مستثمرون ببورصة مصر يرفعون شعار "الهروب هو الحل"

خبير: الأزمات تحاصر المتعاملين والأسهم خسرت ما يقرب من 40%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سيطر اللون الأحمر على شاشات البورصة المصرية خلال أدائها في الربع الأول من العام الجاري، بدعم الأحداث السياسية والاشتباكات التي بدأت مع الاحتفال بذكرى الثورة المصرية، وهو ما دفع بعدد كبير من المستثمرين إلى رفع لافتة "الهروب هو الحل".

وشهد الربع الأول العديد من الأحداث التي دفعت البورصة المصرية إلى مواصلة الأداء العرضي المائل للهبوط، وتمثلت أكبر ضربة قاصمة للسوق في الضرائب التي فرضتها الحكومة على تعاملات السوق، حيث قررت خلال فترات متقاربة فرضة 3 أنواع من الضرائب، وهو ما تسبب في خلق أزمة بيع البنك الأهلي سوسيتيه جنرال الذي أطاح بالمؤشرات خلال عدة جلسات.

وقال عادل محمود، من حملة الأسهم الصغرى، إن الأوضاع أكثر من سيئة، حيث خسرت غالبية الأسهم أكثر من 40% من قيمتها خلال الفترات الماضية، ورغم انتظارنا لتحسن السوق لكن لا يبدو أن السوق سوف يشهد أي تحسن على المدى القريب أو المتوسط.

وأوضح أن أزمة الدولار تسببت في خروج الأجانب من السوق بسبب ارتفاع أسعار صرف الدولار وتراجع الجنيه لمستويات متدنية جداً، وطالما واصل الأجانب سياسة البيع فلن يغير السوق اتجاهه نحو الصعود، بل سوف يواصل التراجع ولذلك لا يجد كثير من المتعاملين في السوق سوى البيع بخسائر هرباً من مزيد من الخسائر المتوقعة.

وقال العضو المنتدب بشركة بيريوس لإدارة صناديق الاستثمار، أحمد عطا، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إن اللون الأحمر سيطر على أداء السوق خلال الربع الاول من العام الجاري، بسبب الأحداث السياسية.

ولفت إلى أن أداء السوق كان إيجابيا حتى منتصف يناير الماضي حيث صعد حتى منتصف الشهر بنسبة 7.6%، لكنه تراجع ومني بخسائر حادة تجاوزت خلال الربع الأول نحو 6.2%، خاصة وأن الأزمات مازالت تحاصر الاقتصاد المصري.

وقال إن الأسهم تراجعت بنسب حادة خلال الربع الأول، حيث واجهت أسهم اوراسكوم للإنشاء والتجاري الدول وطلعت مصطفى وهيرميس مشاكل كبيرة، دعمت الأداء السلبي لهذه الأسهم التي خسرت ما يتراوح بين 10 و20%.

وقالت مديرة التداول بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية، أماني عبد المطلب، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إن بداية تعاملات العام الجاري كانت خضراء، واستمرت السوق في صعود حتى الترتيب لأحداث ذكرى الثورة، وما إن ظهرت الاشتباكات حتى تحولت السوق إلى المربع الأحمر.

وأشارت عبدالمطلب إلى أن الأحداث التي صاحبت إصدار الأحكام الخاصة في القضية المعروفة إعلامياً بمذبحة بورسعيد أطاحت بالسوق لعدد من الجلسات التي منيت فيها الأسهم بخسائر فادحة، حيث تحولت الساحة المصرية إلى ساحة للاشتباكات الدامية، كما تحولت محافظات القناة إلى مناطق أكثر من ساخنة.

وأوضحت أن الحكومة خلال جلسات الربع الأول لم تتمكن من السيطرة على أزمة الدولار التي استحوذت على اهتمامات المصريين، إضافة إلى مواصلة تخفيض التصنيف الائتماني لمصر وما تبعه من تخفيض التصنيف الائتماني لعدد من البنوك التي تعمل في مصر ومن بينها بنوك تابعة للقطاع العام.

وقالت إن مفاوضات قرض صندوق النقد التي أوشكت على التوقف دعمت الأداء السلبي للسوق، خاصة وأن الاتحاد الأوروبي أعلن قبل فترة عن وقف المنح والمعونات المقررة لمصر، إضافة إلى إعلان قطر لوقف الدعم لمصر، وهو ما يزيد أزمة العجز في الموازنة ويرفع نسب التضخم بعد انصياع الحكومة لاشتراطات صندوق النقد الذي طالب بزيادة موارد الدولة على حساب الدعم وخاصة دعم الطاقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.