.
.
.
.

%45 من مديري التداول في مصر يبحثون عن عمل بعد تسريحهم

محللون: خسائر فادحة تطارد شركات السمسرة ولا بديل عن الاندماج

نشر في: آخر تحديث:

تدرس العديد من شركات السمسرة العاملة في السوق المصري التخارج من السوق أو الإغلاق نهائياً، وقال محللون ومتعاملون في السوق إن خسائر الشركات التي تجاوزت 85% وتراجع حجم الأعمال بما يقترب من 60% دفع العديد من الشركات إلى التفكير جدياً في الخروج من السوق، بعد إغلاقها ما يقرب من 70% من فروعها.

وقال الرئيس التنفيذي بشركة تايكون لإدارة الأصول والاستثمارات المالية، مصطفى عادل، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إن الأوضاع السيئة دفعت العديد من الشركات إلى الخروج من السوق، حيث اتجهت كل الشركات إلى العمل على ترشيد نفقاتها، خاصة وأن الخسائر تطارد الجميع.

وأوضح أن 45% من مديري التداول و30% من العمالة تم تسريحهم خلال الفترات الماضية، وذلك في إطار سياسة الشركات لترشيد نفقاتها، لافتاً إلى أن كل الشركات كانت تمتلك أكثر من فرع، وبسبب الخسائر الفادحة التي منيت بها، فإن كل الشركات أغلقت ما يقرب من 70% من فروعها.

وقال عادل إن حجم الأعمال انخفض بما يقرب من 60% بعد تخارج العديد من المستثمرين المصريين من البورصة، والذين بدت عليهم العشوائية في قرارتهم بسبب الأحداث السيئة التي تمر بها البلاد. مشيراً إلى أن أغلب الشركات المتخصصة في إدارة المحافظ تفكر جدياً في إغلاق مكاتبها وفروعها والبحث عن انشطة أو دول أخرى تعمل فيها حتى لو تطلب الأمر البحث عن فرص جديدة في الدول العربية.

وأشار عادل إلى أن انخفاض حجم التداول وتراجع عدد المستثمرين في البورصة دفع أكثر من 75% من الشركات نحو تحقيق خسائر فادحة، ولا يوجد أي بارقة في عودة النشاط للسوق أو لشركات السمسرة على المدى القريب أو المتوسط. لافتاً إلى أن الشركات لن تجد أمامها سوى الاندماج حتى تستطيع تجاوز الأزمة التي لا يبدو أنها سوف تنتهي قريباً.

وقال المحلل المالي، نادي عزام، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إن الشركات التي قلصت حجم اعمالها واغلقت العديد من فروعها سواء في القاهرة الكبرى او المحافظات يصل إلى نحو 60 من اجمالي 150 شركة حاصلة على ترخيص الوساطة المالية بما يعادل نحو 60%.

ولفت عزام إلى انخفاض أحجام وقيم التداول إلى ما يتراوح بين 200 و 300 مليون جنيه موزعة على 150 شركة مركز رئيسي، بالإضافة إلى ما يقرب من 700 فرع منتشرة في كافة المحافظات، وتعاني شركة السمسرة من الخسائر الكبيرة منذ اندلاع الثورة وتزايد الاضطرابات في البلاد.

وزادت هذه الخسائر بعد إهمال السوق والاتجاه إلى فرض رسوم وضرائب على تعاملات المستثمرين وخروج المستثمرين العرب والاجانب من السوق وتخفيض التصنيف الدوري للاقتصاد المصري وتضم هذه الشركات حوالي 35 الف عامل، وفي إطار ترشيد نفقاتها قامت الشركات بتسريح جزء من العمالة وتخفيض المرتبات لأكثر من 50%، ما دفع العديد من المحللين الماليين إلى الهجرة إلى دول عربية وأجنبية بعد ان وصل العمل في هذا القطاع إلى مراحل مؤسفة، كما اتجه بعض المحللين الفنيين إلى العمل في تجارة الفوركس والذهب، وكان هذا النشاط او هذا القطاع يقوم بدور حيوي وفعال في تنفيذ خطط التنمية للشركات العاملة المساهمة من عمليات اكتتاب وزيادة رؤوس أموال الشركات وكذلك دور عائد ورسوم إلى خزينة الدولة التي تقدر بالمليارات سنوياً.