في التوسع والتوزيعات.

3.5 مليار ريال تدفقات نقدية حرة في 2025

وفي ما يتعلق بحجم التدفقات النقدية الحرة المتاحة للشركة، قال عبد الخالق إن "أديس" حققت خلال عام 2025 ما يقارب 3.5 مليار ريال من التدفقات النقدية الحرة، وهو ما يعادل أكثر من 90% من EBITDA.

وأضاف أن هذا المستوى من التدفقات النقدية أتاح للشركة توزيع 265 مليون ريال خلال النصف الثاني، كما يتيح لها الاستمرار في سياسة توزيع الأرباح.

وأوضح أن الشركة تستهدف توزيع ما يعادل 60% من الأرباح، لافتًا إلى أنه إذا تمكنت "أديس" من تحقيق EBITDA عند مستوى 4.5 مليار ريال خلال 2026، فإن تحقيق تدفقات نقدية حرة في حدود 4 مليارات ريال سيكون أمرًا ممكنًا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.