.
.
.
.

2013 عام الفرص في الأسهم الكويتية

البنايات الاستثمارية الجاهزة تطرح عوائد جيدة

نشر في: آخر تحديث:
مع بداية كل سنة، يلح السؤال نفسه عن الاستثمار الأفضل والعائد المجدي. وفي الكويت يبدو المستثمرون أمام حيرة، فثمة مؤشرات جيدة بدأت تلوح في أفق قطاعات عدة، لكن ما زالت الأوضاع السياسية تحول دون أخذ مخاطر عالية. وتوقع تقرير حديث لشركة بيتك للأبحاث أن يصل فائض السيولة في القطاع المصرفي نحو 21 مليار دولار، مما يؤشر إلى حجم الأموال الموجودة لدى البنوك والباحثة عن الفرص.

ولأن الخيارات أمام المستثمرين من القطاع الخاص الكويتي قليلة داخليا، نظرا لهيمنة الحكومة على أغلب القطاعات المحلية، خصوصا القطاع النفطي، فإن الاستثمارات تتجه إلى الأسهم والعقار، أو للخارج أو تبقى في البنوك على شكل ودائع كما هو حاصل الآن. وفي 2013، يبدو الاستثمار الأبرز في سوق الأسهم.

الوطني متفائل بالأسهم

صلاح الفليج، الرئيس التنفيذي لشركة الوطني للاستثمار، توقع أن ينتعش سوق الأسهم، بفضل الإنفاق الحكومي المتوقع، والذي بدأت بوادره تظهر. ويضيف الفليج أن المستثمر يفترض أن لا يضع "بيضه في سلة واحدة" فالأفضل أن ينوع ما بين أسهم وعقار أو صناديق عقارية وسندات، كما يفترض أن ينتقي الأسهم فليس جميعها صالحة للاستثمار، وأن يستشير متخصصين في هذا الجانب.

ورغم ارتفاعات الأسواق الخليجية الرئيسية كالسعودية والإمارات في 2012، فإن المؤشر الكويتي سجل ارتفاعا خجولا عند 2%، بسبب التذبذبات الحادة الناتجة عن الأزمات السياسية المتلاحقة. ومع هدوء المشهد السياسي في الفترة الأخيرة بوصول نواب غير معارضين إلى مجلس الأمة الجديد، وعدم مشاركة المعارضة السياسية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فإن التوقعات بأن تمر مشاريع تنموية لطالما تأخر إقرارها في البرلمانات السابقة.

لكن لجوء المعارضة للشارع بين وقت وآخر يظل محط أنظار ومؤشر قلق لأخذ مزيد من المخاطر. ويقول تقرير أخير لشركة الشال رصد أبرز محطات عام 2012 إن المخاطر في البورصة ما زالت مرتفعة في 2013 بسبب الأحداث السياسية.

كامكو: البورصة أفضل

ورغم ذلك بدت بعض المؤشرات لافتة في البورصة، إذ قفز متوسط السيولة المتداولة يوميا بنسبة 17% في عام 2012وتضاعف عدد الصفقات وكمية الأسهم المتداولة.

ويقول فيصل صارخوه، الرئيس التنفيذي لشركة كامكو بالوكالة الذي يؤيد وجهة النظر بأن البورصة الكويتية ستكون أفضل في السنة المقبلة: "أعتقد في الوضع الاقتصادي الحالي عملاؤنا ومعظم المستثمرين يبحثون عن فرص المخاطرة فيها قليلة، السيولة فيها نسبيا عالية، والعائد عليها مجد".

ويضيف أن التذبذب في السوق العام الماضي دفع المستثمرين إلى البحث عن فرص مستقرة أكثر، ويشرح: "لهذا السبب نرى أن السيولة على الأقل بالكويت تذهب إلى منتجات مثل السندات والصناديق والصناديق العقارية أو الاستثمارات المباشرة العقارية". ويتوقع أن تفعل خطة التنمية أدوات الدين بشكل إضافي، لأن هناك شقا ائتمانيا في الخطة.

أين الاستثمار العقاري؟

وفي أعوام الأزمة المالية الماضية اتجهت السيولة من البورصة إلى العقار، وتحديدا إلى العقار الاستثماري، وهناك من بدأ يضع علامات استفهام عن مدى قدرة العقار الاستثماري على طرح فرص جديدة في السوق.

ويقول الخبير العقاري سليمان الدليجان، إنه "أفضل اسثتمار في سنة 2013 هو الاستثمار في البنايات الجاهزة التي تدر بين 6 إلى 7%، وهناك مناطق أخرى في الشويخ الصناعية والراي وما شابهها وتسمى مجازا مناطق حرفية أو تجارية تعطي عائد 8% إلى 10%".

ويقول نائب رئيس أول للاستثمار المباشر في شركة الخليجي للاستثمار إن خفض الفائدة في الفترة الأخيرة من قبل بنك الكويت المركزي سيحفز خروج الأموال المودعة إلى البحث عن الفرص العقارية، خصوصا في العقار الاستثماري الذي أخذ دفعة إضافية بفضل تخفيض الفائدة.