محللون الأسهم الإماراتية تدخل عطلة الكريسماس مبكراً

انتقدوا عزوف البنوك عن دعم الأسواق المحلية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

وأشاروا إلى أن هناك علامات استفهام عدة عن أسباب تحييد دور المصارف في أسواق الأسهم، وتوقف محافظها عن الاستثمار، ثم توقف المصارف ذاتها عن إقراض المستثمرين لشراء الأسهم، لافتين إلى أهمية أن تأخذ المصارف مبادرات فعالة وحلولاً مبتكرة لدعم أسواق الأسهم (حتى ولو بتحفظ في البداية)، ما يضمن لها تحقيق دخل جيد، ويحل مشكلات المستثمرين العالقين في الأسهم، وضعف التداولات من جهة أخرى.

وقالت رئيسة قسم البحوث والدراسات المالية في شركة الفجر للأوراق المالية، مها كنز، إن الأسبوع الماضي شهد إعلان عدد من التقارير التي ترصد التغيرات الخاصة بالنشاط العقاري في الدولة، وتعطي مؤشرات عن القطاع العقاري في الإمارات بعيون الغرب، مؤكدة أن هذه التقارير أظهرت أن هناك شبه إجماع من خبراء دوليين على أن عقارات الإمارات نجحت عام ‬2012 في التحول من مجرد مكان للعيش، أو ملاذ آمن، إلى أن تتفوق في منافسة نظيراتها في الأسواق التقليدية العريقة التي تميزت في السابق بنمط الحياة، ومزايا التعليم، والرعاية الصحية.

وأضافت أن الصورة تبدلت حالياً لمصلحة عقارات الأسواق الصاعدة، بعدما أصبحت الأسواق العريقة تقع تحت طائلة الأزمات الاقتصادية، وخطط التقشف، واحتمالات الغرق في استحقاقات ديون سيادية، تحديداً في منطقة اليورو.

وفي ما يتعلق بأسباب اهتمام المتعاملين في أسواق الأسهم بتطورات ونمو القطاع العقاري، أفادت كنز بأن أولها كبر أحجام وقيم التداولات لأسهم القطاع، إذ مثلت نحو ‬45٪ من إجمالي قيم التداولات للسوق، إضافة إلى ثقل الوزن النسبي لشركات القطاع العقاري في (مؤشر سوق الإمارات للأوراق المالية)، موضحة أن هذه العوامل تجعل ارتداد الأسواق المالية مرتبطاً بشكل مباشر بتحسن الدورة العقارية، لاسيما أنه طوال الفترة الماضية لم تدخل قطاعات أو ابتكارات مالية جديدة تضاف إلى الأوعية الاستثمارية المتاحة، كي تتحول إليها أنظار المستثمرين.

وأكدت كنز أنه مع تواتر عدد من المؤشرات الدالة على استقرار القطاع العقاري، مع الميل إلى التحسن في أداء الأسهم (خصوصا في دبي)، نكون أكثر تفاؤلاً بتحسن أسواق الأسهم خلال العام المقبل، لتعبر بالشكل الملائم عن مدى التحسن في الظروف الاقتصادية، وظروف القطاع وظروف الشركات نفسها.

من جهته، أعرب رئيس الاستثمارات في مجموعة شركات الزرعوني، وضاح ماجد الطه، عن اندهاشه من عدم تفاعل الأسواق المحلية مع حالة التفاؤل التي سادت البورصات العالمية في أمريكا وأوروبا واليابان.

وقال إنه عند دراسة معامل الارتباط بين أسواق الأسهم الإماراتية بالأسواق العالمية من جهة، والأسواق الخليجية الأخرى والبورصات العالمية من جهة أخرى، يتضح أن سلوك أسواق الأسهم المحلية كان مختلفاً، ولم تنعكس حالة التفاؤل على المؤشرات المحلية بأي شكل، مستبعداً أن يكون تأثر القرار الخاص بتعديل رسوم الامتياز في شركتي الاتصالات العاملتين في الدولة هو سبب الثبات الحالي في الأسعار، لاسيما مع انتهاء التأثير في الأسبوع الماضي، وخصم الأثر من القيمة السوقية للسهمين.

وانتقد الطه تراجع قيم التداول في سوقي دبي وأبوظبي الماليين، واقتصار التداولات على صفقات بيع، لسداد مراكز ائتمانية مكشوفة وليس رغبة في التداول.

ونبه إلى أن قيم التداولات الحالية، لا تشجع على تحرك الأسهم، إذ تشهد الأسواق حركة ضيقة ومترددة في بداية جلسة التداول، ثم يبدأ الانكماش السريع في التحركات والتداولات، مشيراً إلى أن هذه التحركات السعرية لا تعبر بأي حال، عن المعطيات الإيجابية سواء الخارجية أو الداخلية التي تتمثل في بدء تعافي القطاع العقاري ونمو أرباح المصارف، فضلاً عن محدودية معدلات التضخم والتوقعات الإيجابية لأداء الاقتصاد في عام ‬2013.

بدوره، لم يجد الرئيس التنفيذي لشركة غلف مينا للاستثمار، هيثم عرابي، سبباً منطقياً لتراجع أسعار الأسهم المحلية والانخفاض الحاد في معدلات التداول، سوى احتمالية سفر عدد كبير من المستثمرين ومديري المحافظ المالية للخارج لقضاء إجازات عيد الميلاد (الكريسماس)، موضحاً أن استقرار معدلات التداول ربما يكون معتاداً في مثل هذه الفترة من العام التي تسبق حلول العام الجديد، ومع سيطرة حالة من الترقب على المستثمرين لتوصيات مجالس إدارات الشركات بشأن توزيعات الأرباح السنوية.

وتوقع عرابي أن تعاود الأسهم ارتفاعاتها في العام الجديد في ظل التوقعات التي ترجح سخاء توزيعات الأرباح، مؤكداً أن استقرار أوضاع البورصات العالمية، الذي لم ينعكس حتى الآن على أسواق الأسهم المحلية، سيدعم هذا الصعود.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.