.
.
.
.

البورصة المصرية تتجاوز محنتها بعد التعديل الوزاري

خبير: السوق حقق 2.5% بعدالتصالح مع رجال الأعمال

نشر في: آخر تحديث:

تمكنت البورصة المصرية من تحقيق مكاسب قوية خلال جلسات الأسبوع الماضي، مدعومة بعدد من الأخبار والأحداث الإيجابية، خاصة ما يتعلق منها بانتهاء التعديل الوزاري الذي كانت الأوساط الاقتصادية تترقبه منذ أسابيع.

هذا بالإضافة إلى حدوث حالة من الاستقرار النسبي في سوق الصرف، حيث واصل سعر صرف الدولار تراجعه خلال تعاملات الأسبوع.

وقال خبراء ومتعاملون في السوق إن التعديل الوزاري الذي تم الإعلان عنه منتصف الأسبوع الماضي، دفع السوق نحو الصعود وتحقيق مكاسب قياسية، لكن خفض التصنيف الائتماني لمصر حول مسار السوق إلى الهبوط في جلسة أمس، ما دفع السوق إلى تقليص مكاسبه.

وتمكن رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة في السوق من تحقيق مكاسب تقدر بنحو 5.6 مليار جنيه، بما يعادل 1.5%، مرتفعاً من مستوى 358.6 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي إلى نحو 364.2 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس.

وأرجع نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، ارتفاعات مؤشرات السوق خلال الجلسات الأخيرة إلي الخطوات الجادة التي اتخذتها الحكومة في ملف التصالح مع رجال الأعمال، إضافة إلى زيادة رأسمال بالم هيلز وتسوية أوراسكوم للإنشاء لمسألة الضرائب.

وعلى صعيد المؤشرات فقد تمكنت من تحقيق ارتفاعات متباينة، حيث أضاف المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" نحو 128 نقطة تعادل ما يقرب من 2.5% مرتفعاً من مستوى 5276 نقطة لدى إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي إلى نحو 5404 نقطة لدى إغلاق تعاملات أمس.

وأضاف مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" نحو 5 نقاط تعادل 1.1% بعدما ارتفع من مستوى 451 نقطة لدى إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي إلى نحو 456 نقطة لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس.

وامتدت الارتفاعات لتشمل المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100" والذي أضاف نحو 10 نقاط بما يعادل 1.3% مرتفعاً من مستوى 753 نقطة لدى إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي إلى نحو 763 نقطة لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس.

وأوضح عادل في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، أن عودة ساويرس لها انعكاس إيجابي على بعض الشركات، وتحديدا تلك التي لها قضايا في المحاكم إذ توجد توقعات بأن الحكومة قد تميل ناحية قطاع الأعمال" و استبعد ان تكون التعديلات الوزارية وراء تلك الارتفاعات، مؤكدا أنها جانب من التطورات السياسية التي اعتادت عليها البورصة خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى تأثر السيولة ايجابيا بتوزيعات الارباح النقدية التي قامت بها الشركات والتي يعاد استثمار جزء منها بالسوق مرة اخري خلال الايام الاخيرة، لكن رغم المؤشرات الايجابية الا ان مستويات السيولة الحالية لازالت اقل من امكانيات السوق و السوق قد تمر بجني ارباح علي المدي القصير يمكن ان تدخلنا في اتجاه عرضي ضيق اذا لم تتحسن السيولة اكثر.

وأكد عادل توجد قوة دافعة جيدة مع تزايد أحجام التداول فبعض الأسهم كانت متداولة بتقييمات منخفضة وأدركت السوق أن هناك فرصة جيدة للشراء، وقد لا تستمر قيم التداول الحالية او تظهر عمليات جني ارباح لكن مازال هناك اهتمام بالشراء.

أوضح أن إعادة نظام البيع والشراء في ذات الجلسة يمثل عودة لأحد الأدوات المالية الموقوفة من جديد بالسوق المصري مرة أخرى، ما يعد مؤشراً جيداً فى ظل افتقاد المستثمرين والمتعاملين المزيد من الادوات المالية لمواصلة استثماراتهم في البورصة مؤكدا على ضرورة تمتع الاسواق المالية بتنوع الاليات المالية بها، وذلك لتدعيم قدرة المساهمين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بصورة سليمة.

وأضاف أنه يجب مراعاة عودة قيم وأحجام التداول لمستوياتها الطبيعية عند النظر في إلغاء أي من الإجراءات الاحترازية بالبورصة والنظر إلى كل إجراء احترازي على حده حسب طبيعته وتأثيره، منوها الي ضرورة ان يتم ذلك من خلال التنسيق والتشاور التام والكامل فيما بين البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية المصرية.

ورجح عادل استمرار الاتجاه العرضي للبورصة في ظل اوضاع السيولة الحالية و استقرار القوي الشرائية في التعاملات وذلك لحين ظهور محفزات شرائية جديدة او حسم الامر بالنسبة للعديد من الملفات المعلقة خلال الفترة الحالية، منوهاً إلى أن آمال حدوث تقدم في مفاوضات قرض الصندوق من جديد واعادة ضخ التوزيعات النقدية للاسهم كاستثمارات بالسوق قد ساهم في زيادة العمق الاستثماري للتعاملات بصورة مبدئية.