.
.
.
.

محللون الأسهم الإماراتية مرشحة لمرحلة صعود جديدة

أكدوا تراجع ارتباطها بالأسواق العالمية

نشر في: آخر تحديث:
أكد محللون ماليون أن الأسهم الإماراتية دخلت موجة جديدة من الارتفاع تستمر لسنوات، بعد أن تعافت من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية، موضحين أن الأسهم تمكنت من الحفاظ على مكاسبها التي حققتها خلال الشهرين الماضيين، ونجحت في تداولات الأسبوع الحالي في فك ارتباطها السلبي بأسواق العالم، وخالفت اتجاهها، لتواصل ارتفاعها رغم التراجع الكبير الذي شهدته الأسواق الأمريكية والأوروبية.

وقال المحللون لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية إن تماسك الأسهم المحلية وعدم انجرارها وراء تراجع الأسواق العالمية مؤشر إيجابي على تشبث المستثمرين بالأسهم.

ونوهوا بأن كل المؤشرات على الصعيد المحلي، وأخرى على الصعيد الدولي، تصب في دعم الاتجاه الصعودي للأسهم المحلية، وهو ما ساهم في دخول سيولة جديدة رفعت أحجام التداولات وأسعار الشركات التي وصفوها بأنها "مغرية" للشراء عند مستويات الأسعار الحالية.

وقال نبيل فرحات، الشريك في شركة "الفجر للأوراق المالية" إن أسواق الإمارات تمر بدورة جديدة من الانتعاش، ما يبرر زيادة الإقبال على الأسهم وعدم البيع.

وأضاف أن تحسن مستويات السيولة خلال التداولات السابقة يؤكد أن مرحلة الانتعاش مستمرة، منوهاً بأن عمليات البيع التي تمت خلال الأسبوع الحالي خاصة من المستثمرين الأجانب، تم استيعابها وامتصاصها دون حدوث أي تراجعات حادة.

واتفق وائل أبومحيسن، مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية مع فرحات في أن الأسهم دخلت موجة جديدة من الارتفاعات، قد تستمر لسنوات بعد أن فكت ارتباطها بالأسواق العالمية.

وأضاف أنه رغم خروج المستثمرين الأجانب، ورغم تراجع الأسواق العالمية والبيانات الاقتصادية العالمية السلبية، إلا أن الوضع على صعيد الإمارات يختلف، وهو ما يدفع مستثمرين جدداً إلى الدخول في الأسواق.

وقال فرحات إن الفترة الأخيرة شهدت تعافياً للأسهم المحلية، واستقطاب مزيد من الاستثمارات، حيث ارتفعت السيولة في الأسواق المالية لتصل إلى نحو 300 مليون درهم يومياً، بعد أن راوحت فترة طويلة عند مستويات 150 مليوناً وأقل.

ولفت إلى أن نمو الاقتصاد الإماراتي بنسب أعلى بكثير من الاقتصاديات العالمية، سيدفع مستثمرين أجانب إلى البحث عن أوعية لاستثماراتهم لتحقيق الأرباح في اقتصاد يشهد موجة نمو واستقراراً سياسياً، وهو ما يتوافر في الإمارات.

وأكد أبومحيسن أن تقديرات الصندوق إيجابية، وهو ما نلمسه من خلال تراجع قيم المخصصات التي تعلنها البنوك تدريجياً، بعد أن تمكن معظمها من معالجة هذه الإشكالية خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن نمو الاقتصاد الإماراتي في ظل انخفاض وتباطؤ اقتصاديات عالمية أخرى سيدفع برؤوس أموال كثيرة إلى البحث عن البيئة الجيدة التي تحقق لها الأرباح وهو ما يتوافر في اقتصاد الإمارات عموماً، وأسواق الأسهم الإماراتية على وجه الخصوص.

ونوه أبو محيسن بأن تحسن السيولة في الأسواق مؤشر على عودة النشاط، والذي يتوقع أن يرتفع خلال الفترة المقبلة خاصة مع تطبيق الأنظمة الجديدة التي أقرها مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، ومنها نظام صانع السوق وإقراض واقتراض الأوراق المالية ونظام السيولة.

وأكد أن الشركات المدرجة غالباً ما تعطي إشارات إيجابية، فعودة شركات إلى شراء جزء من أسهمها في مثل هذه الظروف كشركة دار التمويل التي ستعيد شراء جزء من أسهمها مؤشر على قوة الشركات المدرجة وامتلاكها للسيولة.