خبراء: مستثمرو أسواق الإمارات يبحثون عن خروج آمن ومربح
أكدوا أن الأسواق تشهد عمليات تسييل وجني أرباح بسبب الأوضاع السياسية
أفاد خبراء ومحللون بأن التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط حالياً، دفعت مستثمرين إلى عمليات تسييل، لجني أرباح وخروج آمن ومربح، لافتين إلى أن القلق من تداعيات الأحداث السياسية زاد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
وأكدوا في حديثهم لصحيفة الإمارات اليوم، أن الأسواق في الإمارات تمنح المستثمرين فرصة جيدة للشراء، ويتوقع أن يشهد السوق تحسن أسعار الأسهم خلال الفترة المقبلة، وأن يعود للانتعاش بعد أن يتبين التأثير الحقيقي للضربة المتوقعة في سورية، لافتين إلى أن الأسواق تتفاعل سلباً بشكل مبالغ فيه إزاء هذا النوع من المخاطر، كما في مرات عدة سابقاً.
وأنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أغسطس الجاري على خسائر بلغت 13.7 مليار درهم، بعد موجة هبوط كبيرة، مبددة أرباحاً بلغت 16.7 مليار درهم منذ بداية الشهر.
من جانبه، قال المحلل المالي، هيثم عرابي، إن الخسائر التي تكبدتها أسواق الأسهم المحلية خلال الأسبوع الماضي، جاءت نتيجة الأوضاع السياسية في المنطقة عموماً.
وأضاف أن ردة فعل الأسواق غير مبررة، ولا تعتمد على أنباء التطورات في سورية فقط، مشيراً إلى أن السوق سجل ارتفاعات جيدة خلال الفترة الماضية، وبات جني الأرباح يداعب العديد من المستثمرين، الذين وجدوا في الأنباء الحالية فرصة لـ "خروج مربح".
ولفت عرابي إلى أن الأسواق في الإمارات تمنح المستثمرين فرصة جيدة للشراء، إذ من المتوقع أن يشهد السوق تحسن أسعار الأسهم خلال الفترة المقبلة، إلا في حال عدم الإعلان عن موعد لتنفيذ العمليات العسكرية، ما يزيد من حالة التردد لدى المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
وأكد مدير الاستثمار للصكوك العالمية في شركة فرانكلين تمبلتون للاستثمارات، محيي الدين قرنفل، أن أسواق الإمارات تأثرات بالأحداث العالمية التي شهدتها الساحة العالمية، متأثرة كذلك بالأسواق العالمية والخليجية، فضلاً عن حالة الترقب التي خيمّت على جميع المستثمرين في العالم إزاء الموعد الذي سيبدأ فيه المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تقليص برنامج التحفيز النقدي.
وأضاف أن الارتفاعات التي سجلتها الأسواق خلال الفترة الماضية دفعت العديد من المستثمرين، لاسيما المؤسسات الأجنبية، إلى تسييل الأسهم، للاستفادة من الأرباح التي حققتها الأسهم، وخروج سريع، تحوطاً للتراجعات المتوقعة، نتيجة استمرار الأوضاع السياسية في المنطقة.
ولفت قرنفل إلى أن ارتفاع أسعار النفط العالمية والذهب شجع الكثير من المستثمرين للخروج من أسواق الأسهم التي يتوقع أن تشهد تراجعات، متوقعاً أن تسجل التداولات ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة المقبلة.
وقال إن الأسواق ستستمر في حالة قلق نتيجة غياب الرؤية، للتطورات السياسية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السوق يتفاعل سلباً بشكل مبالغ فيه إزاء هذا النوع من المخاطر، كما في مرات عدة سابقاً.
وتوقع أن تعود الأسواق للانتعاش بعد أن يتبين التأثير الحقيقي للضربة المتوقعة في سوريا.