.
.
.
.

المؤسسات "عينها" على بورصة مصر مع بدء التحفيز الاقتصادي

خبراء: تجاوز التطورات السلبية بسبب توافر السيولة الاستثمارية

نشر في: آخر تحديث:

قال محللون ماليون ومتعاملون في البورصة المصرية، إن أداء السوق خلال شهر سبتمبر كان يمتاز بالإيجابية تأثراً بالحراك الذي شهدته الساحة السياسية، وأكدوا أن مشتريات المؤسسات السوقية تشير إلى أن المستثمر المؤسسي، رغم تراجع تداولاته قياساً بما كان معروفاً عنه في سنوات سابقة، لا يزال يبدى اهتماماً بالاستثمار في البورصة المصرية ويري فرصا استثمارية بها حالياً.

وأكدوا أن عامل توافر السيولة الاستثمارية لدى الأفراد والمؤسسات وكافة الأطراف الراغبة في الاستثمار أدى وسيؤدي إلى تراجع دور التطورات والمتغيرات السلبية المحيطة والمؤثرة على جلسات التداول اليومية، إضافة إلى قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة للمرة الثانية، وبدء تطبيق خطة التحفيز الاقتصادي الحكومية.

وربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة في السوق نحو 20.8 مليار جنيه، بما يعادل نحو 85% بعدما ارتفع من نحو 356.9 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات أغسطس الماضي إلى نحو 377.7 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات سبتمبر المنتهي أمس.

وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، في تصريحات لـ "العربية نت"، إن متوسط حجم التداول اليومي للبورصة المصرية خلال الفترة إنما يعكس انحسار حالة الترقب الحذر لدى المتعاملين لتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية، ويؤكد وجود تحسن نسبي في السيولة السوقية.

ولفت إلى أن جلسات التداول خلال الفترة سجلت عودة شريحة صائدي الصفقات إلى البورصات والتي اتخذت من الانتقائية القطاعية أساسا لها في البيع والشراء، لينعكس ذلك على حجم التذبذب الحاصل على مستوى السهم والقطاع الذي ينتمي إليه تبعا لمفهوم اغتنام الفرص السعرية المتاحة.

وقفز مؤشر البورصة الرئيسي "إيجي إكس 30" في تعاملات شهر سبتمبر بنسبة 6.7% إلى مستوى 5620 نقطة، ومؤشر "إيجي إكس 70" بنسبة 10.2% إلى نحو 486 نقطة، وأيضاً ارتفع مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقا بنسبة 8.7% إلى نحو 811 نقطة.

ووفقاً لبيانات السوق، فقد سجلت تعاملات المصريين نسبة 80.21% من إجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 14.46% والعرب على 5.32 وذلك بعد استبعاد الصفقات.

واستحوذت المؤسسات على 46.37% من المعاملات وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 53.63%، وقد سجلت المؤسسات صافي بيع بقيمة 421.82 مليون جنيه خلال الثلاثة شهور، وذلك بعد استبعاد الصفقات.

وأوضح المحلل المالي، صلاح حيدر، لـ "العربية نت"، أن الأداء العام للبورصة يواجه العديد من التحديات للوصول إلى الاستقرار والنمو ضمن مبررات مالية واقتصادية مباشرة، في حين لم تصل البورصة بعد من الانسجام مع المعطيات المالية والاقتصادية نتيجة سيطرة الأفراد على النسبة الأعلى من التداولات اليومية في ظل غياب الاستثمار المؤسسي المبني على قيم وأهداف مالية وتنموية صحيحة، عكس ما هو موجود لدى غالبية الأسواق العالمية والتي يستحوذ الاستثمار المؤسساتي على التداولات فيها.

ولفت إلى أنه يلاحظ أن الأداء اليومي ووتيرة النشاط ومسار الأسعار ينسجم تماما مع ما يتم الإعلان عنه من خطط حكومية وتطورات مباشرة للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، الأمر الذي يتطلب إعادة صياغة أهداف الاستثمار وآليات العمل فيه، حتى يتم توسيع قاعدة الاستثمار المؤسسي على حساب استثمارات الأفراد بشكل مباشر.