.
.
.
.

خبراء: يجب تسريع إجراءات عودة الأموال الخليجية من أوروبا

تجنباً للخسائر بعد ضريبة الودائع القبرصية

نشر في: آخر تحديث:

أجمع خبراء اقتصاديون على وجوب تسريع إجراءات عودة الأموال الخليجية من بنوك أوروبا، بعد تطبيق قبرص ضرائب على الودائع المالية والمخاوف من تكرار تلك الإجراءات في دول أوروبية أخرى.

وقال المختصّون في حديثهم إن مخاوف المستثمرين والمودعين الخليجيين في أوروبا مبررة وحقيقية، داعين مؤسسة النقد العربي السعودي إلى التدخل لحماية أموال السعودية في الخارج، والمستثمرين إلى أخذ الحيطة والحذر من إيداع أموالهم في الخارج، وفقا لصحيفة "الاقتصادية".

وفي حين أكد أحدهم أن فرض قبرص ضريبة على الودائع يعد سابقة ربما لن تكون الأخيرة، استبعد آخر تكرار السيناريو القبرصي في بقية الدول الأوروبية، مؤكدين أن الحالة القبرصية فريدة ولها ظروفها الخاصة.

وقال الدكتور عبدالله دحلان الكاتب والمختص الاقتصادي: إن ثمة حالة قلق تنتاب المودعين لأموالهم في المصارف الأوروبية وبالخصوص في دول اليورو بعد أن وصل إليهم تحذير من اقتصاديين ومحللين ماليين وبعض المراقبين الاقتصاديين للاقتصاد الأوروبي أن خسارة المودعين قد تصل إلى 40 في المئة من أموالهم بعد صفقة إنقاذ قبرص.

ولفت إلى أن ما حصل في قبرص سابقة خطيرة، والخوف والقلق الحقيقي تطبيق هذا الحل على المودعين في المصارف الأوروبية وعلى وجه الخصوص الدول التي تعاني من أزمات مالية واقتصادية، ولم تستطع دول اتحاد اليورو مساعدتها لتجاوز محنتها الاقتصادية، كالبرتغال وإسبانيا واليونان وإيطاليا، ولم يستبعد أيضا فرنسا وبريطانيا.

من جانبه، يرى الدكتور عبدالعزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث أن هناك دورا يجب القيام به من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي وملاحظة ما يحدث في أوروبا.
وتابع: ''يمكن لمؤسسة النقد أن تتدخل لحماية أموال المودعين في الخارج، في الوقت نفسه على المودعين الانتباه لأمر كهذا، لأن هذه سابقة تحدث أمامنا، قد يكون من المفيد الإسراع في التأكد من الاتفاقيات بشأن الودائع والحسابات، أو التأمين على مثل هذه الأمور''.

وشدد ابن صقر في حديثه على أن الخطر الأكبر هو الوضع الاقتصادي الفرنسي، مبينا أن قروضها تتجاوز 1800 مليار يورو، والفاتورة السنوية للفوائد نحو 50 مليار يورو.
لكن الدكتور جون سفاكياناكيس، الخبير في الاستثمارات المالية لا يرى أي مبرر لمخاوف الخليجيين على أموالهم المودعة في أوروبا، وقال: ''لا أعتقد أن ما حدث في قبرص سيتحول على الودائع في دول اليورو.

أعتقد أن الحالة القبرصية خاصة ولن نرى المستثمرين الخليجيين أو ودائعهم يتأثرون في بقية الدول الأوروبية ولن تتبع بقية دول اليورو المثال القبرصي في هذا الشأن''.