.
.
.
.

الأجانب يتخلصون من سهم أوراسكوم بعد خسارته 61 جنيهاً

خبير: التراجعات الحادة للسهم تضاعف خسائر مؤشرات البورصة

نشر في: آخر تحديث:

ربط محللون وخبراء في أسواق المال، الخسائر الحادة التي مني بها سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة "OCI"، وبين التراجعات الحادة التي تشهدها البورصة المصرية خلال الجلسات الأخيرة، خاصة بعد إثارة قضية تهرب الشركة من سداد ضرائب مستحقة عليها.

وتراجع سعر السهم من نحو 285 جنيهاً في التعاملات اليومية للبورصة قبل بدء أزمة الشركة مع وزارة المالية، وتحديداً مصلحة الضرائب، إلى ما دون 224 جنيهاً، فاقداً نحو 61 جنيهاً تعادل ما يقرب من 22%، وهي تراجعات حادة قياساً بوزن السهم وحجم التداولات التي تتم عليه.

وقال المحلل المالي وخبير أسواق المال، نادي عزام، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن سهم شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، ما زال يواصل سلسلة الانخفاضات التي شهدها منذ خطاب الرئيس محمد مرسي في أكتوبر الماضي، والذي ألمح فيه إلى تهرب الشركة من سداد ضرائب مستحقة عليها تقدر بالمليارات.

وقاد سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة، الذي يمثل قرابة 28% من وزن البورصة المصرية، غالبية الأسهم القيادية للتراجع معظم الجلسات الأخيرة للبورصة، بسبب عمليات بيع من جانب المستثمرين الأجانب، على خلفية مخاوف من تأزم نزاع الشركة ضريبياً مع الحكومة.

ولفت عزام إلى أن مشكلة الشركة بدأت عندما أثار السيد رئيس الجمهورية مشكلة تهرب الشركة من الضرائب في خطاب احتفال الدولة بنصر أكتوبر في العام الماضي، ولا يخفى على أحد أن القضية لها أبعاد سياسية، خاصة أن الموضوع جاء على لسان الرئيس مباشرة قبل أن تتدخل الحكومة أو وزارة المالية.

وأعلنت مصلحة الضرائب قبل أيام عن توصل المفاوضات القائمة مع أوراسكوم إلى قيام الشركة بسداد نحو 6 مليارات جنيه، تعادل 890 مليون دولار لمصلحة الضرائب، على أن يتم التصالح مع وزارة المالية نظير سداد هذا المبلغ. وستتم إحالة باقي مستحقات مصلحة الضرائب لدى أوراسكوم، والبالغة نحو 8.5 مليار جنيه إلى لجان الطعن التابعة لوزارة العدل للبتّ فيها.

وتمت عملية مبادلة أسهم واندماج لأسهم الشركة مع شركة بيل غيتس الأمريكية في صفقة ضمن مسلسل هروب الاستثمارات من مصر، وكان سعر السهم 280 جنيهاً في هذه الصفقة، لكن في الوقت الحالي لا يتجاوز سعر السهم 224 جنيهاً.

وبسبب الخلاف القائم بين الشركة ووزارة المالية، أصدر النائب العام المصري قراراً بمنع ناصف وأنسي ساويرس من السفر ووضعهما على قوائم ترقب الوصول بناء على طلب وزير المالية، وذلك بتهمة التهرب الضريبي للشركة والذي يبلغ وفقاً لتقديرات وزارة المالية نحو 14 مليار جنيه، لكن لم تسفر المفاوضات التي تم الإعلان عنها عن أي تقدم في قضية أوراسكوم.

وقال عزام إن سهم أوراسكوم يحتل وزناً نسبياً أكثر من 28% من المؤشر الرئيس للسوق، ويستهوي تعاملات الأجانب المتعاملين في السوق المصري، وبعد قرار منع عائلة ساويرس من السفر اندفع الأجانب إلى البيع والتخارج من البورصة، ما أدى إلى انهيار المؤشر الرئيس من 5600 نقطة إلى 5207، وخسر السوق أكثر من 200 نقطة على مدار الجلستين الأخيرتين دون أي تدخل من إدارة البورصة لتعديل الوزن النسبي لسهم أوراسكوم في إطار إنقاذ السوق من الانهيار المستمر.

وقال الرئيس التنفيذى بشركة تايكون لإدارة الأصول والاستثمارات المالية، مصطفى عادل، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن الأجانب بدأوا عملية البيع المكثف لسهم أوراسكوم منذ إثارة الأزمة بين الشركة ووزارة المالية، كما بدأوا يتخلصون من سهم البنك التجاري الدولي أيضاً.

ولفت عادل إلى أن عمليات البيع تتم في ظل التراجعات المستمرة للسوق، ما يشير إلى أن عمليات البيع تتم بغرض التخلص من السهم فقط، وعمليات بيع الأجانب ملحوظة للجميع منذ بداية أزمة أوراسكوم.

وكانت الحكومة المصرية أحالت ملف أوراسكوم للإنشاء مؤخراً لنيابة التهرب الضريبي بعد امتناعها عن سداد مطالبات ضريبية بـ14 مليار جنيه تعادل 2.2 مليار دولار، عن صفقة بيع مصانع للأسمنت إلى مجموعة لافارج الفرنسية في 2007 مقابل 68 مليار جنيه، فيما منعت أنسي وناصف ساويرس من السفر ووضعهما على قوائم ترقب الوصول.