حصري "بترورابغ" للعربية: ندرس رفع الطاقة الإنتاجية فوق 400 ألف برميل يومياً
قال رئيس الشركة إن خط "شرق-غرب" يعزز الإمدادات إلى الساحل الغربي للسعودية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات "بترورابغ" عثمان الغامدي، إن خط أنابيب شرق-غرب يُمثل أحد أهم عناصر المرونة في منظومة إمدادات الطاقة بالسعودية، مؤكداً أن أي زيادة في طاقته الاستيعابية ستنعكس إيجاباً على الصناعات الوطنية، بما فيها "بترورابغ".
وأضاف الغامدي في مقابلة مع "العربية Business"، أن رفع قدرة الخط سيوفر مرونة أكبر لاستمرارية التشغيل وتلبية الطلب في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن ما أثبتته الفترة الماضية هو أن جاهزية البنية التحتية والخدمات اللوجستية في المملكة أصبحت ميزة تنافسية حقيقية، مكنت شركات مثل "بترورابغ" من المحافظة على عملياتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء حتى في أصعب الظروف.
وأوضح أن الشركة قد تستفيد من أي طاقة إضافية مستقبلية للخط عبر دراسة احتمالية رفع طاقتها الإنتاجية إلى أكثر من 400 ألف برميل يومياً.
النتائج الفصلية
وفيما يتعلق بأداء الشركة خلال الربع الثاني من عام 2026، قال الغامدي إن مقارنة النتائج مع الفترة نفسها من العام الماضي تحتاج إلى وضعها في سياقها الصحيح، إذ شهد الربع الثاني من 2025 توقفاً كاملاً للمجمع لتنفيذ أعمال الصيانة الشاملة، ما يجعل المقارنة السنوية غير معبرة عن الأداء التشغيلي الطبيعي للشركة.
وأضاف أن المقارنة الأدق تكون مع الربع الأول من العام الجاري، حيث ارتفعت المبيعات بنحو 37%، ما انعكس مباشرة على النتائج المالية، إذ قفز صافي الربح إلى نحو 2.7 مليار ريال، بزيادة بلغت 80% مقارنة بالربع الأول.
وأكد أن هذه النتائج لم تكن نتيجة عوامل مؤقتة، بل تعكس التحسن الكبير في الكفاءة التشغيلية بعد الانتهاء من أعمال الصيانة الشاملة، إلى جانب الأثر الإيجابي لبرنامج التحول الذي تنفذه الشركة، والذي بدأ ينعكس بوضوح على الأداء التشغيلي والمالي.
تقلبات أسعار النفط
وحول حساسية أعمال الشركة تجاه تقلبات أسعار النفط، أوضح الغامدي أن نتائج "بترورابغ" لا تعتمد على سعر النفط الخام وحده، ولذلك لا يمكن ربط كل ارتفاع أو انخفاض في أسعار النفط بأثر مالي ثابت على نتائج الشركة.
وأضاف أن نموذج أعمال الشركة يعتمد بشكل أساسي على هوامش ربح المنتجات المكررة والبتروكيماوية، ومزيج المنتجات، والكفاءة التشغيلية، ومستويات الإنتاج، إضافة إلى ظروف العرض والطلب العالمية.
وأشار إلى أنه قد ترتفع أسعار النفط دون أن تتحسن النتائج إذا تراجعت الهوامش، وقد يحدث العكس إذا تحسنت الهوامش التشغيلية، مبيناً أن برنامج التحول ركز على العوامل التي تستطيع الشركة التحكم بها مثل رفع الاعتمادية التشغيلية وتحسين الكفاءة وتعظيم القيمة من كل برميل تتم معالجته.
وقال إن أحد أبرز نتائج هذا التوجه يتمثل في أن أداء الشركة أصبح أكثر ارتباطاً بكفاءة التشغيل والإنتاج وأقل تأثراً بتقلبات الأسواق.
وعن القفزة الكبيرة في الإيرادات خلال الربع الثاني، أوضح الغامدي أن المقارنة السنوية تتأثر بظروف توقف المجمع بالكامل في الفترة المقابلة من العام الماضي، لافتاً إلى أن ارتفاع المصاريف خلال الربع الثاني من العام الجاري يرتبط بشكل مباشر بزيادة مستويات الإنتاج والتشغيل.
وأضاف أن التحسن في الأداء يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في ارتفاع الكفاءة التشغيلية بعد أعمال الصيانة، وتحسن هوامش التكرير والبتروكيماويات، والأثر التراكمي لبرنامج التحول الذي تنفذه الشركة منذ عام 2021.
خفض الديون دون 4 مليارات دولار
وأشار إلى أن البرنامج تضمن تنفيذ أكثر من 300 مبادرة لتحسين الأداء التشغيلي والمالي، وأسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الانضباط المالي وخفض إجمالي الدين من نحو 11 مليار دولار إلى أقل من 4 مليارات دولار، الأمر الذي انعكس بدوره على انخفاض تكاليف التمويل وتحسن الربحية.
وأضاف أن الشركة لا تنظر إلى النتائج الأخيرة باعتبارها نتاج عامل واحد أو ظروف سوقية مؤقتة، بل باعتبارها ثمرة تحول شامل في طريقة إدارة أعمالها.
تكاليف النقل والتأمين
وفيما يتعلق بتأثير الحرب على تكاليف النقل والتأمين، قال الغامدي إن تكاليف الشحن والتأمين ارتفعت خلال فترة الأزمة، إلا أن التأثير اختلف حسب نوع المنتج.
وأوضح أن أجور الشحن لمنتجات البوليمرات لم تشهد تغيرات كبيرة، غير أن تكلفة التأمين على الحاويات ارتفعت من نحو 500 دولار إلى ما يقارب 3 آلاف دولار للحاوية الواحدة.
وأضاف أن المنتجات السائلة شهدت ارتفاعاً في أجور الشحن تراوح بين 50% و100%، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين على السفن إلى عدة أضعاف مستوياتها السابقة.
وأكد أن الشركة نجحت رغم هذه الضغوط في إدارة سلاسل الإمداد بكفاءة، والحفاظ على استمرارية عمليات التصدير والوفاء بجميع التزاماتها تجاه العملاء.
إعادة الهيكلة المالية
وعن برنامج التحول وإعادة الهيكلة المالية، قال الغامدي إن إعادة الهيكلة كانت إحدى الركائز الأساسية للبرنامج، وقد اكتملت بنجاح، ما جعل الشركة اليوم في وضع مالي أقوى بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات.
وأوضح أن عملية إعادة الهيكلة تضمنت رفع ملكية أرامكو السعودية إلى 60%، وخفض ملكية "سوميتومو كيميكال" إلى 15%، إضافة إلى تنازل المساهمين المؤسسين عن قروض بقيمة 1.5 مليار دولار وضخ سيولة جديدة بقيمة 1.4 مليار دولار مقابل إصدار أسهم من الفئة "ب".
وأضاف أن هذه الإجراءات انعكست مباشرة على المركز المالي للشركة، حيث انخفض إجمالي الدين إلى أقل من 4 مليارات دولار، بينما تراجعت تكاليف التمويل بنحو 60%.
وأشار إلى أن إعادة الهيكلة، إلى جانب التحسن التشغيلي، أسهمت في معالجة الخسائر المتراكمة بالكامل والانتقال إلى مرحلة الأرباح المبقاة، وهو ما وصفه بمحطة مهمة في رحلة تحول الشركة.
وأكد أن التركيز الحالي لم يعد منصباً على إعادة الهيكلة، بل على استثمار المركز المالي القوي في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتحقيق نمو مستدام وتعظيم القيمة للمساهمين.
وكشف الغامدي أن لدى الشركة أربعة مشاريع رئيسية قيد التنفيذ، أحدها سيُستكمل خلال العام الجاري، فيما يُتوقع الانتهاء من ثلاثة مشاريع أخرى خلال العام المقبل.
وأضاف أن المشروع الأكبر يتمثل في تحويل زيت الوقود الثقيل إلى منتجات عالية القيمة، والمتوقع اكتماله بحلول عام 2030، مؤكداً أن هذا المشروع سيشكل نقلة نوعية في مسيرة "بترورابغ" ويعزز قدرتها على تحقيق ربحية مستدامة على المدى الطويل.
-
تراجع أرباح "مجموعة تداول" الفصلية 4.3% إلى 92.1 مليون ريال
نتيجة ارتفاع المصاريف التشغيلية بنسبة 4.7%
شركات -
ارتفاع فائض الميزان التجاري للسعودية مع دول الخليج 11.3% خلال 5 أشهر
زيادة صادرات المملكة إلى دول الخليج لنحو 15.57 مليار دولار
قصص اقتصادية -
استثمارات البنوك السعودية تتخطى حاجز التريليون ريال بنهاية الربع الثاني
البنك الأهلي يستحوذ على 32% من إجمالي الاستثمارات
قصص اقتصادية