مكاسب "داو جونز" القياسية تبدد مخاوف المستثمرين الأميركيين

المؤشر يصل إلى مستوى الـ 15000 نقطة لأول مرة في تاريخه

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يمثل مستوى الـ15000 نقطة الذي سجله مؤشر داوجونز لأسهم الشركات الأميركية الكبرى رقماً سحرياً بالنسبة للمؤشر، فمع أنه تقنياً لا يعني الكثير، لكن تأثيره النفسي كبير على الأسواق والشركات والمستثمرين والأفراد أيضاً عندما ختم المؤشر الصناعي أمس الثلاثاء الرقم التاريخي كان عملياً يرفع قيمته بنسبة 130 بالمئة مقارنة مع أدنى مستوى له في العام 2009 وهذه المقارنة وحدها تؤكد نجاح الطريق الطويل الذي عبرته الشركات الأميركية الكبيرة من الأزمة الاقتصادية الكبيرة في العامين 2008 و2009.

ويعتبر خبراء السوق أن ارتفاع أسهم الشركات الأميركية علامة على انتهاء مرحلة الخوف لدى المستثمرين ومنهم صغار المودعين وهم باتوا يفضّلون شراء الأسهم على الاحتفاظ بأموالهم في حسابات مصرفية آمنة ولكنها لا تدرّ أرباحاً.

وتبدو الأسهم الأميركية الخيار الوحيد للمستثمرين الأميركيين في ظل إبقاء الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة عند أدنى مستوياتها.

واعتبر بعض المستثمرين أن وصول المؤشر الى هذا المستوى بدون أمل أكبر بتحسن الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة يعني أن المؤشر سيعود للانخفاض لكن آخرين أصروا على أن الأسهم هي الخيار الوحيد الآن.

عملياً حقق المؤشر ارتفاعاً قدره 1000 نقطة منذ يوم 1 فبراير من هذا العام و8000 نقطة منذ فبراير العام 2009 وبعدما خسر المستثمرون وأصحاب صناديق التقاعد المليارات، عاد من حافظوا على الاسهم ليروا صناديقهم بقيمة أعلى، وان بنسبة متواضعة فالفارق بين أعلى مستوى للسوق في العام 2007 ويوم الثلاثاء 7 مايو 2013 هو 6 بالمئة فقط.

ومن المفارقات ان شركات ضخمة في السوق الاميركية اعادت بعض القيمة الى اسهمها خلال الشهرين الماضيين لكنها لم تصل بعد الى قيمة الاسهم قبل ازمة العام 2008.

وأشار إحصاء إلى أن أسهم شركة بوينغ للطيران ارتفعت خلال هذا العام أكثر من 20 بالمئة لكنها ما زالت أقل بنسبة 12 بالمئة عن ما كانت عليه في العام 2007 عندما وصلت السوق الى مستويات تاريخية جديدة في حينه وكذلك مايكروسوفت التي ارتفعت اسهمها أكثر من 19 بالمئة هذه السنة لكنها ما زالت متأخرة بـ 7 دولارات عن اقفال العام 2007 حين كان السهم بـ 35 دولاراً وهو الآن بـ 28 دولاراً.

من الاسباب المهمّة لعودة اسهم الشركات للارتفاع هو ان الشركات الاميركية تستطيع الآن ان تنتج للسوق بيد عاملة اقل تكلفة، فاليد العاملة الاميركية باتت منذ الازمة الاقتصادية الضخمة في العامين 2008 و2009 تقبل بأجور أقل وتقبل أيضاً بالعمل بانتاجية أعلى وبات العامل الاميركي يفهم ان انتاجيته العالية ونوعية هذا الانتاج المتفوّقة ستحفظ له الوظيفة والبقاء في المصنع او الشركة ولو تراجعت انتاجية هذا العامل او الموظّف لخسر عمله ولتمكّن صاحب المصنع من توظيف شخص آخر بأجر أقل وانتاجية أعلى.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.