حصري الحرب تعزز سوق العقارات في مصر.. و"HDP" تتوقع قفزة في الأسعار

أكد أن الشركات تمتص صدمة التكاليف دون زيادة الأسعار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

قال نائب رئيس مجلس إدارة شركة التعمير والإسكان العقارية "HDP" وعضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أمجد حسنين، إن الطلب على العقار في مصر شهد زيادة ملحوظة منذ بداية الحرب، موضحاً أن المصريين ينظرون دائماً إلى العقار باعتباره مخزناً للقيمة.

وأضاف حسنين في مقابلة مع "العربية Business"، أن استقرار أسعار العقارات يعود إلى آلية التسعير بالجنيه مع تثبيت السعر لفترات سداد طويلة تصل حالياً إلى نحو 10 سنوات، ما يعزز جاذبية الاستثمار العقاري في ظل تقلبات سعر الصرف.

فخ "الأصول السامة".. كيف تحمي محفظتك العقارية في مصر من التعثر؟

وأشار إلى أن العديد من الشركات العقارية اتجهت إلى سياسة "البيع المدار" أو المحدود، بحيث تحافظ على وتيرة مبيعات معينة بدلاً من رفع الأسعار، في انتظار وضوح الرؤية بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية.

اقرأ أيضاً
أسعار العقارات المصرية تشتعل في أبريل.. زيادات حتى 500 ألف جنيه

صدمة التكاليف

وأوضح حسنين أن تقدير التكاليف في المرحلة الحالية لا يزال صعباً في ظل استمرار الحرب، لافتاً إلى أن المعطيات المتاحة غير كافية لتحديد التأثيرات الدقيقة على التكاليف أو المبيعات.

وتوقع أنه عقب انتهاء الحرب، ستتمكن الأسواق، بما في ذلك مصر ودول الخليج، من استعادة قوتها بشكل أكبر، ما سيسمح بتقييم أوضح لتأثيرات الأزمة على القطاع العقاري والاستثمار بشكل عام.

وفيما يتعلق بالأسعار، أكد أن الشركات العقارية قررت امتصاص صدمة ارتفاع التكاليف دون تحميلها للمشترين في الوقت الراهن، على عكس ما حدث في عام 2023، مشيراً إلى أن بعض الشركات لجأت إلى تقليص فترات التقسيط أو تبني سياسات بيع أكثر تحفظاً.

أسعار العقارات والتضخم

وأضاف أن أسعار العقارات في مصر تشهد ارتفاعاً سنوياً يتماشى مع معدلات التضخم أو يتجاوزها، بما يحافظ على قيمة استثمارات العملاء، موضحاً أن الزيادات خلال العام الماضي تراوحت بين 15% و20%، مع احتمال تسجيل زيادات طفيفة مستقبلاً نتيجة ارتفاع التكاليف.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في القدرة على تنفيذ المشروعات في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد، والتي قد تستغرق وقتاً للعودة إلى طبيعتها حتى بعد انتهاء الحرب، ما قد يدفع الشركات للبحث عن أساليب بديلة للالتزام بالجداول الزمنية.

مشروعات عقارية جديدة

وأكد أن التأثير المتوقع للحرب على القطاع العقاري في مصر ودول الخليج سيكون إيجابياً على المدى المتوسط، لافتاً إلى أن الشركات الكبرى عادة ما تقود النشاط خلال فترات الأزمات عبر طرح مشروعات جديدة.

وتوقع الإعلان عن عدد كبير من المشروعات، خاصة في الساحل الشمالي، الذي يشهد طلباً متزايداً من المصريين والأجانب، مع ترقب طرح مشروعات فندقية وسكنية جديدة قبل موسم الصيف وتسويقها خلاله.

أكدت "سافيلز" مصر أن السوق العقارية المصرية تواصل الحفاظ على استقرارها رغم التطورات الإقليمية الراهنة، حيث لا تزال تعمل بوتيرة طبيعية إلى حد كبير، كما يواصل المطورون تنفيذ مشروعاتهم المخططة، فيما تحافظ مستويات الطلب على استقرارها.

وأوضحت "Savills" في تقريرها عن السوق المصرية، أن التحديات الحالية تُشبه إلى حد كبير تلك التي واجهها السوق خلال فترات الاضطرابات الإقليمية السابقة، إذ يرتبط تأثيرها الاقتصادي على مصر بشكل أساسي بعوامل خارجية، وليس إلى تأثر مباشر بالأحداث، وتُعد تكاليف الطاقة من أبرز التحديات في المرحلة الحالية، لما لها من تأثير في ارتفاع التكاليف عبر مختلف مكونات السوق.

وأشارت إلى أن القطاع العقاري المصري يواجه ضغوطاً قصيرة الأجل على التكاليف، حيث ترتبط أساساً بتحركات سعر الصرف، وارتفاع مدخلات الطاقة، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد.

وحتى الآن، لا ترى "سافيلز" أي مؤشرات على حدوث إعادة تسعير واسعة النطاق للأصول العقارية حيث يحافظ المطورون على انضباطهم التسعيري، مع الاستمرار في إعطاء الأولوية لنشاط المبيعات وتسليم المشروعات.

كما أن العديد منهم أخذ بالفعل في الاعتبار مستويات مرتفعة لسعر الصرف خلال تقلبات عام 2024، ما أتاح لهم استيعاب جزء من الزيادات الحالية في التكاليف.

وأكدت "سافيلز" أن مقومات الطلب لا تزال قوية، إذ لا يزال القطاع العقاري يُنظر إليه على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، إذ يتجه المشترون إلى العقارات للحفاظ على القيمة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.